.
.
.
.

إيران تجرب منظومة صواريخ جديدة.. ولكن أين S300 الروسية؟

نشر في: آخر تحديث:

بث مقر "خاتم الأنبياء" المسؤول عن الدفاعات الجوية الإيرانية، صباح الثلاثاء 27/12/2016، فيديو قال إنه لمنظومة "زهراء3" للدفاع الجوي الجديد، ولكن المقر لزم الصمت عن النظام الصاروخي S300 الذي استلمته طهران من موسكو قبل شهر والذي لم تجربه بعد ولم يقدم أي إيضاحات عن أسباب التأخر في تجربة هذه المنظومة.

وكشف المقر عن المنظومة الصاروخية التي تعتبر الجيل الثالث على ما يبدو لمنظومة "يا زهراء" ضمن مناورات "سماء الولاية" التي انطلقت يوم الاثنين الماضي، كما كشف عن منظومة صاروخية أخرى للدفاع الجوي باسم "مرصاد".

ولم يتسن التأكد من مصادر مستقلة عن مدى فاعلية المنظومتين التي تقول إيران إنها تستخدمهما ضد الأهداف المتحركة في الارتفاع المنخفض والارتفاع المتوسط، وتضيف أنه بإمكانهما رصد وتدمير طائرات مغيرة لعدو افتراضي.

ونقل الخبر موقع وكالة "تسنيم" للأنباء القريبة من الحرس الثوري، وكالمعتاد نسبت وسائل إعلام إيرانية مواصفات وميزات للنظامين الجديدين مشابهة لما تنتجه دول متقدمة في التصنيع الدفاعي. ومن مواصفات النسخة الجديدة لمنظومة "يا زهراء 3"، وفقا لمصادر إعلامية إيرانية، "الدقة العالية" في كشف ورصد وضرب الأهداف الجوية المغيرة، وذلك بعد أن تم تطوير النظام الإلكتروني في الجيل السابق لهذه المنظومة.

لو تركنا الأسلوب الدعائي الذي تلجأ إليه وسائل الإعلام الإيرانية عادة كلما تحدث جهاز التصنيع العسكري عن "إنتاج عسكري جديد" وألقينا نظرة فاحصة على هذا المنتج الذي تزعم طهران بأنه منتج محلي بالكامل، نكتشف أن المنظومة تستخدم صاروخا من طراز "شهاب ثاقب"، وهذا الصاروخ ما هو إلا نسخة مقلدة لصاروخ "كروتال" الفرنسي، وقد تم تصنيعه وفق الهندسة العكسية، إلا أنه من الصعوبة بمكان التأكد مدى نجاعة هذا التقليد.

المنظومة الصاروخة "يا زهراء 3" هي محاولة إيرانية لاستبدال الدفاعات الجوية القديمة التي عمودها الفقري هو المنظومة الصاروخية الأميركية "هوك" والتي كان استوردها الشاه قبل الثورة.

وكانت إيران كشفت لأول مرة عن الجيل الأول لمنظومة "یا زهراء" في عام 2003، إلا أن هذه المنظومة واجهت مشاكل عدة، لذا فشلت طهران في جعلها بديلا لمنظومة "هوك" رغم قدمها. لكن إيران تقول اليوم إنها نجحت في تطوير هذا الصاروخ، مؤكدةً إمكانية ربطه بشبكة الدفاعات الجوية الموحدة واستقراره في مختلف المواقع، مضيفةً أنه يتميز بكشف 30 هدفا ورصد 12 هدفا في آن واحد.

يذكر أن مناورات "سماء الولاية" التي تم خلالها تجربة منظومة "يا زهراء 3" الصاروخية بدأت يوم الاثنين 26 ديسمبر/كانون الأول في المناطق الجنوبية الإيرانية المطلة على الخليج العربي.

وأعلن العميد عباس فرج بور علمداري، المتحدث باسم المناورات في تصريحات للصحافيين، الثلاثاء، عن استخدام منظومة صواريخ "مرصاد" أيضا لتعالج الأهداف متوسطة الارتفاع، ولكن لو تابعنا خطوات إنتاج هذا الصاروخ نجد أنه تقليد لمنظومة "هوك" الأميركي.

أين منظومة الدفاع الجوي الروسي S300؟

في الوقت الذي تتحدث إيران عن تصنيع منظومات دفاعية جديدة من قبيل "يا زهراء 3" و"مرصاد"، السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو: لماذا لا تجرب إيران المنظومة الصاروخيةS300 التي استلمتها من روسيا الشهر الماضي بعد انتظار طال سنوات، وتسبب تأخير موسكو في تسليم المنظومة لطهران في خلافات بين الجانبين؟ وعلى الرغم من أن قائد مقر "خاتم الأنبياء" للدفاع الجوي وعد بتجربة الصواريخ الروسية إلا أنه لم يحدد تاريخا لهذه التجرية، الأمر الذي يثير الشكوك حول الالتزام الكامل لروسيا بالصفقة المبرمة بهذا الخصوص.

معلومات عن منظومة S300 الروسية

منظومةS300 أو كما يطلق عليه حلف الشمال الأطلسي (أس أي-10 غرومبل) هي منظومة للدفاع الجوي الصاروخي روسية الصنع تستخدم لضرب الأهداف الجوية بعيدة المدى، وهي من إنتاج شركة ألماز للصناعات العلمية (Almaz Scientific Industrial Corporation) . وللمنظومة عدة أجيال طورت جميعها من النسخة الأصلية (أس-300 بيجي" وصُممت لأول مرة في عام 1979 في حقبة الاتحاد السوفييتي لمواجهة الطائرات الغربية وصواريخ "كروز" الأميركية والصواريخ الباليستية، لكن أصبحت هذه المنظومة قديمة نسبيا بعد أن صممت روسيا منظومة S- 400 والتي من المستبعد أن تزود إيران بها رغم التعاون بين البلدين في المجالات العسكرية.

طائرة بدون طيار حلقت بالقرب من بيت المرشد

وكشف العميد علمداري، المتحدث باسم المناورات الأخيرة عن منظومة "آسمان" أيضا وهي للاتصالات الجوية بعيدة المدى، والتي تهدف إلى إيجاد اتصال آمن يبعد مداه 150 كيلومترا، مؤكدا على حراسة الأماكن الدقيقة والحساسة في جنوب البلاد.

وبالرغم من هذا كله، استطاعت طائرة بدون طيار يوم الجمعة الماضي التحليق بالقرب من بيت المرشد الأعلى للنظام وتم إسقاطها. وتضاربت الأنباء عن الجهة التي استخدمت هذه الطائرة، حيث أعلن بعد ثلاث ساعات من هذا الحادث أن الطائرة كانت من نوع "هالي شات" خاصة بالتصوير الجوي ومتعلقة بهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني، وقيل إنها كانت في مهمة تصوير لصلاة الجمعة ولكنها دخلت بالخطأ في أجواء محظورة. إلا أنه بعد مضي يوم على هذا الادعاء أكدت هيئة الإذاعة والتلفزيون أنها لم ترسل أي طائرة بدون طيار يوم الجمعة، ولا يزال الغموض يكتنف الحادث، الأمر الذي يثير الشكوك حول قدرة الدفاعات الجوية الإيرانية في رصد الأهداف وتدميرها، وحول مدى نجاح طهران في استخدام الهندسة العكسية للتصنيع العسكري.