.
.
.
.

لماذا عارضت الصين وطاجيكستان انضمام إيران لـ"شانغهاي"؟

نشر في: آخر تحديث:

كشف خبراء عن أن الصين عارضت دخول إيران لمنظمة "شانغهاي" للتعاون، بسبب قلقها من التيار المتشدد المعادي للولايات المتحدة في إيران، لأنها تخشى أن يؤدي ذلك إلى انهيار الاتفاق النووي مع الغرب، كما أن طاجيكستان عارضت ضم إيران للمنظمة بسبب خشيتها من أن تقوم طهران بدعم الحركات المتطرفة في آسيا الوسطى.

ونقل القسم الفارسي لإذاعة صوت ألمانيا، عن إيلينا دونايوفا، الخبيرة بقسم إيران في "المعهد الروسي للاستشراق" أن عدم قبول عضوية إيران في منظمة شانغهاي للتعاون كانت نتيجة لمعارضة الصين و طاجيكستان".

وأضافت: "الصين قلقة من ارتفاع وتيرة المشاعر المعادية لأميركا لدى المتشددين في إيران، وتنتظر إعادة العلاقات بين إيران والغرب. كما أن بعض دول آسيا الوسطى ومن ضمنها طاجيكستان تخشى من أن تقوم إيران بدعم الحركات المتطرفة هناك".

وبحسب هذه الخبيرة الروسية، فقد كانت للضغوط الأميركية والغربية دور لمعارضة #الصين في ضم إيران إلى منظمة شانغهاي وأكدت بالقول: "الصين قلقة من تزايد المشاعر المعادية لأميركا والغرب في إيران.. نحن نعلم بأن المرشد الإيراني يدين أميركا في المرحلة الأولى، وهذا ما أثار قلق الصين التي لديها علاقات اقتصادية جيدة مع الولايات المتحدة".

ورأت دونايوفا أنه مازالت هناك عقبات أمام العلاقات الإيرانية – الغربية بسبب سياسات طهران المتأرجحة ما بين الشرق والغرب، وقالت إن "إيران كانت ولازالت تتخذ مواقف براغماتية. إلّا أنه بعد مرور 6 أشهر على موعد تنفيذ الاتفاق النووي الإيراني مع الغرب لم تبدأ الدول الغربية بالاستثمار في إيران، وهذا يعود إلى أن إيران تنتهج سياسة " النظر للشرق 2".

وأضافت أن هذه السياسة هي نفسها التي أسست في عهد أحمدي نجاد واستمرت في عهد روحاني. ووفقا لهذه السياسة بنت إيران علاقات جيدة مع الهند وباكستان والصين وروسيا وأعلنت انضمامها بشكل رسمي لمنظمة "أوراسيا".
ظريف غادر اجتماع شانغهاي

وكانت مصادر إيرانية مطلعة ذكرت أن #وزير_الخارجية محمد #جواد_ظريف ، غادر اجتماع #شانغهاي ، عقب رفض الصين وطاجيكستان الطلب الإيراني للانضمام إلى المنظمة.

ونقلت وكالة "إيلنا" عن دبلوماسي إيراني حضر قمة شانغهاي في 24 يونيو، أن محمد جواد ظريف الوزير الخارجية الإيراني غادر اجتماع شانغهاي احتجاجا على رفض طلب إيران للعضوية في المنظمة. لكن الوكالة حذفت الخبر بعد ساعات من نشره عقب نفى "رحيم بور" مساعد وزير الخارجية الإيراني في شؤون شرق آسيا والذي قال في تصريح صحافي إن مغادرة ظريف كانت " للصلاة لا للاحتجاج".

وعن أسباب عدم حضور الرئيس الإيراني #حسن_روحاني ، في قمة شانغهاي، قال هومن بيماني، الخبير الإيراني بمؤسسة دراسات الطاقة في آسيا والمحيط الهادئ لإذاعة " صوت ألمانيا" إن ما قامت به إيران كان "تصرفا رمزيا".

ورأى بيماني أن "إيران تسعى لحلحلة مشاكلها مع الغرب وتوسيع علاقاتها مع #أوروبا وأنها لم تعد مضطرة لحضور كل المؤتمرات في #روسيا والصين".

وكانت منظمة شنغهاي للتعاون وهي منظمة أمنية تقودها الصين رفضت ضم إيران إلى عضويتها رغم طلب روسيا المؤيدة لطهران مما يشير لوجود انقسامات محتملة بين بكين وموسكو حيث تريد الأخيرة أن تحولها كأداة مناهضة للغرب بينما ترفض الصين ذلك.