.
.
.
.

ظاهرة طعن "الملالي" تعود لإيران.. ومقتل 3

نشر في: آخر تحديث:

عادت من جديد ظاهرة طعن رجال الدين الذين يطلق عليهم " الملالي" في إيران، حيث توفي ليلة البارحة الثلاثاء، 3 رجل دين، في العاصمة طهران وفي شيراز جنوب البلاد.

وفي التفاصيل، فقد تلقى القتيل الأول عدة طعنات من قبل شاب في يترو أنفاق العاصمة طهران، بحسب ما أعلنت الشرطة الايرانية.

ونقلت وكالة " تسنيم" عن المحقق الخاص في جرائم القتل في طهران، قوله إن الشرطة اعتقلت القاتل الذي اعترف بأنه قام بفعلته ووجه خمسة طعنات للقتيل لأنه أراد الانتقام من الحكومة التي يسيطر عليه رجال الدين وذلك بعد ما باءت كل محاولته في استحصال رواتبه وحقوقه وحل مشاكله بالفشل".

وقال الشاب المهاجم إنه راجع الثلاثاء البرلمان لحل مشاكله لكنه لم يتمكن من الدخول، حيث تشهد ساحة البرلمان احتجاجات شعبية واسعة منذ أيام من قبل آلاف المواطنين الذين نُهبت أموالهم من قبل مؤسسات مالية حكومية. وتابع في اعترافاته بأنه كان غاضبا ومحبطا لعدم حل مشاكله فذهب إلى السوق وابتاع سكينا وهاجم بها أول رجل دين صادفه.

إلى ذلك، أفادت قنوات محلية عبر تطبيق " تلغرام" الأكثر استخداما في ايران أن رجل دين آخر في ساحة " شكوفه" بطهران، مات بالطعن من قبل مهاجم مجهول. كما لقي رجل دين ثالث في شيراز مركز محافظة فارس، حتفه بالطعن، بحسب ما أفادت قناة " شيرازة" عبر تلغرام.

ازدياد ظاهرة الطعن

يذكر أن ظاهرة الهجوم على الرجال الدين في إيران ازدادت خلال الآونة الأخيرة من قبل مواطنين مستائين من دورهم في الفقر والبطالة والفساد والهيمنة على السلطة والثروة والوظائف وفرص العمل على حساب الفئات المهمشة في البلاد.

وكان شاب غاضب هاجم في يوليو/حزيران الماضي، رجل دين ووجه له عدة طعنات بالسكين هاتفا بأنه يفعل ذلك من أجل "الأمر بالمعروف" و"تخليص الناس من ظلم الملالي"، وذلك في إحدى محطات مترو طهران، الأمر الذي استدعى تدخل الشرطة التي أطلقت النار على المهاجم وأردته قتيلا على الفور.

وفي حادثة مشابهة شمال شرقي البلاد، في نفس الفترة، أوضح قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة خراسان الرضوية، أن 8 أشخاص اعتدوا على رجل دين يعمل خطيبا، في شارع رازي بمدينة نيشابور وأصابوه بجروح بالسكاكين".

وكان المتحدّث باسم جمعية "رجال الدين" في إيران، غلام رضا مصباحي مقدم، قد حذر من ازدياد ظاهرة طعن رجال الدين، داعيا الجهات الحكومية إلى اقتلاع هذه الظاهرة من جذورها"، على حد تعبيره.