باتريك كينيدي: العقوبات الأميركية ستضعف إيران تدريجياً

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال النائب الأميركي السابق، باتريك كينيدي، إن العقوبات الأميركية ضد النظام الإيراني ستؤدي تدريجيا إلى إضعافه كما حدث مع نظام التمييز العنصري "الأبارتايد " في جنوب إفريقيا.

ورفض كينيدي في مقال له بموقع "ذا ناشونال انترست" الادعاءات بأن العقوبات سوف تضر بالشعب الإيراني ولن تؤدي إلى الضغط على النظام، معللا ذلك بأن في فترة ما قبل العقوبات لم يقم #النظام_الإيراني بإنفاق أي شيء من المليارات التي حصل عليها لتنمية البلاد ومكافحة الفقر والبطالة وتحسين الأوضاع المعيشية لمواطنيه.

وذكر كينيدي أنه منذ انسحاب الرئيس #دونالد_ترمب من الاتفاق النووي في مايو/أيار الماضي وعودة العقوبات، واصلت طهران تخزين واختبار الصواريخ الباليستية، وقامت بتوسيع نطاق تدخلاتها العنيفة في دول المنطقة، خاصة في سوريا واليمن.

وأوضح النائب الأميركي السابق عن ولاية رود آيلاند، أنه "عندما قاد والدي الراحل، السيناتور تيد كينيدي، جهود فرض عقوبات على جنوب إفريقيا، أصرت حكومة الفصل العنصري على أنها لن تؤذي إلا الناس، لكن نيلسون مانديلا والأسقف ديزموند توتو أكدا له أنهما يريدان العقوبات لأنهما يريدان الإسراع بنهاية الفصل العنصري".

وأضاف أن مجلس الشيوخ، بقيادة السيناتور كينيدي ولويل ويكر، تجاوز الفيتو الرئاسي وفرض القيود التي ساهمت بإسقاط نظام التمييز العنصري وحصل السيناتوران على أعلى جائزة مدنية من الحكومة الجديدة التي انتخبها شعب جنوب إفريقيا.

وأكد كينيدي الابن أن القصة نفسها تتكرر مع إيران، حيث يدعي العديد من المنتقدين أن الضغط الأميركي يضر بالشعب وليس النظام، وربما يلقي بالعديد من الإيرانيين إلى أحضان الملالي. لكن في الواقع، أظهرت الاحتجاجات والإضرابات في المدن الإيرانية أن الناس يدركون أن مشاكلهم الاقتصادية متجذرة في هيمنة طغمة الملالي الحاكمين، وليست نابعة من الضغوط الدولية. وأشار الكاتب إلى الهتاف المتكرر في أغلب احتجاجات المتظاهرين الإيرانيين: "العدو هنا...هم يكذبون عندما يقولون إنه أميركا".

وذهب إلى أن هذا الشعار أفضل ما يثبت فشل جهود النظام في إقناع الإيرانيين العاديين بتبني الرأي الذي كان يتوقعه الكثير من المعلقين الغربيين السذج"، على حد تعبيره.

وأشار باتريك كينيدي إلى أن الأزمات المستمرة في إيران مثل البطالة وانهيار قيمة العملة وارتفاع الأسعار وغيرها بدأت قبل فترة طويلة من العقوبات الأميركية الجديدة أو الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي، ولم يتغير الوضع كثيرا بعد العقوبات، وهذا يعني أن الضغط الدولي يؤثر فقط على النظام.

وألمح إلى أن وعي المواطنين الإيرانيين انعكس في الشعارات الأخرى المتكررة في المظاهرات العامة التي هزت النظام خاصة في ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني الماضيين، عندما ركزت على دعوة النظام للتركيز على احتياجات الشعب الإيراني ووقف إنفاق أموالهم في الدفاع عن الديكتاتور السوري بشار الأسد.

كما انتقد المتظاهرون تردد صناع السياسة الغربيين في إدراك ماهية النظام المتشددة، حيث هتفوا بأنه لا فرق بين "المتشددين" أو "الإصلاحيين".

وأكد كينيدي أن الضغط المكثف من الداخل والخارج وحده يمكن أن يجبر النظام على قبول تغيير شامل أو تنحيته عن السلطة.

وختم كينيدي بأنه كما حدث في جنوب إفريقيا، فإن العقوبات ستعرقل قدرة النظام الإيراني على قمع انتفاضة شعب طالت معاناته ويرغب في الحرية والديمقراطية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.