.
.
.
.

الأكراد يحيون ذكرى زعيمهم الذي اغتالته إيران

نشر في: آخر تحديث:

تجمع حشد من أكراد إيران ومعهم أكراد العراق وسوريا وتركيا، على ضريح زعيمهم التاريخي الدكتور عبدالرحمن قاسملو في باريس، والذي اغتيل على يد المخابرات الإيرانية في النمسا عام 1989 عندما ذهب للتفاوض مع وفد حكومي إيراني قادم من طهران حول حقوق الأكراد، حيث أردوه قتيلا بوابل من الرصاص وهو على طاولة التفاوض.

ورغم رحيله غدرا قبل 27 عاما، فإن رفاق دربه في النضال ومحبيه من الحركة الاشتراكية مازالوا يتذكرونه كل عام في ذكرى اغتياله في 13 من يوليو/تموز.

وتزامن تجمع الأكراد هذا العام في مقبرة بيرلاشيز (الشهداء) في باريس، مع إضرابات عمت المدن الكردية داخل إيران في كل من سنندج ومهاباد وكرمانشان وكامياران حيث تم إغلاق المحلات التجارية وسط أنباء عن انتشار للحرس الثوري والباسيج في الشوارع لقمع أية مظاهرات أو مظاهر احتجاجية.

وحضر أصدقاء قاسملو من السياسيين الفرنسيين يستذكرون أيام نضاله في التظاهرات والندوات التي كان يشرف عليها ويقيمها في باريس والمدن الفرنسية وهو يدافع عن حقوق الشعب الكردي المهدورة في إيران.

ووقف المتجمعون الذين رفع بعضهم الأعلام الكردية وصور زعماء ثورتهم، دقيقة صمت إجلالا لقاسملو، وركّز المشاركون في كلماتهم على أن اغتيال هذا الزعيم الكردي غدرا على طاولة المفاوضات أثبت أن نظام الملالي في طهران لا يعترف بلغة الحوار والتفاوض وليس له حل لقضايا القوميات إلا السلاح والاغتيالات والقمع.

وقال شاهو حسيني، مسؤول الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في الخارج، في تصريحات لـ"العربية.نت"، إن تهميش ملالي إيران للأقليات والقوميات في تصاعد، وتشهد حاليا مناطق الأهواز والبلوش والأذريين تظاهرات واعتصامات ضد استمرار التهميش والقمع ضد القوميات والأقليات الدينية في إيران".

وأكد حسيني أن الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني الذي هو عضو مؤسس في "مؤتمر شعوب إيران الفيدرالية" وهو تحالف من تنظيمات عربية وكردية وتركية وبلوشية وتركمانية، يعمل مع حلفائه على إسقاط النظام وإحلال نظام ديمقراطي فيدرالي تعددي في إيران على أنقاض نظام الملالي".

من هو قاسملو؟

ولد عبدالرحمن قاسملو في ديسمبر 1930 في قرية قاسملو في أرومية شمال غربي إيران من أب اقطاعي وأم مسيحية آشورية، وكان سياسيا يساريا، واختير في بداية الثورة الإيرانية مندوبا لمحافظة أذربيجان في مجلس خبراء الدستور الإيراني.

تلقى تعليمه الثانوي في أرومية والعالي في طهران، وكان يتقن إضافة إلى اللغة الكردية الفارسية والعربية والتركية والأشورية والفرنسية والإنجليزية والتشيكية والأسلفوكية، وكانت لديه معرفة بالألمانية.

انضم للنشاط السياسي في سنة 1945 بالتزامن مع قيام جمهورية مهاباد، وذلك عن طريق تشكيل اتحاد الشباب الكردي الديمقراطي في أرومية، ثم انتقل إلى باريس في 1948. وفي فترة تواجده في فرنسا شكل اتحاد الطلاب الكرد في أوروبا.

قام د.عبدالرحمن قاسملو بتدريس مادة رأس المال والاقتصاد الاشتراكي في جامعة براغ، ودرس اللغة والثقافة الكوردية في جامعة السوربون في باريس حتى عام 1961.

في عام 1962 حصل قاسملو على درجة الدكتوراه في العلوم الاقتصادية من جامعة براغ وحتى عام 1970 كان يعمل أستاذا جامعيا ويدرس "نظريات النمو الاقتصادي، والاقتصاد الاشتراكي، والاقتصاد الرأسمالي" هناك. في هذه الفترة كتب قاسملو عدة كتب عن #المشاكل_الاقتصادية الاجتماعية والسياسية وكان أشهرها "كرد وكردستان".

كما تولى إدارة جريدة "كردستان" المنبر الإعلامي الرسمي للحزب الديمقراطي الكردي التي انتشرت 5 أعداد منها.

تولى قاسلمو قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في عام 1972 وكانت لديه علاقات جيدة مع حزب البعث في #العراق.

انضم قاسملو وحزبه عام 1981 لمجلس المقاومة الوطني الذي كانت تقوده منظمة #مجاهدي_خلق، لكنه انفصل عنهم عندما أرسل رسالة لقادة إيران للتفاوض في سنة 1986 لاعتقاده بأن القضية الكردية يجب أن تحل سلميا.

اغتيل #قاسملو ورفيقه عبدالله قادري آذر، في 13 يوليو 1989 في #فيينا عاصمة #النمسا على يد عناصر من المخابرات الإيرانية.

وتقول بعض المصادر إن المنفذين تمكنوا من دخول النمسا تحت غطاء دبلوماسي، وغادروا النمسا بعد تنفيذ العملية بمساعدة من #السفارة الإيرانية في فيينا.