شبكة VPN إيرانية بالعراق.. للالتفاف على عقوبات ترمب

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

ذكر موقع "تيك ديبكا" الاستخباراتي الإسرائيلي نقلاً عن "مصادره" أن زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني لبغداد هي "محاولة إيرانية جريئة" لتحويل النظام المصرفي العراقي إلى الأداة الرئيسية التي ستخترق بها طهران الحظر النفطي الذي فرضه الرئيس دونالد ترمب.

وحسب الموقع، فإن إيران تجري منذ بداية شهر فبراير مفاوضات مع البنك الحكومي العراقي والحكومة العراقية برئاسة عادل عبد المهدي حول إنشاء آلية في البنوك العراقية – خاصة تلك التي تعمل في بغداد والبصرة في جنوب العراق – تسمح للعملاء الأجانب الذين يشترون النفط والغاز الذي تبيعه إيران بتحويل المدفوعات إلى العراق كما لو كان نفطاً عراقياً، ومن ثم تقوم البنوك العراقية بتحويل المدفوعات بالعملة الأوروبية اليورو إلى البنوك في طهران، وهو أشبه بشبكة VPN التي تتحايل على هوية مستخدم الإنترنت.

وأكد الموقع: "بما أن الحكومة العراقية تتعرض لضغوط شديدة من إيران والميليشيات الشيعية العراقية الموالية لإيران تحت قيادة الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، فإن أي إجراء أميركي ضد البنوك العراقية التي من شأنها كسر الحظر الأميركي على النفط قد يجعل الحكومة العراقية تطلب من القوات الأميركية الانسحاب الفوري من العراق".

ويعتبر الموقع الإسرائيلي أن "طلباً كهذا من قبل الحكومة العراقية قد يتسبب بفشل استراتيجية إدارة الرئيس ترمب في الشرق الأوسط والخليج بالكامل".

وتم التوصل إلى اتفاق أساسي حول إنشاء مثل هذه الآلية الإيرانية-العراقية في 6 فبراير، حسب ما ذكره الموقع، خلال اجتماع ليلي في بغداد بين محافظ البنك الإيراني الحكومي عبد الناصر همتي، ومحافظ مصرف الدولة العراقي علي محسن إسماعيل العلاق.

وأضاف: "أمّا الآن فقد وصل روحاني إلى بغداد للمصادقة على هذا الاتفاق على مستوى حكومتي طهران وبغداد. كما رافق الرئيس الإيراني خلال زيارته لبغداد وزير النفط الإيراني بيجان زنغنه ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف".

وأوضح الموقع الإسرائيلي أنه "في هذه المرحلة، أصدرت إدارة الرئيس ترمب تحذيرات عديدة للعراق بعدم التعاون مع إيران في كسر العقوبات المفروضة على النفط الإيراني. وقد تم إرسال تحذير أميركي من هذا النوع يوم الجمعة 8 مارس، عندما اتصل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو برئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، حيث حذره بومبي من أنه إذا استخدمت بغداد الآلية العراقية-الإيرانية للالتفاف حول العقوبات، فإن واشنطن ستمنع البنوك العراقية من الوصول إلى الأسواق المالية الدولية التي يسيطر عليها الدولار الأميركي".

ورأى الموقع أن "الصدام المتزايد بين واشنطن وبغداد، وإمكانية حدوث اتفاق بين إيران والعراق على بدء تشغيل البنوك العراقية كوسيلة رئيسة لكسر العقوبات الأميركية على النفط، والتهديد العراقي بإخراج القوات الأميركية من العراق، هي الأسباب الرئيسة لتعزيز القوات العسكرية الأميركية في العراق في الأيام الأخيرة".

وحسب الموقع الإسرائيلي الذي نقل عن مصادر عسكرية، فإنه "في التاسع من شهر مارس نقل الجيش الأميركي تعزيزات من إسرائيل والأردن إلى العراق".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة