.
.
.
.

شاهد شرطية إيرانية تضايق فتاة بحجة "الحجاب غير لائق"

نشر في: آخر تحديث:

تداول ناشطون إيرانيون عبر مواقع التواصل مقطعا نشرته الصحافية والناشطة النسوية الإيرانية مسيح علي نجاد، يظهر مضايقة شرطية من شرطة الآداب لفتاة شابة بحجة أن حجابها "غير لائق" رغم أن الفتاة كانت تضع غطاء رأس واسعا وطويلا لكنها لم تغطِّ شعرها بشكل كامل من الأمام.

وتحدثت الشرطية للفتاة مطالبة إياها بالغطاء الكامل للشعر بينما تقاوم الفتاة ترد عليها بالقول إن "هذا ليس من شأنك"، ما حدا بالشرطية أن أمسكت يدها لسحبها إلى خارج القاعة بهدف اعتقالها.

وصعّدت شرطة الآداب والأجهزة الأمنية في إيران خلال الأيام الماضية من حملتها ضد النساء منذ اندلاع حملة الاحتجاج الرمزي ضد الحجاب القسري قبل أسابيع، حيث ازداد عدد المشاركين بها بشكل كبير، إذ أعلنت السلطات عن اعتقال ما لا يقل عن 29 شخصا شاركوا في الحملة في العاصمة طهران وحدها.

هذا بينما حذر تقرير أصدره مركز الأبحاث الاستراتيجية بمكتب الرئاسة الإيرانية من انتشار حملة رفض الحجاب الإجباري التي انضم إليها حتى بعض المحجبات وبعض الرجال أيضا، تضامنا مع مطالب النساء الإيرانيات بحرية اختيار غطاء الرأس، معتبرا أنها تشكل "قلقا كبيرا" للنظام الحاكم.

ومنذ الثورة التي أطاحت بالنظام العلماني بزعامة الشاه السابق محمد رضا بهلوي عام 1979، فرض النظام الجديد بأمر من مرشده الأول روح الله الخميني، قانون الحجاب الإجباري وتغطية كامل الجسم بملابس فضفاضة. وتقوم عديد من الأجهزة الأمنية والشرطة والهيئات الدينية بتطبيق ارتداء الحجاب الشرعي، ويتم فرض عقوبات وغرامات على النساء اللواتي ينتهكن القانون.

ومع كل هذا التشدد الحكومي، تقوم الكثير من النساء الإيرانيات، خاصة الفتيات، بارتداء حجاب خفيف بالكاد يغطي شعر المرأة، وثيابا ضيقة بدلا من المعطف الطويل أو العباءة التقليدية (التشادور).

يذكر أن حملة مناهضة الحجاب الإجباري في إيران انتشرت بعدما تحولت ويدا موحد، البالغة من العمر 31 عاما والتي كانت أول سيدة تقوم بهذه الحركة في 27 ديسمبر الماضي، أي قبل يوم من انطلاق الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في إيران، حيث انشر عنها مقطع فيديو عبر وسائل الإعلام العالمية وهي تقف على مخزن للاتصالات وتلوح بوشاحها أمام المارة.

وتحولت ويدا كأيقونة ورمز لمطالب المرأة الإيرانية دفعت بالإيرانيين أن يطلقوا حملة شعبية عبر شبكات التواصل للإفراج عنها، بهاشتاغ #دختر_خیابان_انقلاب ما دفع السلطات لإطلاق سراحها بعد شهر من الاعتقال.

وتستمر حسابات وصفحات عبر مواقع التواصل والشبكات الاجتماعية بنشر صور ومقاطع من مختلف أنحاء إيران مع هاشتاغ #دختران_خیابان_انقلاب أي " فتيات شارع انقلاب" كتعبير عن التعاطف مع المرأة ورفضا للحجاب القسري.

كما أطلق ناشطون هاشتاغ #نه_به_حجاب_اجبارى (لا للحجاب القسري) بالإضافة لهاشتاغ #معترضان_حجاب_اجبارى_را_آزاد_كنيد أي " أطلقوا سراح المحتجين علي الحجاب القسري" للمطالبة بالإفراج عمن اعتقلن لمشاركتهن في الحملة.