.
.
.
.

مطالبات حقوقية بالإفراج عن أميركي من أصول إيرانية

نشر في: آخر تحديث:

انطلقت، مؤخرًا، على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة "فيسبوك" و"تويتر"، حملة للمطالبة بإطلاق سراح الشاب الأميركي من أصول إيرانية #سيامك_نمازي. ويقف وراء الحملة مجموعة من نشطاء حقوق الإنسان وأصدقاء الشاب المعتقل في #السجون_الإيرانية منذ 2015.

والغريب في حالة سيامك نمازي، أنه كان إحدى الأدوات الإيرانية في الولايات المتحدة الذين ساهموا في إنجاز الاتفاق النووي بين إيران و"مجموعة 5+1"، حتى إنه كان يعتبر أحد رموز جماعات الضغط الإيراني في الولايات المتحدة.

عمل سيامك لفترة مديرا للتخطيط الاستراتيجي في شركة "كرسنت" النفطية بدبي، وتم توقيفه عقب إنجاز الاتفاق النووي بين إيران والقوى الغربية، بما فيها الولايات المتحدة الأميركية التي يحمل سيامك نمازي جنسيتها، كما يحمل أيضًا جنسية السويد التي رحلت إليها أسرته لاجئةً قبل فترة طويلة.

وبسبب ازدواج جنسيته، كان نمازي مؤثرا فعلا في الوصول للاتفاق النووي، فهو أحد أعضاء المجلس الوطني للإيرانيين الأميركيين (NIAC)، الذي قدم استشارات لأعضاء مجلس النواب الأميركي بخصوص الاتفاق النووي، وأمور أخرى تتصل بإيران.

قامت استخبارات الحرس الثوري الإيراني باعتقال سيامك نمازي، من منزله في طهران، أثناء إجازة من عمله في الإمارات العربية المتحدة لزيارة بعض أقاربه، حيث قامت قوات وزارة استخبارات الحرس الثوري باقتحام المنزل في طهران، كما ذكرت وكالة رويترز، وألقت القبض عليه، ومن ثم نقلته إلى سجن إيفين، ومنذ ذلك الحين يقبع سيامك في المعتقل.

بعد اعتقاله، سافر والده إلى طهران لكي يطمئن على ابنه، فألقت السلطات الإيرانية القبض على الرجل الذي يبلغ من العمر 81 سنة، ليقبع الابن وأبوه في سجون النظام الإيراني، ويحكم عليهما بالسجن عشر سنوات، وبغرامة مالية يدفعها الابن تقدر بنحو 175 ألف دولار.

وربما لهذه الأحداث الغريبة في مأساويتها تعاطف النشطاء الحقوقيون مع حالة سيامك ووالده، فأطلقوا هذه الحملة التي انتشرت في اليومين الأخيرين، لتعلن أن سيامك منذ ثلاث سنوات وهو يقبع في المعتقلات الإيرانية، ومرت عليه الآن أربع مرات كان يجب أن يحتفل فيها بعيد ميلاده بين أسرته ومحبيه، لكن السلطات الإيرانية لا تريد ذلك.

ويقول مدشنو صفحة "أطلقوا سراح سيامك وباقر نمازي" على "فيسبوك": "من المحزن أننا ما زلنا ننشر الرسالة تلو الرسالة فيما تمر على سيامك في معتقله غير العادل السنة تلو السنة.. هذا العام ليس هو العام الثالث الذي يقضيه سيامك في السجن، لكنه عيد ميلاده الرابع الذي يقضيه سيامك بعيدًا عن عائلته. ندعو کل يوم مع عائلة نمازي، خاصة اليوم".

اللافت فيما يخص عائلة نمازي أن كل أقاربهم يؤكدون بعدها التام عن السياسة، وميلها للعمل في المجالات الاقتصادية، لكن للأسرة علاقات غير واضحة تماما بالرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني والرئيس الحالي حسن روحاني.

ورغم عدم شغف أسرة نمازي بالسياسة، وتركيزها على النشاط الاقتصادي، ورغم مساعدتها للنظام الإيراني في إنجاز الاتفاق النووي السابق، فإن كل ذلك لم يشفع لسيامك ووالده الثمانيني بأن يتمتعا بأبسط حقوق الإنسان، وهي المحاكمات العادلة، فسقطا في براثن نظام وصفته المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميرکية، هيذر نويرت، بأنه "أسوأ نظام يخطف المواطنين الأميركيين"، وذلك في معرض انتقادها لإيران، قبل شهر، لاعتقالها مواطنين مزدوجي الجنسية.