.
.
.
.

العفو الدولية تطالب إيران بوقف إعدام شابة كردية

نشر في: آخر تحديث:

طالبت منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية أن توقف على الفور تنفيذ الإعدام ضد زينب سكانوند، وهي امرأة إيرانية كردية، عمرها 22 عاماً، اعتقلت عندما كانت لا تتجاوز 17 سنة من العمر، وأدينت بجريمة قتل زوجها بعد محاكمة "ظالمة"، وفق وصف بيان المنظمة.

وقال مدير الأبحاث وأنشطة كسب التأييد في قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية، فيليب لوثر، إن "هذه حالة مقلقة للغاية. إذ لم يقتصر الأمر على أن عمر زينب سكانوند كان دون الـ18 عاماً وقت حدوث الجريمة، بل إنها حرمت أيضاً من مقابلة محام يتولى الدفاع عنها، وتقول إنها تعرضت للتعذيب على يد رجال من عناصر الشرطة بضربها على كل أنحاء جسمها".

وذكر لوثر أن "استخدام إيران المستمر لعقوبة الإعدام بحق الجانحين الأحداث يظهر ازدراء السلطات حتى بتعهداتها التي وقعتها بنفسها في هذا الشأن. يجب على السلطات الإيرانية أن تلغي على الفور حكم الإدانة الصادر على زينب سيكانافاند، وأن تحاكمها محاكمة عادلة دون اللجوء إلى حكم الإعدام، وبما يتطابق مع مبادئ العدالة الخاصة بالأحداث".

كما رأت منظمة العفو الدولية أن "استخدام إيران المستمر لعقوبة الإعدام بحق الجانحين الأحداث يظهر ازدراء السلطات حتى بتعهداتها التي وقعتها بنفسها في هذا الشأن".

وكان عمر زينب سكانوند 17 سنة لدى اعتقالها، في شباط/فبراير من عام 2012، لقتلها زوجها الذي تزوجته في سن الـ15 عاماً. وقد احتُجزت في مركز الشرطة بعد الجريمة لمدة 20 يوماً، حيث قالت إنها تعرضت للضرب على أيدي عناصر من رجال الشرطة.

وقد "اعترفت" لهم بأنها طعنت زوجها بعد أن أساء إليها بدنياً ولفظياً طيلة أشهر، ورفض طلباتها المتكررة بالحصول على الطلاق.

كذلك أشارت منظمة العفو الدولية إلى أن محاكمة زينب كانت "ظالمة" ولم تطبق المحاكم مبادئ الأحكام بحق الأحداث الواردة في قانون العقوبات الإيراني الصادر عام 2013، ولم تقدم تقريراً شرعياً لتقييم "مدى نموها ونضجها العقلي" وقت حدوث الجريمة.

وفضلاً عن ذلك، لم تقم المحاكم بإخبارها بأنه في وسعها تقديم "طلب بإعادة المحاكمة"، بناء على المادة 91 من قانون العقوبات.

ولفتت المنظمة الحقوقية إلى أن "قانون العقوبات في إيران يقصّر بشكل فظيع في تحقيق الإجراءات الاحترازية التي تتطلبها محاكمة الجانحين الأحداث بحسب قانون حقوق الإنسان الدولي، وحتى تلك الإجراءات الاحترازية المحدودة الموجودة فعلاً، من قبيل إخبار الجانحين الأحداث بحقهم في طلب إعادة المحاكمة، غالباً ما لا تطبقها السلطات".

وطالبت العفو الدولية إيران، باعتبارها بلداً موقعاً على معاهدة حقوق الطفل، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، بوقف الإعدام ضد زينب. وذكرت في بيانها أن إيران ملزمة قانونياً بأن تعامل الجميع ممن هم تحت سن الـ18 سنة كأطفال، وأن تضمن ألا يتعرضوا لعقوبة الإعدام، ولا للسجن مدى الحياة دون إمكانية إطلاق سراحهم.