.
.
.
.

خامنئي يرفض ترشح أحمدي نجاد للانتخابات المقبلة

نشر في: آخر تحديث:

منع المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، من الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة المزمع إجراؤها في 19 أيار/مايو 2017.

ونشر الموقع الرسمي للمرشد تسجيلاً صوتياً لحديث خامنئي خلال إعطائه "درساً دينياً لمجموعة من رجال الدين في طهران" قال فيه إنه "استقبل قبل أيام إحدى الشخصيات السياسية البارزة وأبلغها بضرورة عدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة"، بالإشارة إلى استقباله الرئيس السابق أحمدي نجاد في مكتبه قبل أسبوعين.

وقال خامنئي إنه اعتبر ترشيح أحمدي نجاد "يخلق حالة من الخلافات والانقسام في البلاد، وسيكون مضراً له وللبلاد إذا شارك في هذه القضية".

وأبدى المرشد الإيراني استياءه من تسريب الخبر إلى الإعلام وقال: " قامت بعض الجهات السياسية ووسائل الإعلام بنشر الخبر وتعاطت معه بشكل سلبي، في حين أنني لم أمنع الشخص المذكور من المشاركة في الانتخابات الرئاسية، بل قلت له إنه ليس من مصلحتك ومصلحة البلاد المشاركة في الانتخابات المقبلة، وهذا أمر طبيعي وعادي".

وكان المدير العام السابق لوكالة "فارس"، مهدي فضائلي، أول من كشف عن هذا الخبر الخميس الماضي، الذي كتب في مقالة أن "محمود أحمدي نجاد استطاع بعد جهد حثيث أن يحظى قبل بضعة أسابيع بمقابلة آية الله خامنئي، لكنه واجه نهياً صريحاً من القائد الأعلى لإيران وبشكل حاسم، عن دخول ميدان المنافسة في انتخابات رئاسة الجمهورية للعام المقبل"، على حد قول فضائلي.

كما أكدت مواقع أصولية خلال الأيام الماضية خبر رفض المرشد ترشيح الرئيس السابق للانتخابات المقبلة، إضافة إلى محمد رضا باهنر، أمين عام "جبهة أتباع خط المرشد" الأصولية المتشددة، الذي أعلن أن علي خامنئي رفض فكرة ترشح أحمدي نجاد للانتخابات.

يذكر أن حقبة أحمدي نجاد شهدت أعظم عمليات فساد واختلاس ورشوة وسرقات حكومية، شكلت فضيحة كبرى للمرشد الإيراني الذي كان يصف حكومته بأنها "الأكثر نزاهة في تاريخ إيران"، حيث قام خامنئي بتأييد نتائج الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل عام 2009 والتي اندلعت عقبها الانتفاضة الخضراء ضد ما قيل إنه تزوير لنتائج الانتخابات أدت إلى فوز أحمدي نجاد لولاية ثانية.

وكان أحمدي نجاد بدأ منذ أشهر نشاطه السياسي من خلال زياراته المستمرة للمدن الإيرانية، استعداداً لخوض ‏سباق الانتخابات المقبلة، ووجه خلال زياراته انتقادات لحكومة روحاني، خصوصاً فيما يتعلق ‏بالمفاوضات النووية، وتعهد في إحدى خطبه بأن يكون روحاني أول رئيس للبلاد لولاية واحدة، مؤكداً أن "روحاني لن يكون رئيساً لإيران بعد آذار/مارس 2017".

ويقول مراقبون إن رفض المرشد الأعلى ترشيح أحمدي نجاد، يأتي في سياق قلقه من مستقبل الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة وإيران بعد انتهاء ولاية الرئيس الأميركي باراك أوباما، ويرى أن روحاني هو الضمان الوحيد لاحتمالية استمرار الاتفاق النووي مع واشنطن، وبالتالي رفع كامل للعقوبات عن إيران واستمرار القبول الأميركي بنفوذ ودور إيران التوسعي في المنطقة.