.
.
.
.

لماذا لجأت إيران لدمج 4 بنوك في مصرف حكومي؟

نشر في: آخر تحديث:

ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية "إيرنا" أن البنك المركزي الإيراني قام بدمج 4 بنوك وهي "انصار" و"مهراقتصاد" (التابعان للحرس الثوري) و"قوامين" (التابع للشرطة) و"حكمت"، بالإضافة إلى مؤسسة "كوثر" الائتمانية (التابعة لوزارة الدفاع)، في مصرف "سبه" الحكومي، وهو أحد أقدم البنوك الإيرانية.

وأشار بيان البنك المركزي إلى أن قرار الاندماج يهدف إلى إصلاح النظام المصرفي والأسواق المالية في البلاد، وتوحيد الإمكانيات والطاقات الخاصة بهذه المؤسسات ضمن كيان واحد.

يأتي هذا على خلفية موجة الانهيار الجديدة التي عصفت بالريال الإيراني مؤخراً أمام الدولار والعملات الصعبة، ما دفع بزيادة الطلب على الدولار بين الإيرانيين، خشية أن تعلن البنوك الإيرانية إفلاسها.

ويعاني الاقتصاد الإيراني من أزمة حادة جراء تشديد العقوبات الأميركية بعد قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الانسحاب من الاتفاق النووي.

وأدرجت الخزانة الأميركية في وقت سابق، عدداً من الشركات والمؤسسات التابعة للجيش والحرس الثوري ضمن قائمة العقوبات، لتورطها في دعم الإرهاب وغسيل الأموال، بحسب الوزارة.

ويرى مراقبون أن الخطوة الأخيرة تهدف إلى الالتفاف على العقوبات المفروضة على هذه البنوك من خلال دمجها في بنك واحد قد يسمح له بالاستفادة من نظام شبكة SWIFT للتراسل المالي حول العالم، بعد قرار فصل الأخيرة بعض البنوك الإيرانية عن نظامها في وقت سابق، والتي كانت تتضمن البنوك التابعة للحرس الثوري والجيش.

وتناقلت وسائل الإعلام الإيرانية في وقت سابق أنباء تفيد بأن مدير عام بنك "سبه"، محمد كاظم جقازردي، أكد عدم إمكانية تعاون البنك مع مؤسسات الحرس الثوري نظراً لإدراج معظم شركاته ومؤسساته ضمن العقوبات الأميركية، إذ رفض في عام 2016 طلب مؤسسة "خاتم الأنبياء" التابعة للحرس الثوري بفتح حساب لها، ما أثار جدلاً بين صفوف المسؤولين الاقتصاديين في دوائر الحرس.