.
.
.
.

لتضليل الشعب.. تلفزيون إيران يحرّف ترجمة خطاب ترمب

نشر في: آخر تحديث:

قام تلفزيون "خبر" الايراني الرسمي، بتحريف ترجمة مضمون خطاب الرئيس الأميركي #دونالد_ترمب، أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، في خطوة اعتبرها ناشطون بأنها تأتي في سياق تضليل الشعب وتزوير الحقائق وفبركة الأخبار والأحداث حول العالم لصالح #النظام_الايراني.

ووفقا لقناة "بي بي سي الفارسية" التي رصدت الفقرات المحرفة بالترجمة، فكانت الترجمة الفورية لخطاب ترمب عبر تلفزيون "خبر" الايراني تسير بشكل جيد، إلى أن وصل حديث #ترمب لموضوع #إيران وعندها قام المترجم بتغيير مضمون العبارات وتم تحويرها عن أصلها بشكل لا يمس النظام الايراني، بالرغم من أن الرئيس الأميركي شن هجوماً كاسحاً على طهران.

وعندما قال ترمب بأن "شعوب العالم يجب أن تواجه هذه الحكومة المارقة"، ترجم التلفزيون الإيراني العبارة كالتالي: نحن لدينا مشاكل مع الدول الأخرى".

كما تم تحريف قول ترمب "هذه الحكومة حولت بلدا غنيا بالتاريخ والثقافة إلى بلد معزول ومنهك اقتصاديا"، إلى "يجب أن يكون وضع معيشة الايرانيين أفضل من هذا".

أما عندما تحدث الرئيس الأميركي عن أن " السلطة الايرانية تخشى من بعد الجيش الأميركي العظيم من شعبها"، قام تلفزيون إيران بترجمة الفقرة كالتالي: " أميركا لديها جيش عظيم، والشعب الإيراني عظيم أيضا".

وعندما قال ترمب إن "إيران تقيد الإنترنت وتدمر الستلايت وتفتح النار على الطلبة المحتجين وتسجن الإصلاحيين"، اكتفى التلفزيون الإيراني بالقول: "هناك أمور عديدة تحدث في إيران وهي غير مقبولة من جانبنا".

وعدا عن تحريف مضمون الخطاب، فقد تجاهل المترجم الفوري للتلفزيون الايراني الكثير من الفقرات التي هاجم فيها الرئيس ترمب النظام الايراني خاصة فيما يتعلق باستمرار دعم طهران للإرهاب وانتهاكاتها حقوق الإنسان.

تحريف متكرر

وليست هذه المرة الأولى التي تقوم بها وسائل الإعلام الايرانية الرسمية، بتحريف خطابات وأخبار زعماء العالم ومسؤولي الدول، حيث قامت وكالة الأنباء الايرانية الرسمية "إرنا" ومواقع ووكالات إيرانية، في أبريل/نيسان الماضي، بفبركة تصريحات للرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، ولرئيس وزراء الجزائر عبدالملك سلال، خلال تغطية زيارة وزير الثقافة الايراني الى هذين البلدين.

ورصدت "العربية.نت" خلال السنوات الأخيرة، مسلسل الفبركة التي اعتاد عليها الإعلام الرسمي الإيراني حيث إنه يستمر بتزوير واختلاق الأخبار والمقابلات والتصريحات ونسبها لمسؤولين رسميين وغير رسميين وإعداد تقارير وهمية وكاذبة عن مؤسسات لا وجود لها أحيانا.

وقد طالت هذه الفبركات في سبتمبر الماضي، الأمين العام السابق للجامعة العربية، عمرو موسى، حيث نسبت له وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" الرسمية تصريحات تداولتها وسائل إعلام إيرانية رسمية أخرى، زعمت فيه بأنه هاجم السعودية ودول التحالف العربي، ما اضطر مكتبه بأن يصدر نفيا قاطعا لما نسبته له وسائل الإعلام الإيرانية.

كذلك سبق لوسائل إعلام إيرانية أن قامت بتحريف خطاب كل من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ناصر عبدالعزيز حول الأزمة السورية، بالإضافة إلى حجم كبير من التقارير الكاذبة والمفبركة ضد المملكة العربية السعودية ودول الخليج وكبار مسؤوليها.