.
.
.
.

الحرس الثوري الإيراني يهاجم "العربية.نت"

نشر في: آخر تحديث:

شنّ الجنرال رسول رسايي راد، مساعد الحرس الثوري الإيراني في الشؤون السياسية، حملة على موقع "العربية.نت" على خلفية خبر كانت "العربية" نشرته على الموقعين العربي والفارسي، نقلاً عن مصادر خاصة ذكرت أن "استخبارات الحرس الثوري الإيراني عذبت ضابطاً عربياً أهوازياً حتى الموت، لرفضه الذهاب للقتال في سوريا إلى جانب نظام بشار الأسد".

وكان الخبر انتشر في المواقع الناطقة بالفارسية، بالإضافة للعربية بسرعة مما اضطر الحرس الثوري الإيراني التعليق على ما نقلته "العربية.نت"، نقلاً عن مصادرها واتهم الجنرال رسايي راد "العربية" ببث الإشاعات، وذلك في مقابلة أجراها مع موقع "ميزان نيوز" الإيراني زاعماً أن هناك طوابير من المتطوعين للقتال في سوريا يضغطون على الحرس الثوري لإرسالهم للدفاع عن بشار الأسد إلا أنه قال "إن عدد المتطوعين أكبر من حاجتنا للمستشارين".

يذكر أن إيران تؤكد دائماً أن قواتها في سوريا هي بهدف تقديم الاستشارة العسكرية ولكن يرى المراقبون بما أن الاستشارة العسكرية عمل تخصصي لا يمكن التجنيد له من بين المتطوعين.

وقال الباحث في الشأن الإيراني وجدان عبدالرحمن إن ردة فعل هذا المسؤول الرفيع في الحرس الثوري تظهر مدى غضب إيران من نشر أبناء للناطقين بالفارسية خارج منظومتها الإعلامية، حيث يسعى النظام منذ انطلاق الثورة السورية لإعطاء صورة أحادية لصالح بشار الأسد، وينعت الثوار السوريين بالإرهاب".

وقال الجنرال رسايي إن ما تنشره العربية لا تأثير له إلا أنه ترك الحديث عن سوريا، زاعماً أن الشعب الإيراني يدعم اليمنيين.

يذكر أن إيران تدعم الحوثيين في اليمن على عكس التحالف العربي الذي يرفض استحواذهم على السلطة باستخدام العنف، ويقف إلى جانب حكومة الرئيس عبدربه منصور.

وقال وجدان عبدالرحمن إن النظام الإيراني يهول أحداث اليمن، بغية التغطية على ما يجري في سوريا من دمار وقتل وإبادة، ليصرف أنظار الشارع الإيراني عن المأساة التي يعاني منها الشعب السوري، وخاصة في حلب بفعل القصف الروسي وطائرات النظام وبدعم إيراني ميداني.

ووصف مساعد الحرس الثوري إرسال قوات إيرانية إلى سوريا بـ"القوات المدافعة عن المراقد وعن أهل البيت" على حد زعمه، مدعياً أن كافة القوات التي يتم إرسالها لسوريا مكونة من المتطوعين وأن إمكانية قبول هؤلاء المستشارين محدودة"، نافياً بذلك تلميحا مقتل "محمد رضا الحميداوي"، من منتسبي الحرس الثوري الذي رفض الأوامر للذهاب إلى سوريا، حيث قالت مصادر للعربية "إنه بدلا من إحالته إلى محكمة عسكرية تم اعتقاله من قبل جهة في الاستخبارات قامت بتعذيبه حتى الموت".

ونقلت "العربية.نت" اليوم صوراً تظهر تجمع أهل وأبناء عشيرة "محمد رضا الحميداوي" لتشييع جثمانه.

وحسب المصادر كانت السلطات سلمت جثمان الحميداوي يوم الاثنين الماضي إلى ذويه، حيث تم تشييع الجثمان وإقامة مراسم تأبين له في قرية الشكريات التابعة لمدينة الخلفية وسط إجراءات أمنية مشددة، وشاهد أفراد من أسرة محمد رضا الحميدواي آثار تعذيب وكدمات على جسمه، إلا أن السلطات بلغت أسرته بأنه توفي بنوبة قلبية، في حين كانت جهة أمنية أخرى قالت لذويه إنه "شنق نفسه في الزنزانة".