.
.
.
.

إيران تحتج لدى فرنسا بسبب مؤتمر "مجاهدي خلق" المرتقب

نشر في: آخر تحديث:

بينما تعتزم منظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية المعارضة، إقامة مؤتمرها السنوي في باريس نهاية هذا الشهر، احتج مساعد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على فرنسا، بسبب سماحها للمنظمة بإقامة نشاطاتها.

وطالب عراقجي خلال لقائه الأمين العام لوزارة الخارجية الفرنسية موريس غوردو مونتاين، الأربعاء، في طهران، بوقف نشاطات منظمة مجاهدي خلق على الأراضي الفرنسية.

ووفقا لوكالة "فارس" فقد قدم عراقجي احتجاجاً رسمياً على استمرار تواجد هذه المنظمة في فرنسا وطالب بمنع نشاطاتها".

هذا بينما تعتزم المنظمة إقامة مؤتمرها السنوي القادم في 30 يونيو/ حزيران الجاري في باريس، تحت شعار " تغيير النظام"، وأعلنت في بيانات متعددة أنها ستستضيف كما في كل عام العديد من الوفود والشخصيات الدولية والعربية ومسؤولون في الدوائر الغربية والأميركية.

كما يقترن هذا المؤتمر مع أحداث وتطورات نوعية على الساحة الإيرانية في ظل استمرار الاحتجاجات الشعبية والإضرابات العمالية وكذلك هشاشة موقف النظام الإيراني دولياً في ظل خروج أميركا من الاتفاق النووي وعودة العقوبات الأميركية القاسية على طهران، وتزايد ضغوط المجتمع الدولي على النظام لوقف دعم الإرهاب والتدخلات في المنطقة ووقف برامج الصواريخ الباليستية.

وكان القيادي في منظمة مجاهدي خلق، محمد محدثين، والذي يرأس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي شكلته المنظمة منذ الثمانينيات، قال إن المؤتمر السنوي للمقاومة هذا العام في فيلينت في باريس، يريد أن يوجه رسالة لشعوب العالم وللشعب الإيراني ولكل أولئك الذين يشاركون في المؤتمر مفادها أن النظام سيسقط وأن هناك بديلاً له وأن المستقبل للشعب الإيراني وأن الناس مستعدون أن يمسكوا مستقبلهم"، علي حد تعبيره.

وأكد محدثين في حوار مع قناة "سيماي آزادي" التابعة للمنظمة والناطقة باللغة الفارسية، أن "سياسة المساومة مع نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين في إيران قد تلقت ضربة أساسية حيث كانت خلال العقود الثلاثة الماضية سياسة الإدارة المتعاقبة في أميركا وبالدرجة الأولى في أوروبا تجاه إيران تقوم على المساومة مع النظام، والتماشي والمسايرة مع هذا الجناح أو ذاك الجناح في النظام وأن يتم تعزيز المعتدلين الموهومين في داخل النظام وتجنيب الثورة في إيران أو منع وقوعها".

وأضاف أنه "بعد رحيل إدارة أوباما من البيت الأبيض، أدركت الإدارة الجديدة أن مصالح وأمن الشعب الأميركي يتعارضان مع هذا النظام".

وأشار محدثين إلى أهداف واستراتيجية المنظمة قائلا: "إن مجالس المقاومة ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية وجيش التحرير الوطني الإيراني يعملون بكل ما بوسعهم لإحداث انتفاضة أكبر تضع حدا وللأبد لهذا الوضع وتنهي الديكتاتورية الظلامية الجاثمة منذ أربعة عقود على صدر هذا الشعب وجعلت المنطقة في بحر من الدماء".

يذكر أن منظمة مجاهدي خلق كانت غير محبذة في واشنطن في عهد إدارة أوباما، وكانت مصنفة على قائمة الإرهاب حتى عام 2012، لكن اليوم يتم إعادة تسويقها وتفتح أمامها المنابر تحت شعار " التغيير في إيران" في توجه يعكس جدية إدارة ترمب في جمع شتات قوى المعارضة الإيرانية من أجل إيجاد بديل سياسي، بحسب مراقبين.