.
.
.
.

مدير تلفزيون إيران السابق يكشف دور نجل خامنئي بالفساد

نشر في: آخر تحديث:

بعد إشاعات حول هروبه من إيران، ظهر الرئيس السابق لهيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية الإيرانية، محمد سرفراز، في مقابلة مسجلة، كشف خلالها دور استخبارات الحرس الثوري التي يشرف عليها مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني، في شبكة الفساد المستشرية في مؤسسات الدولة الإيرانية.

وقال سرفراز إن جهاز الاستخبارات في الحرس الثوري الإيراني يقوم بشكل ممنهج بعرقلة محاولات مكافحة الفساد المالي، لأن رؤوسه متورطون بملفات الاختلاس الكبرى وشبكات الفساد، ويقومون بتصفية كل معارض ومنتقد.

وأدلى سرفراز بهذه التصريحات المثيرة للجدل في مقابلة مع عبد الرضا داوري، الصحافي والمستشار الإعلامي للرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وتم نشر الفيديو الذي يستغرق 55 دقيقة على موقع يوتيوب وغيره من منصات التواصل الاجتماعي، ويعود تسجيله إلى يوم الثلاثاء 1 مايو/ أيار.

كما شاركت في المقابلة على الهواء من سلطنة عمان، شهرزاد ميرقوليخان، مساعدة سرفراز السابقة، والتي كان قد عينها بمنصب المفتش السابق لهيئة الإذاعة والتلفزيون، وقُبض عليها عام 2007 في الولايات المتحدة وسُجنت حتى عام 2012 هناك بتهمة شراء معدات عسكرية تشمل نواظير ليلية لصالح إيران.

وكانت شهرزاد قد نشرت مقطعا عبر حسابها على موقع " فيسبوك" يظهر سرفراز، في مطار مسقط، بينما تحمل شهرزاد ميرقوليخان، بيدها ملفات قالت في فيديوهات لاحقة إنها تحتوي على آلاف الوثائق السرية حول فساد رئيس استخبارات الحرس الثوري ومعاونيه.

سرافراز وشهرزاد في مسقط مع ملفات سرية

استقالة سرفراز

وكان سرفراز قد استقال من منصبه فجأة في مايو/أيار 2016، وذلك بعد 18 شهرًا فقط من تعيينه، بسبب ما قال إنها تدخلات أجهزة الاستخبارات في الشؤون الداخلية لهيئة الإذاعة والتلفزيون.

يذكر أن اسم سرفراز مدرج في قائمة العقوبات الدولية بسبب تورطه في انتهاكات لحقوق الإنسان منذ عام 2012 عندما كان يرأس تحرير قناة "برس تي في Press TV" الإيرانية الرسمية الناطقة بالإنجليزية، بسبب بث القناة اعترافات قسرية متلفزة لعدد من المعتقلين السياسيين.

فساد استخبارات الحرس

وذكر سرفراز في المقابلة أن حسين طائب و3 من ضباط الحرس الثوري الإيراني، بمن فيهم محمود سيف، زوج شهرزاد ميرقوليخان السابق في عام 2014، عرقلوا الإصلاحات التي كان يخطط لإدخالها في مؤسسة التلفزيون الحكومية، بهدف الفوز عن طريق الاحتيال والرشاوى بمشاريع مختلفة، بما في ذلك إنشاء مركز بيانات قيمته 9 ملايين دولار.

كما أفاد أنهم استثمروا في مشروع للتلفزيون الحكومي بقيمة 500 مليار ريال بالعملة الإيرانية (حوالي 15.5 مليون دولار في ذلك الوقت)، بالإضافة إلى مشروع IPTV التلفزيوني بقيمة 515 مليون دولار.

وأضاف أن وزير العمل السابق علي ربيعي، وهو ضابط مخابرات سابق، تواطأ مع حسين طائب للفوز بمناقصة لصالح الشركات التابعة لاستخبارات الحرس.

وأكد كل من سرفراز وميرقوليخان، أن استخبارات الحرس الثوري الإيراني أرغمت ميرقوليخان على مغادرة إيران، من خلال تهديدها بالاعتقال بتهمة التجسس كجزء من تكتيكاتهم للفوز بالعقود.

مجتبى خامنئي نجل المرشد الايراني علي خامنئي

إيقاف الضباط الثلاثة عن العمل

ووفقا لإذاعة "فردا" الأميركية الناطقة بالفارسية التي تبث من العاصمة التشيكية براغ، فقد تم إيقاف ضباط استخبارت الحرس الثلاثة، بمن فيهم زوج ميرقوليخان السابق عن العمل في شركات الحرس الثوري العسكرية المالية على الأقل اعتبارا من 2017-2018.

وحسب تقارير وزارة الخزانة الأميركية، فإن محمود سيف، زوج شهرزاد ميرقوليخان، كان ضالعًا في عمليات شراء عسكرية لصالح إيران وكذلك في استيراد معدات تزوير الأوراق النقدية من أوروبا.

وذكرت اذاعة "فردا" أن الحرس الثوري الإيراني أطلق النار على اثنين من الضباط، هما جمال أبروماند ومسعود مهردادي، في عام 2017 بعد أن أصبح تورطهما في فساد مالي بمليارات الدولارات معروفًا، بحسب ما كشفت شخصيات إصلاحية، بمن في ذلك عبد الله رمضان زاده، مساعد الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي.

هذا بينما تفيد تقارير أخرى غير مؤكدة أن الضباط الثلاثة غادروا إيران، في حين يركز خصوم حسين طائب، رئيس استخبارات الحرس الثوري، ضغوطهم الآن على الضباط الثلاثة من أجل إضعاف موقف الأخير.

وكشف سرفراز أنه بعد استقالته تحدث إلى كل من حسين طائب وحسين محمدي العضو في مكتب المرشد الأعلى الإيراني والمقرب من مجتبى خامنئي، وأبلغهما أنهما يتحملان المسؤولية عن مشاكل هيئة الإذاعة والتلفزيون.

وقال سرفراز إنهم "يتهمون كل منتقد ومعارض لهم بالتجسس ويقومون بسجنه أو تصفيته من خلال حادث سيارة مفتعل".

دور مجتبى خامنئي

أما شهرزاد قوليخان فكشفت أنها التقت مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني علي خامنئي، وسألته خلال اللقاء الذي تم في مكتب المرشد إذا ما كان سيدعمها هي وسرفراز في ظل اتهامها بالفساد والتجسس من قبل استخبارات الحرس الثوري.

وأضافت: "قلت له إنني أسألكم هذا السؤال لأنني أعرف أنه وفقا لأنشطتي السابقة وحياتي مع زوجي السابق فإن هناك رصاصة في انتظاري".

وأعلنت شهرزاد أن مجتبى خامنئي أجاب أن "كل شخص في أي منصب كان يمكن أن يرتكب فسادا، لدينا 20 عامًا من الصداقة مع الدكتور سرفراز، وإذا كان هناك أمور معينة سنقدم الدعم له".