.
.
.
.

ألمانيا تنتقد بشدة جلد الطلبة في إيران

نشر في: آخر تحديث:

انتقدت مسؤولة شؤون حقوق الإنسان في الحكومة الألمانية، بربيل كوفلر، بشدة، أحكام الجلد التي نفذتها محكمة إيرانية ضد طلبة احتفلوا بشكل مختلط في حفل تخرجهم الجامعي.

ووفقاً لإذاعة "دويتشه فيليه" الألمانية، فقد اعتبرت كوفلر، في تصريحات الاثنين، جلد الطلبة من قبل الجهاز القضائي الإيراني أنه "عمل غير إنساني وظالم".
وكان مدعي عام مدينة قزوين، شمال غربي طهران، القاضي إسماعيل صادقي نياركي، أعلن الخميس الماضي، أن المحكمة جلدت 35 شاباً وفتاة، كل واحد منهم 99 جلدة، بعد إدانتهم بالمشاركة في حفل تخرج جامعي مختلط بإحدى الفيلات، تخلله أفعال نافية للآداب، على حد تعبيره.

وقال نياركي إن "محكمة استثنائية فورية تشكلت صبيحة اليوم التالي لمحاكمة هؤلاء الموقوفين، وقد تم تنفيذ حكم الجلد ضدهم في المحكمة لكي يكونوا عبرة للآخرين"، وفق قوله.

واعتبرت كوفلر أنه "بسبب المحاكمة السريعة ومعاقبة هؤلاء الطلبة الشباب بالجلد فورا، فإن هناك شكوكا جدية حول تطبيق القانون والحقوق الأساسية في المحاكمة".
وكان المدعي العام شدّد على أن "هذه المحاكمة السريعة وتنفيذ الحكم بنفس اليوم جاءت لتكون عبرة ضد كل من يقوم بانتهاك التقاليد أو يوجد باحة خلفية لانتهاك قيم المجتمع"، على حد قوله.

كما أكد القاضي أن "اعتقال الأفراد في حفلات مختلطة ومحاكمتهم وإدانتهم بعقوبات جزائية سيكون مؤثراً في مستقبلهم الدراسي والمهني".

واعتبر نياركي أن "السلطة القضائية لا تعارض سعادة الناس لكنها ستواجه كل مظاهر تناول المشروبات الكحولية والرقص المختلط تحت ذرائع حفلات الميلاد أو التخرج أو الحفلات الليلية وما شابه".

ودائماً ما تقوم السلطات الإيرانية بمداهمة الحفلات المختلطة التي يقيمها شبان وفتيات في العاصمة طهران والمدن الكبرى، وتعتقل وتحاكم كل من يتحدى القائمة الطويلة للممنوعات التي تضعها السلطات أمام المواطن الإيراني.

وزادت أجهزة الأمن وميليشيات الباسيج والحرس الثوري حملاتها أخيراً ضد الحريات العامة مع تشديد المرشد الأعلى الإيراني على ضرورة مكافحة ما يصفه بـ"الغزو الثقافي الغربي بعد الاتفاق النووي"، وذلك في ظل عدم تحقيق أي من وعود الرئيس "المعتدل"، حسن روحاني، بما يتعلق بالحريات الفردية والاجتماعية وعدم وضعه حدا لتدخل الدولة والجماعات المتطرفة المرتبطة بالنظام، في شؤون المواطنين الخاصة.

ولم يختصر الجلد في إيران خلال الآونة الأخيرة على الطلبة فحسب، بل طال العمال والصحافيين وقبلهم الناشطين السياسيين أيضا، حيث أعلنت محكمة بمحافظة آذربيجان الغربية، شمال غربي إيران، الأسبوع الماضي، عن تنفيذ حكم الجلد ضد 17 عاملاً من عمال منجم الذهب بمنطقة "آق درة شلاق"، بسبب تنظيمهم تجمعات احتجاجاً على طردهم من عملهم.