.
.
.
.

انتفاضة إيران.. وحدة عسكرية تتراجع أمام متظاهرين أتراك

نشر في: آخر تحديث:

اشتبك متظاهرون أتراك في مدينة تبريز شمال إيران مع وحدة عسكرية في أول يوم من التحاقهم إلى الاحتجاجات العارمة التي بدأت قبل عشرة أيام من مدينة مشهد وتوسعت بشكل غير مسبوق منذ الثورة الإيرانية عام 1979.

ونشر النشطاء مقطع فيديو وفيه يرشق المتظاهرون الغاضبون في تبريز من سياسات بلادهم، الجنود الذين جاؤوا لسد الطريق أمام تقدم المحتجين، وكان أحد المتظاهرين يقول بصوت عال: "نهاية الثورة" ويعني فيها الثورة التي جاءت بحكم خميني إلى السلطة عام 1979 واستمرت بعد وفاته بقيادة المرشد علي خامنئي.

ويرى مراقبون أن مشاركة الأتراك الآذربيجانيين وهي القومية الأكبر بعد الفرس في إيران، سيكون بمثابة العد العكسي لسقوط النظام، حيث تعد مشاركتهم في ثورة 1979 عاملا مميزا، أدى إلى سقوط الشاه بسبب عددهم الكبير وتوزيعهم على أكثر من أربع محافظات مهمة ومنها العاصمة طهران.

وتعد سعة وانتشار المظاهرات، هي الميزة الأكبر في الاحتجاجات الجارية، وهذا حدث غير مسبوق منذ 38 عاما. الاحتجاجات الجارية بدأت من مشهد وانتشرت كالنار في الهشيم في بقية المدن الصغيرة والكبيرة من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب.

كما تميزت الاحتجاجات بشعاراتها حيث اشتدت خلال يوم واحد وتبدلت من هتافات ضد حكومة روحاني، إلى المطالبة برحيل المرشد وإسقاط نظامه حيث مزق المتظاهرون صوره في أغلب الاحتجاجات.

في المقابل، أعلن البرلمان الإيراني معارضته رفع أسعار الماء والكهرباء والغاز في العام القادم في خطوة فسرت بتراجع الحكومة الأول، بهدف تهدئة الأوضاع الجارية في البلاد.

وكانت الحكومة بقيادة حسن روحاني، قد أعلنت إنها تنوي رفع أسعار الماء والكهرباء والغاز خلال السنة الإيرانية القادمة التي ستبدأ بعد حوالي خمسة وسبعين يوما بنسبة تتراوح بين خمسة وعشرين وخمسين في المية.

كما أعلنت وزارة الزراعة الإيرانية صباح الجمعة وقبل بدء المظاهرات في يومها التاسع أن الحكومة لا تسمح برفع أسعار الأرز، الذي سجل خلال الشهر الماضي ارتفاعا بنسبة عشرة بالمئة على السعر الذي أساسا يعد مرتفعا لأغلبية الإيرانيين الذين يعيشون حالة الفقر أو تحت خط الفقر في بلد يعد الأكثر تصديرا للنفط في العالم بعد المملكة العربية السعودية والأكثر إنتاجا للغاز بعد روسيا.