.
.
.
.

العلاقات الإيرانية المغربية..تاريخ متقلب بين وئام وخصام

مع انتصار الثورة في إيران دعم الإعلام الإيراني جبهة بوليساريو

نشر في: آخر تحديث:

أعلن المغرب قطع علاقاته مع إيران، واتهم طهران بدعم "بوليساريو" ولكن لا يمكن اختزال أسباب قرار المغرب بقطع علاقاته بإيران في دعم إيران لبوليساريو عبر حزب الله فقط، كما أنه من الصعوبة بمكان النظر لهذه الأسباب بمعزل عن التطورات التي شهدتها علاقات البلدين منذ الفترة #الشاهنشاهية إلى أربعة عقود من الحقبة الثورية.

علاقات الرباط – طهران في الحقبة الشاهنشاهية

بعد عودة الملك محمد الخامس من منفاه في 18 نوفمبر 1955، وانتزاع المغرب استقلاله عن فرنسا عام 1956، بدأت العلاقات بين البلدين تتطور وقدمت طهران دعوة للملك لزيارة طهران، ولكن رحيل محمد الخامس حال دون ذلك، ولكن شهدت الخمسينيات والستينيات وسبعينيات القرن المنصرم ذروة العلاقات الثنائية الدافئة بين البلدين.

في طريقه إلى واشنطن في 14 يونيو 1964 زار محمد رضا بهلوي وزوجته المغرب وقام ملك المغرب الراحل حسن الثاني بزيارة إيران في 12 أبريل 1968 وفي نفس العام سافر محمد رضا بهلوي بمعية الملكة فرح للمرة الثانية إلى الرباط، وبعد سنة حضر شاه إيران المؤتمر الأول للقمة الإسلامية في المغرب.

وانتهى الوئام بين البلدين بعيد ثورة 1979 التي أطاحت بالنظام #الشاهنشاهي وبدأ الفصام مع خروج الشاه من إيران ومروره بالمغرب، ومن هناك انطلق هائما على وجهه بين البلدان لم يجد أرضا ليستقر فيها بعد أن تنازلت عنه أميركا إلى أن احتضنه السادات ومات ودفن في مصر. ولكن مجرد وصوله إلى محطته الأولى المغرب فقد أثار غضب الثوار الذين استولوا على الحكم في طهران وهكذا بدأ الفصام بين الرباط وطهران وساءت العلاقات بينهما لبضعة أشهر وحينها أقدم الجانبان على استدعاء سفيريهما من البلدين وخفضت العلاقات في أكتوبر 1979 إلى مستوى قائم بالأعمال.

طهران واستقلال الصحراء

مع انتصار الثورة في إيران دعم الإعلام الإيراني جبهة بوليساريو ودافع عن خطاب الجبهة الداعي إلى تقرير مصير الصحراء والانفصال عن المغرب، ولاحقا أعلنت إيران رسميا دعمها لـ"حق تقرير المصير في الصحراء" وافتتحت مكتب لـ"جبهة تحرير بوليساريو" في العاصمة الإيرانية طهران، فاضطرت الرباط إلى استدعاء الدبلوماسيين المغاربة من إيران وقطعت علاقاتها مع طهران في 30 يناير 1981 ودعم #المغرب #العراق في حربه مع إيران.

واستمرت هذه القطيعة إلى أن استقبل الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني في ديسمبر 1991 رئيس الوزراء المغربي وقتها على هامش القمة الإسلامية في العاصمة السنغالية دكار، وتم الإعلان لاحقا عن استئناف العلاقات بين #الرباط وطهران وشهدت العلاقات مستوى أفضل وتبادل الجانبان الوفود.

ولكن رغم ذلك ظلت علاقات #إيران بمختلف الدول العربية تشهد الهبوط والصعود والمتهم دائما طهران والشاكون هم العرب الذين ظلوا يطالبون النظام الديني الإيراني بالتوقف عن التدخل في شؤونهم الداخلية والتخلي عن سياسة دعم الميليشيات هنا وهناك وفي مثل هذه الأجواء حل يوم 6 مارس من عام 2009 لتقطع المغرب علاقاتها بإيران دعما لمملكة البحرين.

استئناف العلاقات ثم قطعها

وبعد قطيعة استمرت حوالي 6 سنوات اتفق البلدان في مايو 2014 على تطبيع العلاقات وعينت طهران في يناير 2015 سفيرها في الرباط وبعد فترة طويلة كلفت المغرب في فيراير 2016 سفيرها في جمهورية آذربايجان حسن حامي لبيدأ مهمته الجديدة كسفير للرباط في طهران وقدم أوراق اعتماده في أكتوبر 2016 إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني.

وعاد المغرب فقطع علاقته بطهران وفي مساء الأول من مايو أعلن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة قطع بلاده علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، وغلق السفارة، وطرد السفير بسبب دعم إيران لجبهة بوليساريو، التي تسعى لاستقلال الصحراء الغربية، وقيام حزب_الله اللبناني بتدريب عناصر من الجبهة الإنفصالية.

كما اتهم المغرب السلطات الإيرانية بتزويد جبهة البوليساريو بالأسلحة عبر سفارتها بالجزائر.

وأكد الوزير المغربي أن قطع العلاقات المغربية الإيرانية، يعود إلى الخلافات الثنائية، ولا علاقة له بالتطورات في الشرق الأوسط.