برلماني إيراني: السماسرة يعارضون مكافحة غسل الأموال

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أفاد علي أكبري، نائب شيراز في البرلمان الإيراني وعضو كتلة الأمل الإصلاحية، الأربعاء الخامس من ديسمبر (كانون الأول)، بأن "بعض المتنفذين يعارضون انضمام إيران للمؤسسات والاتفاقيات الدولية، خاصة الانضمام إلى اتفاقية غسل الأموال، لأن ذلك من شأنه تعريض مصالحهم الخاصة للخطر".

وأضاف البرلماني الإيراني، أن هؤلاء المستفيدين من عرقلة المصادقة على مثل هذه الاتفاقيات الدولية منهم من ينشط في شبكات سمسرة دولية تستفيد من انعدام الشفافية في التعاملات التجارية الدولية.

ويشير البرلماني الإصلاحي إلى أنه "بات معلوما للجميع أن الاقتصاد الإيراني يعاني من مشكلات كثيرة، وأن الحكومة وصلت في علاج كثير من هذه المشاكل لطرق مسدودة، وأن الواجب على المسؤولين النظر في التجارب العالمية والتعلم منها حتى نستطيع الوصول لأساليب مختلفة لمعالجة أوجه القصور الاقتصادية الواضحة وتجاوزها".

وأضاف نائب شيراز في البرلمان، أن إيران لا يمكنها أن تعيش في عزلة عن دول العالم، وأنها لا تستطيع أن تختار مسارا انفراديًا، وأنها مضطرة للنظر في اللوائح الأربع التي اقترحها الرئيس روحاني، ومناقشتها والمصادقة عليها.

وأشار علي أكبري إلى أن الجدل حول اللوائح الأربع المتصلة بعمليات غسل الأموال ومكافحته وكذلك مكافحة الإرهاب ومواجهة تمويله، كان جدالا سجاليًا، وقد كشفت هذه السجالات في أحسن الأحوال أن معارضي هذه الاتفاقيات ليست لديهم معلومات دقيقة أو كافية، عن هذه الاتفاقيات وأهمية المصادقة عليها.

كما أكد أن عدم موافقة إيران على الانضمام لهذه الاتفاقيات سيعرضها للإدراج في القائمة السوداء لمجموعة العمل المالية (FATF)، وهو ما سيزيد مخاطر الاستثمار في إيران، وذلك لأن "كثيراً من الدول ستقطع تعاملاتها مع طهران"، إذا تم إدراج إيران في القائمة السوداء المذكورة.

التحذير الأبرز في كلام علي أكبري كان كلامه عن أضرار عدم انضمام إيران إلى اتفاقيات غسل الأموال، حسب ما نقلت عنه وكالة "إرنا"، حيث قال: "إذا لم تنضم إيران إلى الاتفاقيات الدولية، فستجد نفسها مضطرة إلى التعامل مع شبكات السمسرة لكي تستطيع توفير احتياجاتها الأساسية، وهو ما سيكون مكلفًا جدا لميزانية البلاد، وبالتالي للمواطنين الإيرانيين".

في هذا السياق، يرى محللون أن النخبة السياسية في #إيران تناقش قضية انضمام إيران لاتفاقيات غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب على أرضية اقتصادية، دون أن تصرح بالمعضلة الأساسية في الأمر، وهي أن انضمام طهران لمثل هذه الاتفاقيات سيحد كثيرًا من تدخلها في المنطقة، ويمنعها من تمويل حركات إرهابية تزعزع استقرار المنطقة خاصة العراق وسوريا ولبنان واليمن.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.