.
.
.
.

مدعي عام طهران: 70 جاسوسا مسجونون في العاصمة

نشر في: آخر تحديث:

أعلن مدعي عام العاصمة الإيرانية طهران، عباس جعفري دولت آبادي، أن السلطات تحتجز 70 محكوماً بتهمة التجسس في سجون طهران وحدها.

وقال دولت آبادي إن هؤلاء المحكومين دِينوا بنقل معلومات عن البلاد في مختلف المجالات النووية والعسكرية والسياسية والاجتماعية والثقافية إلى جهات معادية"، حسب تعبيره.

ونقلت وكالة "ميزان" التابعة للقضاء الإيراني عن جعفري خلال اجتماع بمسؤولي القضاء في طهران، الثلاثاء، قوله إن "السعي للنفوذ داخل أركان ومؤسسات النظام عن طريق التوغل والتجسس من جملة التهديدات الأمنية التي يواجهها النظام الإيراني".

تهم ملفقة

ولا تنشر إيران معلومات حول هوية الأفراد الذين تتهمهم بالتجسس، خاصة أن منظمات حقوق الإنسان تقول إن السلطات تلفق تهم "التجسس" ضد العديد من الصحافيين والناشطين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني بهدف قمعهم وإسكاتهم.

وكانت "العربية.نت" كشفت في تقرير خاص في سبتمبر الماضي، عن تصفية القائد السابق للجيش الإلكتروني بوزارة الاستخبارات الإيرانية محمد حسين تاجيك، (35 عاماً) بعد اتهامه بـ "التجسس" ونقل الأخبار الأمنية لصالح نشطاء الحركة الخضراء المعارضة.

وأفرجت السلطات الإيرانية، في 16 كانون الثاني/ يناير 2015، في إطار صفقة لتبادل مساجين مع الولايات المتحدة عن مراسل صحيفة "واشنطن بوست" في العاصمة الإيرانية طهران، وجيسون رضائيان، و3 آخرين يحملون الجنسيتين الإيرانية والأميركية كانت قد اتهمتهم بالتجسس أيضا.

إعدام وسجن العلماء بتهمة التجسس

ومن بين الذين أعدمتهم إيران بتهم التجسس هو العالم النووي شهرام أميري، الذي رفض التعاون مع برنامج طهران النووي المثير للجدل.

ومن بين الحالات الأخرى المماثلة قضية عالم الفيزياء أوميد كوكبي، الذي أفرج عنه بعد إصابته بمرض السرطان في سجن "إيفين" سيئ الصيت، بطهران، بعد مرور 6 سنوات من اعتقاله، لاتهامه بالتجسس لصالح واشنطن، بسبب رفضه التعاون مع البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل.

كما يتهم القضاء الإيراني الذي يهيمن عليه المحافظون المتشددون العديد من أعضاء حكومة روحاني والإصلاحيين، الذين يشغلون مناصب عليا بالتجسس لصالح الغرب.

وفي نوفمبر الماضي، كشف عضو بمجلس الشورى الإيراني (البرلمان) عن اعتقال 12 مسؤولاً من حملة الجنسية المزدوجة بتهم "التجسس لصالح مشروع النفوذ الغربي داخل البلاد"، بينهم مفاوضون سابقون لعبوا دوراً في إنجاز الاتفاق النووي.

وكان من بين المتهمين العضو السابق في الفريق المفاوض النووي سيروس ناصري، الذي كان عضواً في الوفد التفاوضي وهو المقرب من حسين فريدون شقيق الرئيس حسن روحاني.

الخوف من ثورة مخملية

وأثار الأصوليون المتشددون المقربون من المرشد الأعلى في إيران خلال السنوات الأخيرة، جدلاً أمنــــياً فــــي شـــــأن حامـــلي جنسيات مزدوجة، إذ يعتبرون أن ذلك يتيح الفرصة لنفوذ وتغلغل الدول الغربية في البلاد بهدف إيجاد تغيير ناعم لنظام الحكم من خلال ثورات مخملية"، على حد زعمهم.

وكانت السلطات الإيرانية أقالت 40 مسؤولاً أمنياً في أكتوبر الماضي، من بينهم المدير العام لشؤون التكنولوجيا والتقنيات في وزارة الاتصالات، روح الله رحماني، وهو مقرب من بيت المرشد الأعلى علي خامنئي، وذلك بسبب جنسيته الأميركية حيث ولد وترعرع في الولايات المتحدة.

وتقول السلطات إن عزل عشرات المسؤولين ممن يحملون جنسية مزدوجة، مازال مستمراً بسبب مخاوف أمنية، وذلك على خلفية اعتقال استخبارات الحرس الثوري أستاذة جامعية وعدداً من الخبراء، بينهم مفاوض نووي سابق يحملون جنسيات كندية وأميركية وبريطانية، بتهمة "تورطهم في مشروع النفوذ الغربي في البلاد عقب الاتفاق النووي".