.
.
.
.

إيران تشرك 18 ألفاً من الباسيج بمراقبة الإنترنت

نشر في: آخر تحديث:

انتقدت منظمات حقوقية إيرانية إعلان مساعد المدعي العام الإيراني للشؤون الإلكترونية عبدالصمد خُرّم آبادي، عن إشراك حوالي 18 ألفاً من منتسبي ميليشيات التعبئة الشعبية (الباسيج) التابعة للحرس الثوري، في مراقبة محتوى الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" عن خُرّم آبادي قوله إنه "تم تنظيم 18 ألف شخص من الباسيج ضمن "الجيش السايبري" ويتولون بشكل تطوعي مراقبة الفضاء المجازي".

وبحسب نائب المدعي العام، سيقدّم هؤلاء الأفراد تقاريرهم للمدّعي العامّ حول كلّ ما يُعَدّ مخالفة في المواقع الإلكترونية والشبكات الاجتماعية.

وأضاف خرم آبادي أن "هذه التقارير الواردة ستشكِّل أحد المصادر الأساسية التي يستفيد منها فريق العمل الذي يتولى مَهَمَّة تحديد المواضيع ذات المحتوى الجنائي في المواقع الإلكترونية، وبناء على ذلك يُرسِل الأفراد الذين يتعاونون تطوعيًّا مع المدّعي العامّ في هذا المجال، تقاريرهم إلى الموقع الإلكتروني للأمانة العامَة التابعة لفريق العمل المعني".

وفي 5 ديسمبر الماضي، أعلن قائد ميليشيات الباسيج للطلبة في المدارس الإيرانية، علي صابر هاماني، عن تشكيل "كتائب إلكترونية" من طلبة المدارس بهدف "إشراكهم في الحرب الإلكترونية الناعمة ضد البلاد"، وذلك على غرار "الجيش الإلكتروني" المشترك التابع لأجهزة الاستخبارات الإيرانية، والذي يتولى مهمة مراقبة النشاطات المعادية عبر الإنترنت.

ونقلت وكالة "فارس" عن هاماني قوله إن قسم الباسيج للطلبة أنشأ "لجنة الفضاء المجازي" لتدريب هؤلاء الطلبة على كيفية النشاط ولعب دور مفيد عبر شبكات التواصل الاجتماعي وتوعيتهم بأضرار هذه الشبكات".

وتقوم هذه اللجنة بإقامة دورات شارك فيها 200 طالب من النخبة من مختلف المحافظات لتدريبهم على كيفية إدارة الصراع في الفضاء المجازي (الإنترنت).
وكان المدعي العام الإيراني أحمد علي منتظري، والذي يترأس لجنة الرقابة على الإنترنت في البلاد، أعلن في 6 ديسمبر الجاري، عن حجب وإغلاق 14 ألف موقع وحساب على شبكات التواصل الاجتماعي في البلاد، بسبب محتواها الذي يتعارض مع القوانين أو تحمل دعاية ضد النظام أو تروج لمظاهر غير مقبولة اجتماعيا.

وتقول منظمات حقوقية إن السلطات تقمع حرية التعبير وتخشى توثيق ونقل ما يجري من انتهاكات لحقوق الإنسان إلى الخارج أو تغطية الاحتجاجات الشعبية من قبل المواطنين، كما حدثت في انتفاضة عام 2009.

وتشن السلطات منذ فترة حملة على مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في أنحاء مختلفة من البلاد، خاصة ضد عارضي الزياء عبر الإنترنت حيث أعلنت الأجهزة الأمنية عن اعتقال ما وصفتهم بعدة شبكات نشطة من شباب وفتيات تم رصدهم من قبل "الجيش الإلكتروني" وهم يقيمون عروضا للأزياء عبر تطبيق "إنستغرام".

يذكر أن مؤسسة "فريدام هاوس freedom house " صنفت إيران، في تقريرها السنوي للعام 2016 ضمن قائمة الدول الأكثر قمعا لحرية الإنترنت والإعلام، نظراً لحجبها مواقع التواصل الاجتماعي وفلترة المواقع الإلكترونية واعتقال نشطاء الإنترنت.