.
.
.
.

إيران.. استمرار التظاهرات على "تلوث المياه"

نشر في: آخر تحديث:

تتواصل الاحتجاجات في جنوب #إيران على تلوث المياه، وقد اشتبك المتظاهرون مع قوات الأمن مساء الأحد، بعد يوم من إصابة عدة محتجين في مواجهات ليلية اندلعت تنديدا بتلوث المياه، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية.

واندلعت التظاهرات الأخيرة في #عبادان الواقعة على بعد 12 كلم من مدينة المحمرة (خرمشهر)، وقد أصيب 11 شخصاً السبت عندما فتح مسلح مجهول النار على تظاهرة، وفق ما أفاد مسؤولون.

ولم تحدد وكالة الأنباء الرسمية "إيرنا" عدد الذين شاركوا في التظاهرات، لكنها قالت إن قوات الأمن فرقت حشدا ذكرت أنه كان يقوم بـ"الإخلال بالأمن العام".

وذكرت أن المتظاهرين كانوا يحتجون على نوعية المياه السيئة في مدينتي المحمرة وعبادان حيث "أصبحت غير صالحة للشرب بسبب ارتفاع درجة ملوحتها". وقام المحتجون بحسب الوكالة "بإشعال النيران في حاويات القمامة وسيارة".

ولم تتحدث الوكالة عن وقوع إصابات جديدة لكنها أشارت إلى أن تلوث المياه في المدينتين الواقعتين في محافظة خوزستان أشعل عدة تظاهرات خلال الأيام الأربعة الأخيرة.

وقد شهدت المحافظة دمارا واسعا جراء حرب الأعوام الثمانية التي اندلعت بين إيران والعراق في الثمانينات وتعاني من تلوث وجفاف مزمنين.

ويشكل العرب غالبية سكان المحافظة الذين يشتكون من التمييز بحقهم من قبل السلطات.

وفي مدينة المحمرة وعبدان ومناطق مجاورة في محافظة الأحواز، ألقت القوات الأمنية القبض على عشرات المتظاهرين بتهمة حيازة أسلحة، فيما نشرت تسجيلات مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر إطلاق رجال الأمن النيران على المتظاهرين الذين ردوا بالحجارة.

وكانت الاحتجاجات قد اندلعت قبل يومين في مدينة المحمرة التي يسميها الإيرانيون خرمشهر وعبادان وأخرى مجاورة في محافظة الأهواز الغنية بالنفط، تطالب الحكومة بتوفير المياه الصالحة للشرب بعد جفاف استمر عاما.

وسبب الجفاف هو مشاريع السكر التي أطلقتها الحكومة الإيرانية ونقلها مجرى نهر كارون للمحافظات الوسطى أبرزها أصفهان وشهركورد التي فيها مشاريع اقتصادية خاصة لمسؤولين إيرانيين وقادة في الحرس الثوري.

وبدأ المتظاهرون الاحتجاجات بشكل سلمي ورددوا شعارات بالعربية والفارسية ضد تردي الخدمات، لكن عناصر الأمن ردوا بالعنف وحولوا الاحتجاجات إلى مواجهات دامية. وقد استخدم المتظاهرون الحجارة، وفق تسجيلات مصورة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، بينما فتح رجال الأمن النيران عليهم.

من جانبه تحدث التلفزيون الرسمي عن انخفاض مستوى المواجهات بعد فرض القوات الأمنية سيطرتها واعتقالها العشرات ممن اتهمتهم بحمل السلاح.