.
.
.
.

من "سرايا الأشتر" التي وضعتها أميركا على قائمة الإرهاب؟

نشر في: آخر تحديث:

التزمت وكالات الأنباء الإيرانية، الصمت، منذ أمس الجمعة، إزاء#سرايا_الأشتر البحرينية على #قائمة_الإرهاب، وذلك في تصرف غير معهود من قبل تلك الوكالات التي دائماً ما تغطي أخبار #العمليات_الإرهابية المسلحة التي تقوم بها الجماعات الموالية لها في #البحرين، وكذلك تصريحات قادة تلك الجماعات حول تهديداتهم بتصعيد عمليات العنف.

كما توقفت فجأة، التصريحات العدائية والتحريضية المتكررة ضد البحرين من قبل المسؤولين الإيرانيين ورجال الدين وخطباء الجمعة وممثلي #المرشد في المحافظات، بعد انتشار خبر العقوبات ضد جماعة "سرايا الأشتر" الإرهابية، التي نفذت #عمليات_اغتيال ضد ورجال أمن وشرطة في البحرين.

تأسيس التنظيم الإرهابي

يذكر أن "سرايا الأشتر" هي تنظيم شيعي متطرف يتبع أيديولوجيا #التيار_الشيرازي_الإيراني المتشدد، الذي يرى وجوب قيام ثورة شيعية مسلحة لظهور #الإمام_الغائب (المهدي).

وبحسب المصادر الأمنية البحرينية، فقد تأسس التنظيم الإرهابي أواخر العام 2012، حيث قام القياديان في التنظيم أحمد يوسف سرحان واسمه الحركي "أبو منتظر" وجاسم أحمد عبدالله واسمه الحركي "ذوالفقار"، الموجودان في #إيران ومتورطان في عدة قضايا إرهابية، بتجنيد عدد من العناصر في البحرين.

كما قام القياديان بالتنظيم، حسين جعفر عبدالله وفاضل محمد علي، بالتنسيق مع قيادات التنظيم لتسهيل سفر كل من عباس حسن أحمد صالح وعبدالله محمد عبدالله حسين إلى #العراق لتلقي تدريبات عسكرية على صناعة العبوات المتفجرة واستخدام الأسلحة في إطار العمل تحت لواء التنظيم الإرهابي.

ووفقا لوسائل إعلام بحرينية، وحسب اعترافات أعضاء في التنظيم من المقبوض عليهم، فقد تلقت عناصر التنظيم الإرهابي "سرايا الأشتر" #تدريبات عسكرية بالعراق من قبل ما يسمّى "كتائب حزب الله". وهذا ما جعل السلطات البحرينية تستدعي أحمد نايف رشيد الدليمي سفير العراق لديها، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية على خلفية اعتقال عدد من "الإرهابيين" اعترفوا بتلقيهم تدريبات في العراق.

وشدد الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، وزير الخارجية البحريني، على "وضع حد لجرائم التنظيمات الإرهابية التي تتخذ أرض العراق مقراً لتهديد أمن وسلامة مملكة البحرين، من خلال #تجنيد_العناصر_الإرهابية وتحريضها وتدريبها عسكرياً، لتنفيذ أعمال إجرامية بالمملكة، خاصة بعد أن ثبت إقدام عناصر تنظيم "سرايا الأشتر" الإرهابي على تلقي تدريبات عسكرية على مجموعة من الأسلحة والمتفجرات على أيدي ميليشيات "كتائب_حزب_الله_الإرهابية في العراق".

عمليات التنظيم الإرهابية

وكان تنظيم "سرايا الأشتر" قد أعلن تبنيه لهجوم وقع في 15 يناير/كانون الثاني الماضي، في منطقة بني جمرة، وأسفر عن إصابة رجل أمن، وقال إن العملية كانت لتحذير السلطات البحرينية من تنفيذ أحكام الإعدام، في أعضاء التنظيم الذين #البحرين و #الإمارات و #السعودية و #الكويت ، منذ 2014.

وأعلن مجلس الوزراء البحريني في 4 مارس/آذار 2014، منظمات "ائتلاف 14 فبراير" و"سرايا الأشتر" و"سرايا المقاومة" وأية جماعة على صلة بها، منظمات إرهابية، وذلك بعد تصاعد التفجيرات الدامية التي قامت بها #الجماعات_المسلحة المولية لإيران.

وكان تنظيم "سرايا الأشتر" أعلن مسؤوليته عن #انفجار_سيارة بواسطة أسطوانة غاز وضعت بداخلها، وتم تفجيرها بالقرب من مسجد الشيخ عيسى، وسط الرفاع، بالعاصمة البحرينية #المنامة في 17 يوليو 2013.

مسلسل التهديدات الإيرانية ضد البحرين

ولم تخف إيران دعمها الصريح والعلني للجماعات الإرهابية في البحرين، حيث دعا قادة #الحرس_الثوري لمرات عديدة الخلايا الموالية لطهران في البحرين إلى إطلاق تمرد مسلح.

