.
.
.
.

إيران: لن نتفاوض حول برنامجنا الصاروخي

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت إيران، الأربعاء، أنها لن تتفاوض حول برنامجها الصاروخي المثير للجدل، في ظل المواقف الدولية الرافضة لتجاربها الباليستية الأخيرة ومطالبات داخل إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، حول إعادة النظر بالاتفاق النووي الموقع بين طهران ودول 5+1 لحث النظام الإيراني على الالتزام ببنود الاتفاق التي تحظر عليه إجراء تجارب على صواريخ تحمل رؤوساً نووية.

ونقلت وكالة "فارس" عن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى (البرلمان الإيراني) حسين نقوي حسيني، قوله إن اللجنة أكدت في اجتماعها يوم الأربعاء أن الشأن الدفاعي والصاروخي للبلاد غير قابل للتفاوض، وأنه لن يسمح لأحد بالتدخل في هذا الشأن"، على حد تعبيره.

وذكر حسيني أن اللجنة عقدت اجتماعاً، الأربعاء، بحضور قائد سلاح الجو التابع للحرس الثوري العميد أمير علي حاجي زاده ومساعد وزير الخارجية في شؤون أميركا وأوروبا مجيد تخت روانجي، ومسؤولين من وزارة الاستخبارات، للتباحث حول المواقف الأميركية.

وأكد أن المشاركين في الاجتماع توصلوا إلى أن "الشأن الدفاعي والصاروخي للبلاد غير قابل للتفاوض، وينبغي إحراز التقدم فيه بكل قوة، كما أن مجلس الشورى ينبغي أن يبدي دعمه في هذا الموضوع"، على حد قوله.

صاروخ "خرمشهر"

يأتي هذا عقب تعالي الأصوات في واشنطن تطالب بمحاسبة إيران لإطلاق الحرس الثوري، الأحد الماضي، صاروخ "خرمشهر" متوسط المدى، وهو قادر على حمل رأس نووي، وانطلق الصاروخ من منطقه سمنان، شمال البلاد.

واعتبرت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، الثلاثاء، أن اختبار إيران لصاروخ باليستي متوسط المدى "مرفوض تماماً"، وذلك إثر جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي بحث فيها هذا الموضوع.

وانتقدت السفيرة الأميركية تأكيد إيران أن الاختبار الصاروخي لا ينتهك قرارات الأمم المتحدة، لأن الغاية منه محض دفاعية ولم يكن هدفه حمل رأس نووي.

وقالت هايلي: "يعلمون بأنه لا يسمح لهم بإجراء اختبارات لصواريخ باليستية يمكن أن تحمل شحنات نووية"، موضحة أن الصاروخ الذي تم اختباره الأحد يستطيع نقل شحنة من 500 كلغ ويبلغ مداه 300 كيلومتر. وأضافت "أنه أكثر من كاف لحمل سلاح نووي".

صواريخ لضرب أهداف متحركة

وكان نائب القائد العام الحرس الثوري الإيراني العميد حسين سلامي، أعلن الأحد الماضي عن إنتاج الحرس الثوري "صواريخ باليستية قادرة على ضرب أهداف متحركة".

ويأتي هذا بينما يبحث مجلس الشيوخ الأميركي مشروع عقوبات جديدة ضد إيران بسبب استمرار دعمها للإرهاب وتطوير الصواريخ الباليستية المحظورة.

وأعد مشروع كل من ماركو روبيو وجون كورنين وتد يونغ، بهدف فرض عقوبات مالية واقتصادية شديدة ضد أفراد ومؤسسات إيرانية متورطة بدعم الإرهاب وبرنامج إيران لتطوير الصواريخ الباليستية، على رأسها الحرس الثوري وقادته والمؤسسات التابعة له.

وبينما ينص قرار 2231 الأممي، الذي صدر في يوليو/تموز2015 عن مجلس الأمن، على حظر إيران لإجراء التجارب الباليستية وتطويرها الصواريخ بعيدة المدى أو الصواريخ التي قادرة على حمل رؤوس نووية، أجرت إيران على الأقل 5 مرات تجارب على صواريخ قادرة على رؤوس نووية، منذ توقيع الاتفاق النووي قبل حوالي عام ونصف العام.