.
.
.
.

لندن ترفض عرض ظريف مبادلة البريطانية المعتقلة

نشر في: آخر تحديث:

رفض وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت، الخميس، اقتراح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف حول تبادل السجناء، يشمل أما بريطانية - إيرانية معتقلة في طهران، مع إيرانية محتجزة في أستراليا ومطلوبة لأميركا بتهمة انتهاك العقوبات لصالح النظام الإيراني.

وكان وزير الخارجية الإيراني قال في تصريحات في نيويورك، الأربعاء، إنه مستعد لمتابعة قضية الإفراج عن عاملة الإغاثة البريطانية - الإيرانية نازنين زاغزي، المعتقلة منذ ثلاث سنوات بطهران، شرط مبادلتها مع نيغار قدس خاني، الإیرانیة المعتقلة في أستراليا.

ووصف هانت المقترح الإيراني كحيلة دبلوماسية "شريرة"، بينما قال زوج المعتقلة لوكالة "فرانس برس" إن الفكرة "شبه مستحيلة".

وقال هانت للصحافيين في لندن، هناك "فرق كبير" بين المرأتين، وأضاف: "المرأة التي في السجن في أستراليا تواجه الإجراءات القانونية والإجراءات القانونية المناسبة، ويُزعم أنها ارتكبت جريمة خطيرة للغاية، إلا أن نازانين زاغري-راتكليف بريئة ولم ترتكب أي خطأ".

وأكد هانت: "ما هو غير مقبول بشأن ما تفعله إيران هو أنهم يضعون الأبرياء في السجن ويستخدمونهم كأداة للضغط، وأخشى أن يكون هذا ما يحدث في هذه القضية الأسترالية. إنهم يقولون، سنقوم بإطلاق سراح هذه البريطانية البريئة فقط إذا تفعلون شيئًا دبلوماسيًا يناسبنا".

وقال ريتشارد راتكليف، زوج نازنين زاغري الذي يكافح من أجل إطلاق سراحها، إنه كان "غاضبًا" من العرض، لأنه تابع خطاب ظريف على تويتر ولا يعتقد أنه "الطريق إلى الأمام".

وقال لوكالة فرانس برس "من الواضح أنه كان من المأمول أن يتحدث عن الإفراج عنها بشكل صريح".

وأضاف :"في الوقت نفسه، فإن ربطها بطريقة عامة بصفقة معقدة كبيرة يكاد يكون من المستحيل القيام بها لأنها أصبحت علنية، ويمكن أن يكون بسهولة تكتيكًا للتبادل".

قضيتان مختلفتان

وكانت زاغري تعمل في مؤسسة "تومسون رويترز " وتم اعتقالها في عام 2016 أثناء زيارته لأقاربها بمناسبة السنة الفارسية الجديدة. واتهمتها السلطات الإيرانية بالتآمر ضد الحكومة وحكمت عليها بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة التعامل مع معارضي النظام من أجل الإطاحة بالنظام.

واتخذت بريطانيا خطوة غير عادية وهي منحها الحماية الدبلوماسية في محاولة لإطلاق سراحها.

أما الإيرانية نيغار قدس خاني، المقيمة في أستراليا، فقد تم اعتقالها في عام 2017 بعد أن قال ممثلو الادعاء في الولايات المتحدة إنها سعت للحصول على تكنولوجيا الاتصالات الرقمية الأميركية لصالح النظام الإيراني، وذلك من خلال تقديم نفسها كموظفة في شركة ماليزية.

وقال ممثلو الادعاء في الولايات المتحدة إنها في الواقع ترسل التكنولوجيا إلى شركة فناموج الإيرانية التي تعمل في مجال البث العام.

ووفقا لوكالة "فرانس برس" فقد تم فصل كلتا المرأتين عن أطفالهما الصغار أثناء الاحتجاز.

تم فصل نازنين زاغري أيضًا عن ابنتها غابرييلا، التي كانت مع والدتها عندما تم احتجازها في إيران وبقيت في البلاد مع أجدادها، لكن من المحتمل أن تعود إلى بريطانيا بعد عيد ميلادها الخامس في يونيو/حزيران المقبل، ما تسبب في شعور والدتها بآلام جديدة في السجن.

حماية دبلوماسية

وقال راتكليف إن معنويات زوجته ارتفعت بقرار الحكومة البريطانية منحها الحماية الدبلوماسية في مارس الماضي، لكنها عمومًا بدأت تنهك نفسيا بشكل تدريجي الآن.

وكان وزير الخارجية الإيراني قال إن بلاده مستعدة لتبادل السجناء مع أميركا وبريطانيا، في تصريحات فُسرت على أنها دليل على تقديم التنازلات لتخفيف الضغوط الأميركية عقب حظر صادرات طهران النفطية وإدراج الحرس الثوري في قائمة المنظمات الإرهابية العالمية.

وتُسجن إيران العديد من الأميركيين أو المواطنين من الجنسيتين، وقد أطلقت سراح بعضهم خلال الاتفاق النووي. لكن عادت واعتقلت آخرين عقب انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي في مايو /أيار 2018.

وكان ريتشارد راتكليف، زوج نازنين زاغري، قال في مقابلة مع "العربية.نت"، الاثنين الماضي، إن النظام الإيراني يقوم بتسييس قضية زوجته وجعلها كورقة مساومة مالية مع بريطانيا.

وأكد راتكليف أن منح بريطانيا زوجته الحماية الدبلوماسية مؤخرا يمكن الحكومة البريطانية من رفع قضية ضد إيران أمام محكمة العدل الدولية.