تعرف على "جلاد الصحافة" في إيران

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

نشر موقع "سحام نيوز" الإصلاحي تقريراً عن مدعي عام محكمة المطبوعات في إيران، أمير قطبي، الذي لقبه بـ"جلاد الصحافة"، وذكر أنه قام بحملة قمع ممنهجة لتصفية مئات الصحافيين والإعلاميين المنتقدين.

ويستمر جلاد الصحافة بهذه الحملة المستمرة منذ أحداث الانتفاضة الخضراء عام 2009 عندما استلم منصبه الذي تأسس عقب الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت آنذاك، ضد ما قيل إنه تزوير حدث بنتائج الانتخابات الرئاسية.

وكشف التقرير أن رسائل التهديد الأمنية التي أرسلت في 30 يونيو الماضي، لأكثر من 700 صحافي وإعلامي إيراني عبر هواتفهم الجوالة وحذرتهم من الاتصال بالإعلام الخارجي أو زملائهم الصحافيين خارج إيران، كانت مرسلة من قبل أمير قطبي نفسه.

وبحسب الموقع، فقد قام قطبي بالإضافة إلى ذلك، بتلفيق التهم واختلاق عشرات الملفات القضائية ضد الصحافيين وبإشراف مباشر من مدعي عام طهران القاضي جعفري دولت آبادي.

ودخل قطبي في الجهاز القضائي كممثل عن الاستخبارات في بداية الأمر، وقد تم تعيينه كرئيس الادعاء العام في محكمة المطبوعات.

ووفقاً للتقرير، قام قطبي منذ تسلمه منصبه بتلفيق التهم ضد العشرات من رؤساء التحرير والمراسلين والمصورين وسائر نشطاء الصحافة في إطار حملة قمع واسكات منظمة.

وكشفت وكالة "سحام نيوز" في تقرير آخر لها، أن أمير قطبي كان عضواً مؤثراً في مقر "ثار الله" التابع للحرس الثوري والمكلف بأمن العاصمة طهران وذلك بقرار من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

ولعب مقر "ثار الله" المكون من عناصر الحرس الثوري والباسيج إلى جانب سائر الميليشيات وجماعات الضغط، بقمع الانتفاضة الخضراء عام 2009.

أربعة من أبرز الصحافيين الاصلاحيين المسجونين
أربعة من أبرز الصحافيين الاصلاحيين المسجونين

تهديدات مباشرة

وبحسب التقرير، كان قطبي قد أرسل رسائل نصية قصيرة تضمنت تهديدات مباشرة ضد مئات الصحافيين أغلبهم من الإصلاحيين، وذلك من 4 شرائح هاتف نقال مختلفة، وحذرهم من التعامل مع وسائل إعلام الخارج والصحافة المعادية للنظام الإيراني".

وكانت الرسائل النصية القصيرة تنص على التالي: "إن أي نوع من الاتصال بالعناصر المعادية في خارج البلاد عبر الإيميل أو وسائل التواصل الأخرى يعد عملاً إجرامياً يستدعي المتابعة القضائية، وعليكم قطع جميع هذه الاتصالات، وهذه الرسالة هي الإنذار الأخير لكم".

وإضافة إلى الصحافيين العاملين في الصحف الإصلاحية أو المستقلين ممن لديهم توجهات إصلاحية، فقد تلقى عشرات من الشخصيات السياسية وناشطي حقوق الإنسان وحقوق المرأة وأقارب معتقلين سياسيين هذه الرسالة النصية عبر هواتفهم الجوالة.

وكان كل من المتحدث باسم الحكومة الإيرانية ووزراء الاستخبارات والثقافة والمستشار الإعلامي للرئيس الإيراني أكّدوا عدم معرفتهم بمصدر الرسائل، بينما نصحت مستشارة الرئيس الإيراني في شؤون المرأة والعائلة شهين دخت مولاوردي نشطاء حقوق المرأة من الذين تلقوا الرسالة إخبار محاميهم بالأمر.

وأكد موقع "سحام نيوز" أن شرطة مكافحة جرائم الانترنت فتحت تحقيقاً بالحادث، لكن أمير قطبي ومقر ثار الله، قاموا بتجميد هذا الملف بالضغط على الجهات المعنية.

حملة ترهيب ضد الصحافيين

يذكر أن منظمات حقوق الإنسان أشارت في تقارير متعددة أن استخبارات الحرس الثوري الإيراني تشن "حملة ترهيب" ضد الصحافيين ووسائل الإعلام ونشطاء الإنترنت من خلال سجن رموزهم و استدعاء مئات الصحافيين الآخرين وتحذريهم من مغبة كتابة ونشر مواضيع تنتقد النظام.

وكان صحافيون رفضوا الكشف عن أسمائهم خوفاً من الملاحقة، قالوا لـ"الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران"، إن عناصر الاستخبارات استدعهم حضوريا كما حذرتهم عبر اتصالات هاتفية من "تجاوز الخطوط الحمراء. "

إيران الثالثة عالمياً في ترهيب الصحافيين

يذكر أن منظمة "مراسلون بلا حدود" المعنية بحرية الصحافة صنفت إيران في تقريرها السنوي في ديسمبر الماضي، في المرتبة الثالثة عالمياً، من حيث اعتقال وسجن أكثر من 40 من الصحافيين خلال عام 2015 على خلفية موجات الاعتقال العديدة التي شنتها السلطات ضد الصحافيين بهدف قمع أصواتهم.

وبدأت حملة الترهيب الجديدة ضد الصحافيين الإيرانيين واعتقال العشرات منهم من قبل الأجهزة الأمنية واستخبارات الحرس الثوري منذ نوفمبر الماضي، بتهم "صلتهم بشبكات تجسس" و"التخابر مع العدو".

وقضت محكمة إيرانية، في 26 إبريل المنصرم، بالسجن لمدة تتراوح بين 5 و10 سنوات على أربعة صحافيين إصلاحيين بزعم "التآمر مع حكومات أجنبية وتقويض الأمن القومي".

كما أصدرت محكمة في طهران في 9 أغسطس المنصرم، حكماً بالسجن لمدة 3 سنوات ضد عيسى سحر خيز، وهو مدير المطبوعات بعهد الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي، رغم تدهور وضعه الصحي وذلك بتهم إهانة المرشد والدعاية ضد النظام".

بالإضافة إلى ذلك، حكمت محكمة طهران بالسجن لمدة 10 سنوات لداود أسدي و7 سنوات لإحسان مازندراني، و5 سنوات لإحسان سفرزائي، كما تم الحكم على الصحافية آفرين تشيت ساز بالسجن 5 سنوات أيضا.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.