.
.
.
.

خامنئي: نقاتل في سوريا كي لا نحارَب داخل حدودنا

نشر في: آخر تحديث:

قال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، إن قتلى الجيش الإيراني الذين لقوا مصرعهم في سوريا دفاعاً عن نظام بشار الأسد، سقطوا "من أجل أن لا تحارب إيران داخل حدودها"، حسب تعبيره.

ووفقا لوكالة "فارس" الإيرانية، فقد جاءت تصريحات خامنئي لدى استقباله مطلع هذا الأسبوع عوائل 7 قتلى من منسوبي القوات الخاصة في الجيش الإيراني ممن قُتلوا في سوريا حيث قال: "لو لم نردع الأشرار ودعاة الفتنة من عملاء أميركا والصهيونية في سوريا، لكنا نصارعهم في طهران وفارس وخراسان وأصفهان" على حد تعبيره.

وتوحي تصريحات خامنئي بأن إيران تشعر بأنها قد تخرج نهائيا من سوريا رغم خسائرها الكبرى بشريا وماديا، لصالح استراتيجية روسيا، فروسيا تحاول تحويل سوريا إلى منطلق لاستعادة هيبتها كقوة عظمى أمام العالم في حين تحاول إيران إكمال هلالها الشيعي.

وبهذا يمكن القول إن إيران اتفقت مع روسيا في التكتيكات واختلفت معها في الاستراتيجية، وهنا يمكن قراءة تركيز المرشد على قتلى إيران فيقول إن إيران ضحت بجنودها وإمكانياتها في سوريا أي لو لا إيران لما بقى الأسد في الحكم وأيضا يبرر للإيرانيين هذا التدخل فيقول "إننا لو لم نقاتل في سوريا لقاتلنا خصومنا في إيران".

وهذه المرة الأولى التي يستقبل فيها المرشد الإيراني قتلى جيشه بعد ما استقبل في وقت سابق عوائل قتلى الحرس الثوري والميليشيات الأفغانية ممن قتلوا أثناء المعارك ضد المعارضة السورية دفاعا عن نظام الأسد وفي إطار سياسة التوغل الإيراني والتوسع في الدول العربية.
وفي 6 ديسمبر/كانون الأول المنصرم هاجم المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي منتقدي الاستراتيجية الإيرانية في سوريا، مصراً على ضرورة "قمع العدو عند حدوده".

ونقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن خامنئي قوله خلال استقباله عددا من ذوي العسكريين الإيرانيين الذين قتلوا بسوريا، إن "الخصوصية للمدافعين عن مراقد أهل البيت تكمن في امتلاكهم البصيرة".

وأكد أن الشباب الذين توجهوا إلى سوريا والعراق "يمتلكون البصيرة، فيما هناك البعض اليوم يجلسون هنا في البيت ولا يفهمون ما هي القضية".

وكان خامنئي قد أشاد لدى استقباله في فبراير/شباط الماضي، عوائل قتلى من يطلق عليهم نظامه "مدافعي مقامات أهل البيت" الذين سقطوا في سوريا، وقال "إنهم ضحوا بأنفسهم هناك لكي لا يصل الأعداء إلى داخل البلد، ولولاهم لاضطررنا لمواجهة الأعداء في كرمنشاه وهمدان وبقية المحافظات الإيرانية".