.
.
.
.

روحاني يحمل المتشددين مسؤولية التظاهرات.. للشباب نظرتهم

نشر في: آخر تحديث:

حمّل الرئيس الإيراني، الاثنين، التيار المتشدد الذي وصفه بأنه "يريد فرض رؤيته على جيل الشباب"، مسؤولية اندلاع المظاهرات الاحتجاجية الأخيرة، في تصريحات فسرت على أنها تأتي في إطار محاولته ركوب موجة الاحتجاجات، بهدف تعزيز مكانته لدى المرشد، لتمكنه من تنفيذ بعض وعوده الانتخابية.

وقال روحاني خلال اجتماع حكومي الاثنين، في كلمة له بثت عبر التلفزيون الإيراني إن أسباب اندلاع الأحداث الأخيرة تكمن في "ابتعاد المسؤولين عن الجيل الشاب وفرض نمط حياة الأجيال السابقة للأجيال الحالية"، منوهاً إلى أن" أزمة فرص العمل والفقر لا تحل بالشعارات، وعلى الجميع العمل بشفافية ليتمكن الناس من الحكم عليهم".

واعتبر الرئيس الإيراني حسن #روحاني أن من يعتبرون مطالب المتظاهرين بأنها "اقتصادية فقط" يهينون الشعب، قائلاً إن مطالب الشعب "اقتصادية وثقافية واجتماعية وأمنية"، وإن "كل هذه المطالب يجب أن تؤخذ في الاعتبار".

كما انتقد روحاني إنهاء حرية تداول المعلومات، وحجب تطبيق تلغرام قائلاً "المسؤولون الذين حجبوا التلغرام قالوا إنهم باتوا ينامون وهم مرتاحون، لكنهم ورطوا 40 مليون مواطن، وفقد 100 ألف وظائفهم"، وهي نسبة من يديرون أعمالهم عبر تطبيق تلغرام ذي الشعبية الواسعة.

حان وقت التغيير

ويرى محللون أن روحاني أراد إرسال رسالتين، الأولى للمتظاهرين بأن كلامهم وصل وأنه يحترم مطالبهم، والثانية للمرشد، ومفادها "لقد حان وقت التغيير ومكافحة المتشددين"، من أجل الحفاظ على النظام والسماح بتنفيذ إصلاحات اقتصادية واجتماعية وسياسية.

ويتضح هذا جليا عندما يركز الرئيس الإيراني على الفجوة القائمة بين النظام وجيل الشباب الحالي، قائلاً إن الأحداث الأخيرة أثبتت أن نمط تفكيرنا يختلف عن نمط تفكير الشباب ونظرتهم للحياة".

كما قال إنه "لا يجب فرض أفكارنا وآرائنا عليهم وأن جيل الشباب يفهم الحياة بطريقة مختلفة ولديه رؤيته للحياة ويريد الاستماع لمطالبه وتحقيقها".

ويحاول روحاني احتواء تزايد وتيرة الاحتجاجات والظهور بمظهر المتعاطف مع المحتجين، ولذا فهو لم ينعت المتظاهرين بأوصاف سلبية كالعملاء أو المشاغبين أو المخربين وما شابه من توصيفات، كما نعتهم المسؤولون الآخرون.

كما يريد أن يقول إن الشباب يرفضون النمط الذي يريده المتشددون، لجهة فرض الرقابة وحجب المواقع وغيرها بحجة الغزو الثقافي".

يأتي هذا بينما تم اعتقال أكثر من 1800 شخص خلال الاحتجاجات الأخيرة في مدن إيرانية مختلفة، من بينهم أكثر من 90 طالبا اعتقلتهم وزارة الاستخبارات، بحسب اعتراف السلطات، بينما قتل 2 من المتظاهرين في سجن "إيفين" بطهران وسجن "أراك" المركزي تحت التعذيب، بحسب منظمات حقوقية.