وفي ديسمبر الماضي، قال نائب قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي في تصريحات لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، إن "الانتصار في #حلب مقدمة لتحرير البحرين"، مشيراً إلى أن مشروع إيران التوسعي سيمتد إلى البحرين و #اليمن.

وفي سبتمبر 2016، قال أمين #مجلس_تشخيص_مصلحة_النظام_الإيراني ، وقائد الحرس الثوري الأسبق محسن رضائي، إن بلاده "لن تبدأ الحرب ضد السعودية"، وإن طهران "لن تتخلى عن حلفائها في سوريا والبحرين واليمن، وإنها ستواصل دعمهم سياسياً ومعنوياً"، وذلك خلال مقابلة "كريستين ساينس مونيتور" الأميركية.

وفي أغسطس 2016، أعلن الجنرال محمد علي فلكي، القيادي في الحرس الثوري، وأحد قادة القوات الإيرانية في #سوريا ، أن بلاده شكلت #جيش_التحرير_الشيعي بقيادة قائد #فيلق_القدس قاسم سليماني، وضمت إليها عناصر من البحرين، إضافة إلى عناصر من سوريا والعراق و #لبنان واليمن وعناصر خارجية أخرى من #الشيعة حول العالم.

وفي يونيو/حزيران 2016، أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً هدد فيه بما سماها "ثورة مدمرة" ضد النظام البحريني، بسبب إسقاط الجنسية عن رجل الدين الشيعي #عيسى_قاسم ، المتهم من قبل القضاء البحريني بدعم الإرهاب، وذلك عقب يوم من تصريحات قائد "فيلق القدس" الإرهابي #قاسم_سليماني ، التي حرض فيها على أعمال عنف وإرهاب وإطلاق ما أسماها "مقاومة مسلحة" ضد الحكومة في البحرين.

وفي مارس 2016، طالب القيادي في الحرس الثوري الإيراني الجنرال سعيد قاسمي، في تصريحات عدائية بضم البحرين. زعم قائد ميليشيات #أنصار_حزب_الله وهي من جماعات الضغط المرتبطة بالمرشد الإيراني #علي_خامنئي أن "البحرين محافظة إيرانية مقتطعة" وذلك خلال كلمة له في ملتقى بمدينة #بوشهر.

ومنذ استلام الملالي للسلطة في إيران عام 1979، يطلق مسؤولون إيرانيون بين الفينة والأخرى تصريحات تطالب بضم البحرين، وذلك في إطار السياسات التوسعية التي يمارسها النظام الطائفي في إيران، ضارباً عرض الحائط كل القوانين والأعراف الدولية التي تدعو إلى احترام استقلال وسيادة الدول والالتزام بمبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون البلدان الأخرى.

وكانت أصوات عديدة صدرت من #مجلس_الشورى_الإيراني وشخصيات سياسية وعسكرية عديدة في #طهران خلال السنوات الماضية، تدعو لاحتلال هذه المملكة العربية الخليجية التي فككت عشرات #الخلايا_المسلحة عديدة مدعومة من طهران لزعزعة الأمن والاستقرار فيها.

تحريض المرشد الإيراني

ولم تكن موجة #التحريض الإيرانية ضد البحرين ودعم الجماعات المسلحة من قبل الحرس الثوري لتتم إلا بإيعاز مباشر من المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الذي استقبل مرات عديدة أعضاء في #الميليشيات والجماعات البحرينية الموالية للولي الفقيه.

وفي تموز/يوليو الماضي 2016، حرض خامنئي ضد مملكة البحرين بسبب قرار #إسقاط_الجنسية عن رجل الدين الشيعي عيسى قاسم، بعد اتهامه من قبل سلطات المنامة بدعم الإرهاب.

وحذر المرشد الأعلى في إيران من أن هذا العمل قد يثير "أعمال عنف"، في إشارة واضحة إلى تبرير أعمال العنف التي تقوم بها الجماعات الموالية له في البحرين.

واستدعت الخارجية البحرينية، حينها، القائم بأعمال السفارة الإيرانية في المنامة وسلمته مذكرة احتجاج رسمية، شددت على أن تصريحات خامنئي تعتبر تعدياً واضحاً على سيادة واستقلال البحرين، وتمثل خرقاً لمبادئ الأمم المتحدة و #منظمة_التعاون_الإسلامي ، فضلاً عن أنها تحمل توصيفات خاطئة ومغلوطة عن الوضع في مملكة البحرين.

وفي يوليو/تموز عام 2016، قال خامنئي إن "البحرين نموذجاً آخر للمساعي الرامية لتبديل النزاعات السياسية إلى حرب داخلية"، بحسب تعبيره.

وفي شهر رمضان الماضي، دعا خامنئي خلال استقباله جمعاً من الشعراء إلى نشر الأدب المقاوم، حول #فلسطين واليمن والبحرين، على حد تعبيره، وبالطبع تعني المقاومة في الأدبيات السياسية الإيرانية المحمر الشيعي في المنطقة والجماعات الموالية للولي الفقيه في المنطقة.