.
.
.
.

باليورانيوم والصواريخ.. هل يمهد خامنئي للحرب؟

نشر في: آخر تحديث:

فسَّر العديد من المحللين تصريحات المرشد الأعلى للنظام الإيراني، علي #خامنئي، الاثنين، والتي أصدر فيها تعليمات لبدء تخصيب #اليورانيوم وتعزيز القدرات الصاروخية بأنها تمهيد لحرب محتملة.

وقال أبو الحسن بني صدر - أول رئيس للجمهورية الإيرانية بعد الثورة والذي عُزِل من منصبه - إن تصريحات خامنئي تدل على "عجزه حيث يقوم بتشديد الأزمة بدل إيجاد حل".

واعتبر بني صدر في تغريدة عبر حسابه على " تويتر" تصريحات المرشد حول "محو إسرائيل" بأنها "لعبٌ في ملعب نتنياهو، وتلاعبٌ بمصير الشعب، ولا يرى حتى مصير نفسه".

من جهته، اعتبر صادق زيبا كلام - أستاذ العلوم السياسية بجامعة طهران - أن تصريحات خامنئي كانت بمثابة "رصاصة الرحمة" على الاتفاق النووي وعلى الجهود الأوروبية لإنقاذه.

وقال زيبا كلام في تغريدة إن هذه التصريحات تعتبر أيضاً نهاية مرحلة "اعتدال روحاني" مع المجتمع الدولي وبدء مرحلة جديدة متشددة، تشبه حقبة أحمدي نجاد.

وكان خامنئي قد أصدر تعليمات لمنظمة الطاقة الذريةK خلال خطاب بثه التلفزيون الرسمي مباشرة، الاثنين، برفع درجة التخصيب لدى أجهزة الطرد المركزي إلى 190 ألف وحدة بمقياس "سو"، بدءاً من الثلاثاء، وذلك تمهيداً لتخصيب اليورانيوم.

كما توعد خامنئي بأن بلاده "سترد بقوة" إذا تعرضت لهجوم من الأعداء"، قائلاً: "أعداؤنا يشنون حرباً اقتصادية ونفسية ضدنا، والعقوبات الأميركية الجديدة جزء منها".

وأكد المرشد على استمرار التدخل في دول المنطقة قائلاً: "سنواصل دعمنا للدول المقهورة"، على حد تعبيره.

من جانبه، أعلن نائب الرئيس الإيراني، علي أكبر صالحي، الثلاثاء، أن بلاده أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاثنين بأنها ستزيد قدرتها في تخصيب اليورانيوم من خلال زيادة عدد أجهزة الطرد المركزي لديها.

وصرح صالحي، الذي يتولى رئاسة المنظمة الإيرانية للوكالة الذرية: "لقد سلمنا الوكالة رسالة أمس حول بدء بعض النشاطات"، مشيراً إلى أنه "إذا سمحت الظروف سيكون بإمكاننا أن نعلن غداً مساء في نطنز (وسط) ربما بدء العمل في مركز لتصنيع أجهزة طرد مركزي جديدة"، وفق ما نقلت عنه وكالة "فارس" الإيرانية.

وكانت إيران قد تعهدت بموجب الاتفاق النووي بتخصيب اليورانيوم حتى 3.67%، وهي نسبة تقل كثيراً عن عتبة الـ90% اللازمة لصنع أسلحة. في المقابل حصلت طهران على إعفاء من العقوبات، والتي ألغي معظمها في كانون الثاني/يناير 2016.

وكانت طهران تخصب اليورانيوم لدرجة نقاء تبلغ 20% قبل الاتفاق، وهو ما تهدد بالعودة إليه في حال انهيار الاتفاق.