.
.
.
.

هل يوحي عزل خامنئي قادة الجيش والحرس بضربة محتملة؟

فشل تجربة طائرة "كوثر" المستنسخة أحد أسباب التغييرات

نشر في: آخر تحديث:

اعتبر محللون التغييرات الكبيرة التي قام بها المرشد الأعلى للنظام الإيراني علي خامنئي، خلال الأشهر الأخيرة في صفوف قيادات الجيش والحرس الثوري بأنها علامة على ضربة عسكرية محتملة ووشيكة ضد إيران.

ونقل موقع "إيران واير" المعارض، عن محللين أن هذه التغييرات تأتي في إطار الاستعدادات للحرب، وتزامنت مع الإعلان الإيراني عن إنتاج طائرة "كوثر" محلية الصنع والتي شكلت فضيحة لطهران بعدما تبين أنها استنساخ فاشل عن طائرة أميركية من طراز إف 5، أنتجت في الستينيات، حيث سقطت في أول تجربة لها في 26 أغسطس/أب الجاري.

وكان خامنئي قد قام في 19 أغسطس/آب الجاري، بعزل قائد القوات الجوية في الجيش الإيراني الجنرال حسن شاه صفي، وعين بدله الجنرال عزيز ناصر زاده، وهو طيار سابق محارب قديم في الحرب الإيرانية - العراقية في الثمانينيات، كقائد جديد للقوات الجوية.

وبحسب الوكالات الإيرانية، فقد جاء في الحكم الذي أصدره خامنئي بصفته القائد العام للقوات المسلحة، مخاطباً القائد الجديد للقوة الجوية، أن "من المتوقع منكم بذل الاهتمام بتدريب واستخدام الطيارين الماهرين والاستفادة من المعدات من خلال تنمية نهضة الاكتفاء الذاتي في الصناعات الدفاعية والجوية، وتحديث التدريبات مع نقل الخبرات والمعرفة العلمية والتقنية إلى جيل الشباب، ورفع القدرات والجهوزية القتالية ورفع المستوى المعنوي للمنتسبين والاهتمام بتلبية احتياجاتهم المعيشية، ضمن التوجه ببناء قوة جوية تليق بالنظام والثورة".

وفي 20 أغسطس/آب الجاري، عين المرشد الإيراني وزير الدفاع السابق العميد حسين دهقان، وهو من كبار قادة الحرس الثوري، مستشاراً للقيادة العامة للقوات المسلحة في مجال الصناعات الدفاعية ودعم القوات المسلحة.

تغييرات رئيسية

وخلال السنة الماضية، أقال خامنئي خمسة من كبار القادة العسكريين واستبدلهم بقادة مقربين منه، بما في ذلك إجراء تغييرات رئيسية في القوات الجوية، حيث قام في 29 مايو /أيار الماضي، بتعيين العميد علي رضا صباحي فرد قائداً جديداً لمقر "خاتم الأنبياء" للدفاع الجوي بالجيش الإيراني، بعد إقالة العميد فرزاد إسماعيلي.

ويتولى مقر "خاتم الأنبياء" مهام التخطيط والتنسيق لعمليات القوات المسلحة الإيرانية.

وفي نوفمبر 2017، أصدر المرشد الإيراني مرسوماً بتغيير نائب قائد الجيش، أحمد رضا بوردستان، وعين بدله اللواء محمد حسين دادرس، كما تم نقل الأدميرال حبيب الله سياري من قيادة البحرية إلى منصب المنسق العام للجيش.

وفي 21 أغسطس 2017، أصدر خامنئي قراراً بإقالة قائد الجيش، اللواء عطاء الله صالحي، وتعيين عبدالرحيم موسوي بدلاً منه بعد ترقية رتبته العسكرية من العميد إلى اللواء.

ويضم الجيش الإيراني 4 أقسام: القوات الجوية، والبحرية، والبرية، والدفاع المدني. وعين خامنئي اللواء عطاء الله صالحي في منصب نائب رئيس الأركان بعد 12 عاماً على قيادته للجيش الإيراني.

وفي يونيو/حزيران 2016 عين خامنئي اللواء محمد باقري بدلاً من حسن فيروز آبادي في رئاسة الأركان، وهو أعلى منصب في القوات المسلحة الإيرانية.

دراسة عن التهديدات

بدوره نشر موقع "إيران واير" دراسة صادرة في عام 2017، أعدها 48 من كبار الخبراء العسكريين للحرس الثوري منشورة في مجلة الدراسات الدفاعية الفصلية حول التهديدات المحتملة لنظام الدفاع الجوي الإيراني.

وحدد البحث الذي نشرته جامعة الدفاع الوطني، والذي تديره هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، 15 تهديداً خطيراً لنظام الدفاع الجوي في حالة وقوع ضربة أولى من العدو.

ويرى محللون أن هذه التغييرات الواسعة في قيادات الجيش والحرس الثوري خاصة في القوة الجوية من قبل المرشد الأعلى للنظام علي خامنئي بصفته قائداً عاماً للقوات المسلحة، تأتي في إطار الاستعدادات لضربة جوية محتملة بهدف إيقاف البرنامجين النووي والصاروخي اللذين تهدد إيران بتطويرهما رداً على العقوبات الأميركية.