.
.
.
.

الأهواز أيضا تنتفض.. وشرطة إيران ترد بالقمع والاعتقال

نشر في: آخر تحديث:

خرج آلاف المتظاهرين في مدينة الأهواز (جنوب غربي إيران)، السبت، بعد اندلاع تظاهرات حاشدة في مختلف المدن الإيرانية لليوم الثالث على التوالي.

وأفاد ناشطون إيرانيون بسقوط عشرات الجرحى في قمع القوات الإيرانية الاحتجاجات حيث استخدمت الشرطة القوة المفرطة ضد المتظاهرين في مناطق الأهواز، وقامت بضرب العديد منهم بالهراوات، كما اعتقلت مجموعة كبيرة منهم.

وأطلق المتظاهرون شعارات منددة بالمرشد الإيراني، علي خامنئي، والرئيس حسن روحاني، ورئيس مجلس الشورى علي لاريجاني.

يأتي هذا فيما واصل آلاف الإيرانيين في عشرات المدن مظاهرات الغضب ضد نظام الملالي لليوم الثالث على التوالي، حيث وثقت كاميرات الهواتف لقطات أظهرت القمع الأمني، بينما كانت عبارة "الموت لخامنئي" تنتشر على جدران العاصمة طهران.

وانتشرت لافتات في مختلف المدن الإيرانية بشعار "الموت لخامنئي" و"استحِ يا خامنئي واترك الدولة"، في حين رصدت لقطات مصورة نشرها حساب "إيران الحرة" سيدة، وهي تكتب على الجدران "الموت لخامنئي اللص" وسط طهران.

وخرجت مظاهرات حاشدة في جامعة طهران رافعة شعارات ضد رئيس مجلس الشورى الإيراني، علي لاريجاني، قائلة "سيد علي اخجل واترك الحكومة".

وعبرت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مريم رجوي، في تغريدات على تويتر، عن تحيتها "للمواطنين والنساء الشجاعات اللائي عرضن بتظاهرهن وصمودهن بوجه النظام بشعار الموت لخامنئي، مشاهد حماسية من الصمود وإرادة الشعب الإيراني لإسقاط نظام الملالي".

وقالت: "التحية للتظاهرة البطولية للمواطنين في خراسان، بدءا من انتفاضة مشهد وإلى تظاهرات مدن شاهرود، وكاشمر، ونيشابور، وسبزوار، وقوجان، وبجنورد وغيرها من مدن خراسان البطلة".

كما حيت رجوي شجاعة المتظاهرين في مدينة قم التي تكتسب رمزية، كونها تحتضن المرجعيات الدينية وأيديولوجيا النظام، كما أشادت بأهالي رشت وساري وقائمشهر وغيرها من المدن المنتفضة شمال إيران.

ويواصل المتظاهرون الغاضبون بسبب غلاء الأسعار النزول إلى الشوارع منذ الخميس في مختلف أنحاء البلاد، متحدين التهديدات الأمنية، ورفعوا سقف المطالب إلى إسقاط نظام الملالي الذي وصفوه بالفاسد.

وبخلاف ما حاولت الأوساط الرسمية إظهاره أن التظاهرات لا تعدو كونها فئوية، لكن خروج مسؤولين كبار بتصريحات وتهديدات للمحتجين وصلت إلى حد اتهام ما وصفوها بأطراف خارجية، يظهر مدى الخوف الذي يدب في النظام الإيراني من تحول هذه التظاهرات إلى انتفاضة، على غرار ما عرف بالثورة الخضراء عام 2009.

وقال وزير الداخلية، رحماني فضلي، لوكالة إيسنا الحكومية "نطلب من السكان عدم المشاركة في التجمعات المخالفة للقانون. حتى الآن حاولت قوات الأمن والسلطات القضائية التعامل مع التجمعات المخالفة للقانون لتفادي حصول مشاكل".

وتدخلت الشرطة في أماكن عدة، مستخدمة الهراوات، واعتقلت 52 شخصا على خلفية الاحتجاجات.

وتعد الاحتجاجات الجارية هي الأكبر منذ قمع انتفاضة 2009 التي كادت تتحول لثورة تطيح بنظام الملالي المتطرف المسيطر على الحكم منذ عام 1979.