.
.
.
.

ظاهرة طعن "الملالي".. قتل رجل دين إيراني آخر!

نشر في: آخر تحديث:

ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن إمام الجمعة في مدينة كازرون في محافظة فارس، جنوب إيران، قُتل صباح الأربعاء، بعدما هاجمه شاب بسكين وطعنه في بطنه.

ووفقاً لوكالة "فارس"، فقد تم إسعاف رجل الدين، محمد خورسند، إمام جمعة كازرون، بعد طعنه بسكين أمام مدخل منزله، لكنه توفي في المستشفى بسبب الإصابة العميقة.

وقال شهود عيان إن القاتل الذي يدعى حميد درخشنده، وبعد طعنه رجل الدين، كان يهتف بصوت عالٍ في الشارع: "لقد قتلت قاتل شباب كازرون"، ثم غادر مكان الحادث.

ويقول ناشطون إن هتافات درخشنده تشير إلى الاحتجاجات الشعبية التي وقعت العام الماضي في كازرون، بسبب نية السلطات تقسيم المنطقة إدارياً، والتي قُتل خلالها عدد من المتظاهرين برصاص قوات الأمن.

وبعد ساعات، ذكر التلفزيون الإيراني أنه تم اعتقال القاتل، الأربعاء، بعد مطاردته من قبل الشرطة.

ظاهرة واستياء

وتأتي هذه الحادثة بعد عام من انتشار ظاهرة الهجوم على رجال الدين وطلبة الحَوْزات الدينية، الذين يطلق عليهم "الملالي" من قبل مواطنين مستائين من حكم نظام رجال الدين في إيران.

وفي يناير 2018، قام شاب بطعن اثنين من الملالي وأصابهما بجروح، تم نقلهما على إثرها إلى المستشفى.

وذكرت مواقع إخبارية أن الشاب كان غاضباً من تعليمات وجهها له رجلا الدين، على مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقام بطعنهما بسكين ومن ثم أحرق سيارتهما.

كما هاجم شاب غاضب في يوليو 2017، أحد رجال الدين ووجه له عدة طعنات بالسكين، هاتفاً أنه يفعل ذلك من أجل "الأمر بالمعروف" وتخليص الناس من ظلم "الملالي"، وذلك في إحدى محطات مترو طهران، الأمر الذي استدعى تدخل الشرطة التي أطلقت النار على المهاجم وأردته قتيلا على الفور.

وفي حادثة مشابهة شمال شرقي البلاد، في نفس الفترة، أوضح قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة خراسان رضوي، أن 8 أشخاص اعتدوا على رجل دين يعمل خطيباً، في شارع رازي بمدينة نيشابور وأصابوه بجروح بالسكاكين.

وكان المتحدّث باسم جمعية "رجال الدين" في إيران، غلام رضا مصباحي مقدم، قد حذر من ازدياد ظاهرة طعن رجال الدين بالسكاكين في الشوارع من قبل مواطنين مستائين.

وفي شهر أبريل الماضي، أعلنت الشرطة الإيرانية أنها قتلت شخصاً قام باغتيال رجل دين في الشارع بمدينة همدان، وسط البلاد، والذي كان قد بث عملية القتل برصاصتين من سلاح كلاشينكوف، عبر حسابه على إنستغرام، ثم نشر تغريدة قال فيها: "الآن قمت بإرسال أحد الملالي إلى جهنم".

وعقب تلك الحادثة، انتقد المرشد الإيراني علي خامنئي، تقصير قوى الأمن، وأوعز خلال اجتماع له مع قادة وضباط الأمن الداخلي، بـ"منع حدوث عمليات شراء وبيع الأسلحة عبر الإنترنت".

ويقول ناشطون إن هذه الحوادث التي تستهدف الملالي، تدلّ على الاستياء المتزايد للشارع الإيراني من حكم رجال الدين.

إمام جمعة كازرون وموقع تنفيذ الاعتداء
إمام جمعة كازرون وموقع تنفيذ الاعتداء