.
.
.
.

إيران تحتج على لقاء الرئيس الفلسطيني برجوي

نشر في: آخر تحديث:

أرسلت إيران رسالة احتجاج إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عبر سفير فلسطين في باريس، وذلك عقب استقبال عباس في مقر إقامته لدى زيارته إلى باريس السبت الماضي، زعيمة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المعارض، مريم رجوي.

ونقلت وكالة "معا" الإخبارية عن سفير فسطين لدى باريس سلمان الهرفي، أن السفير الإيراني بباريس طلب لقائه، وقام بتسليمه رسالة للرئيس محمود عباس، موضحاً أن الرسالة وصلت الرئيس وسيتم الرد عليها قريبا، رافضا الكشف عن مضمونها.

وفجر لقاء الرئيس عباس مع زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي في باريس، الخلاف بين السلطة الفلسطينية والنظام الإيراني من جديد وبشكل حاد أكثر من المرات السابقة، حيث هاجم مستشار وزير الخارجية الإيراني حسين شيخ الإسلام، عباس واتهمه "بالعمالة للمخابرات الأميركية".

وردت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" على تصريحات شيخ الاسلام، واعتبرتها "انعكاسا لسياسة منظومة النظام الايراني المدمرة في المنطقة العربية".
وقالت الحركة في بيان صدر عن مفوضية الاعلام والثقافة، ونشر عبر موقعها الرسمي، إنه "لا يحق لمن شقوا الصف الفلسطيني وخانوا قيم الوفاء الحديث عن قضية شعبنا والقدس".

وقالت فتح إن تصريحات مستشار وزير الخارجية الإيراني تعتبر "انعكاسا لمفاهيم الخيانة والباطنية الناظمة لسياسة القائمين بأدوار تخريب وتدمير وشق الصف الفلسطيني، والعاملين على شرذمة الأمة العربية والاسلامية، والداعمين للانقلاب والانقسام في وطننا فلسطين وفي كل مكان من البلاد العربية ودول المنطقة".

وجاء في البيان أن "الحركة وبعد قراءة دقيقة لتصريحات مستشار وزير الخارجية الإيراني المسيئة للرئيس القائد العام، ردا على استقبال لرئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الخارج مريم رجوي في مقر اقامته بباريس، يثبت لنا، فظاعة دور القائمين على خدمة المشروع الصهيوني بحملاتهم المنظمة على رئيس الشعب الفلسطيني وقائد حركة تحرره الوطنية، وعلى القضية الفلسطينية، الذين سعوا ومازالوا لتدمير وتخريب الصف الفلسطيني، وتعميق الانقسام، وشجعوا طرفا على آخر من اجل اكتساب مواقع متقدمة لمصالحهم لا أكثر، وأهداف لا علاقة لها بالقدس أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ولا بعدالة القضية الفلسطينية، وإنما أخذ طرف فلسطيني كورقة تخدم مصالحهم وفرض وتوسيع نفوذهم الإقليمي فقط".

وأضاف البيان: "ذكرت فتح المدعو شيخ الإسلام بفظاعة الخيانة التي ارتكبها هو وأمثاله، عندما اغتالوا قيم الوفاء لحركة فتح التي احتضنت الثورة الإيرانية، ومدتها بكل وسائل الدعم المادي والعسكري والمالي، وفتحت قواعدها للثوار على أمل أن يكون هؤلاء سندا للقضية الفلسطينية في إطار سياسة بلادهم، فإذا بنا لا نلمس منهم إلا الغدر والانقلاب على قيم الوفاء، والتمادي في دعم الانقلابيين في فلسطين، الذين وافقوا على دولة فلسطينية بحدود مؤقتة، على حساب ثوابت الشعب الفلسطيني وأهدافه الوطنية".

وجددت الحركة التأكيد على أن "فتح قد احتضنت في السابق حركات تحرر في العالم وساندتها، ومازالت تملك الحق في اللقاء والالتقاء مع ممثلي حركات التحرر في العالم، فنحن مازلنا حركة تحرر وطنية نناضل من أجل الحرية الاستقلال، وعلينا تعزيز علاقاتنا مع كل القوى في العالم التي تشاطرنا التطلعات في الحرية وبناء مجتمعات حرة ديمقراطية، تسودها العدالة "وذلك في إشارة لاستقبال الرئيس محمود عباس لرئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي.