.
.
.
.

إيران.. نواب يطالبون بإنشاء مجلس للغة "الأذربيجانية"

نشر في: آخر تحديث:

قال النائب عن مدينة تبريز في البرلمان الإيراني، علي رضا بايغي، إن نواب الإقليم الأذربيجاني يطالبون "بشكل قاطع ومؤكد" بإنشاء مجلس "اللغة التركية الأذربيجانية" في مناطقهم.

ونقلت وكالة الطلبة الإيرانية "إيسنا" للأنباء، عن بايغي، قوله الأحد، إن "إنشاء مجلس اللغة التركية الأذربيجانية سوف يساعد في الحفاظ على ماضينا وثقافتنا ونقل هذه الثقافة الأصيلة إلى الأجيال اللاحقة".

وهذه ليست المرة الأولى التي يطالب فيها النواب الآذريون بالحقوق الثقافية للقومية التركية في #إيران تحت ضغط ناخبيهم. لكن الحكومة الإيرانية وبضغط من الجهات القومية الفارسية المتطرفة خاصة "مجمع اللغة الفارسية" الذي يترأسه غلام علي حداد عادل، عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني وعضو مجلس الثورة الثقافية في البلاد، يمنعون تنفيذ المادة 15 من الدستور التي تسمح بتدريس لغات القوميات إلى جانب الفارسية المعترف بها كلغة رسمية وحيدة دستوريا.

ويقول نشطاء الأتراك الآذريين الذين تشكل قوميتهم حوالي 30% من سكان، بحسب إحصائيات غير رسمية ويعيشون في محافظات آذربيجان الشرقية والغربية واردبيل وطهران وزنجان وقزوين ومحافظات أخرى، بأنهم يعانون من التمييز الثقافي كالحرمان من التعليم بلغة الأم وفقدان صحف ونشريات وكتب بلغتهم الأم، كما هو حال سائر القوميات غير الفارسية في إيران.

وخلال السنوات القلية الماضية، اندلعت مظاهرات عارمة وعمت العديد من المدن الأذربيجانية احتجاجا على إساءة الإعلام والتلفزيون الايراني للقومية التركية في البلاد.

وقامت #قوات_الأمن_الإيرانية في يوليو/ تموز 2017، بمنع مظاهرة سلمية للأتراك الآذريين في مدينة تبريز، شمال شرق إيران، حيث خرج الآلاف للتنديد بمقال نشرته صحيفة "طرح نو" تضمن عبارات وصفت بـ"العنصرية" ضد الأتراك.

وفي نوفمبر من العام الماضي، حيث خرجت مسيرات في كل من مدن تبريز وارومية ووزنجان وأردبيل وقزوين، اعتقلت السلطات الأمنية خلالها مئات الشبان الآذريين الذين حكم على 27 منهم من قبل محكمة الثورة بالسجن من 6 أشهر إلى 3 سنوات.

أما في يوليو/تموز الماضي، اعتقلت السلطات الإيرانية 50 ناشطا من القومية التركية الأذربيجانية في محافظات شمال غرب البلاد، والذين تجمعوا في قلعة بابك، على قمة أحد جبال غابات أرسبران غرب كليبر، بإيران، لإحياء مناسبة قومية.

وتتهم السلطات الإيرانية النشطاء الآذريين بالترويج للنزعة الانفصالية خلال هذه التجمعات حيث تطلق شعارات باللغة التركية تطالب بحق أتراك إيران بحكم مناطقهم التي يطلقون عليها "أذربيجان الجنوبية" أسوة بـ "أذربيجان الشمالية" وهي التسمية التي يطلقونها على جمهورية أذربيجان ويعتبرون أن التقسيمات السياسية قسمت الشعب في دولتين، بينما الجزء الإيراني يتعرض لطمس الهوية بحسب النشطاء الآذريين.