.
.
.
.

صور.. قصة عيد عراقي قديم يحتفل به الإيرانيون

نشر في: آخر تحديث:

تحتفل اليوم وغداً شعوب في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى والبلقان والقوقاز بعيد #نوروز من إيران إلى أفغانستان وآذربيجان وتركمنستان وغرقيزستان وأوزبكستان وكازاخستان ومقدونيا وألبانيا وباكستان بالإضافة إلى شعوب أخرى من قبيل الإيغور في الصين والشعب الكردي في إيران والعراق وسوريا.

يحتفل بهذه المناسبة في العشرين من شهر آذار/مارس في إيران وأفغانستان كأول يوم للسنة الهجرية الشمسية وليس القمرية وتستخدم الهجرية القمرية للمناسبات الدينية فقط، أما في سائر الدول هو يوم ثابت يصادف 21 من آذار/مارس.

ما معنى النوروز؟

اسم "نوروز" في اللغة #الفارسية يعني اليوم الجديد (نو=جديد، روز=يوم) وقد دخل الاسم قديماً في المعاجم مثل لسان العرب باسم "النيروز"، وهذه التسمية ترمز إلى يوم جديد من السنة الجديدة خاصة أنه يتزامن مع بداية الربيع أي الاعتدال الربيعي الذي عادة يحدث في أحد الأيام الثلاثة 20، 21، 22 آذار/مارس الذي تصبح الشمس فيه منطبقة تماماً على خط الاستواء وهكذا يتساوى الليل والنهار تماماً ليبدأ بذلك فصل الربيع في النصف الشمالي واستهلال فصل الخريف في النصف الجنوبي.

ابتدعه شعب لم يحتفل به!

وبما أن البشر كان على مدى تاريخه ينتظر #الربيع بعد صعاب الشتاء، تحول ذلك إلى مناسبة للاحتفال بقدوم الربيع ولكن الأمر اللافت في هذا العيد يؤكد أغلب الباحثين في مجال علم الأساطير والتاريخ القديم على أن هذه المناسبة تعد أقدم الأعياد البشرية وهي ليست إيرانية ولا آسيوية ولاقوقازية ولا بلقانية بل احتفل بها لأول مرة في بلاد الرافدين السومريون الذين كانوا يطلقون على هذا العيد اسم "ديموز" بدلاً من "نوروز" وبالضبط كان يتم الاحتفال بهذه المناسبة تزامناً مع الاعتدال الربيعي.

وبعد أن انتقل نوروز إلى خارج العراق القديم خلق ميثولوجيا متشعبة لسائر الشعوب من قبيل الفرس والكرد والترك وشعوب القوقاز وآسيا الوسطى وأصبح جزءاً من مكونات تراث هذه الشعوب، وبلغ الأمر درجة صارت هذه الشعوب تتسابق فيه لانتساب النوروز لنفسها، ففي الوقت الذي يؤكد الفرس أنها مناسبة خاصة بهم يتمسك بها الكرد كمناسبة قومية ويرى الترك بأنها تجمع شعوبهم من الإيغور في الصين إلى تركيا مروراً بالقرقيز والأوزبك والكازاخ والتركمان والآذربايجانيين.

فمن هذه المنطلق أقدمت جمهورية آذربيجان على تقديم طلب إلى #الأمم_المتحدة للاعتراف بنوروز يوماً عالمياً، ووافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة في آذار/مارس 2016 على ذلك.

ولكن الأفغان والإيرانيين والأكراد أكثر احتفالاً بهذه المناسبة إلا أن العرب في #الأهواز لا يحتفلون بهذه المناسبة إلا ما ندر.