.
.
.
.

هولندا تحكم بالمؤبد على مدبر اغتيال معارض إيراني

نشر في: آخر تحديث:

أصدرت محكمة في أمستردام، حكماً بالسجن مدى الحياة على مدبر اغتيال المعارض الإيراني، محمد رضا صمدي كُلاهي، في 15 ديسمبر 2015 في بلدة ألميرة، الهولندية.

ووفقًا لوسائل الإعلام الهولندية، فإن مدبر الاغتيال الذي يقود إحدى العصابات الإجرامية، يدعى نوفل إف، ويبلغ من العمر 38 عامًا، وقد استأجر اثنين من القتلة لتنفيذ الجريمة، لكنه امتنع عن قول أي شيء عن دوافعه أمام المحكمة.

وكانت المحكمة الهولندية، قد حكمت في إبريل/نيسان الماضي، على كل من أنور ب. 29 عاما، بالسجن عشرين عاما، ومورو م. 36 عامًا، بالسجن خمسة وعشرين عاما بعد إدانتهما بتنفيذ الاغتيال ضد كلاهي الذي كان يعيش كلاجئ تحت اسم مستعار هو علي معتمد.

وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة "هيت بارول" الهولندية اليومية أن وثائق المحكمة تفيد بأن القاتلين من حي بيلمر في أمستردام، المعروف عنه بأنه معقل للعناصر الإجرامية خلال السنوات الأخيرة.

وأطلق القاتلان النار على كُلاهي، 56 عامًا، عندما كان يخرج من منزله للذهاب للعمل، ما أدى إلى مقتله على الفور، ثم قاما بعد قليل بحرق السيارة التي استخدماها في تنفيذ الجريمة.

وكانت الحكومة الهولندية أعلنت مطلع العام الجاري، أن مخابرات إيران تقف وراء اغتيال اثنين من المواطنين الهولنديين من أصل إيراني، أحدهما صمدي كلاهي، المقرب من منظمة "مجاهدي خلق"، والثاني القيادي الأهوازي أحمد مولى النيسي، الذي قُتل أمام منزله في مدينة لاهاي الهولندية في نوفمبر 2017.

واتهمت الحكومة الهولندية إيران بتوظيف عصابات إجرامية محلية في هولندا لتنفيذ عمليات القتل كطريقة لإخفاء تورط الدولة في الجريمة.

ونقلت وسائل إعلام هولندية عن الادعاء العام أن الشابين منفذي اغتيال كلاهي، وهما من أصول مغربية، قاما بعملية الاغتيال بتوجيه من شخص يدعى نوفل، وهو رجل أعمال وقائد عصابات شهير من أصل مغربي أيضا، ويقضي عقوبة أخرى في السجن بتهم أخرى.

ووفقا للادعاء العام، فقد استلم الشابان 130 ألف يورو من نوفل كثمن لعملية الاغتيال، لكنهما ينكران تورطهما في القتل. وخلص مكتب المدعي العام إلى أن المدعى عليهما كانا مدفوعين للقتل مقابل المال بناء على فحوى المحادثات الهاتفية المشفرة بين المتهمين.

يذكر أن محمد رضا كلاهي صمدي، الذي قام بتغيير اسمه في هولندا إلى علي معتمد، كان متهما من قبل السلطات الإيرانية بتفجير مبنى حزب "الجمهورية الإسلامية" في 28 يونيو 1981 الذي أدى إلى مقتل 72 من أعضاء الحزب الذين كانوا مسؤولين كبارا في النظام على رأسهم أمين عام الحزب محمد بهشتي.

وكانت وسائل إعلام إيرانية مقربة من الجهات الأمنية كموقع "شفاف نيوز" قد نشرت خبرا مفاده أن أجهزة المخابرات الإيرانية تمكنت من تصفية منفذ تفجير حزب "جمهوري إسلامي" وأن علي معتمد هو نفسه محمد رضا صمدي كلاهي، العضو السابق في منظمة "مجاهدي خلق".

وكانت المخابرات الهولندية قد قامت في خطوة غير مسبوقة بطرد اثنين من الدبلوماسيين الإيرانيين بتهمة تورطهما في التدبير لعمليات الاغتيال.

كما فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات في ديسمبر الماضي ضد قسم الشؤون الداخلية بوزارة الاستخبارات الإيرانية على خلفية قيامها بتنفيذ اغتيالات لمعارضين إيرانيين في هولندا، ومحاولات تفجير واغتيال أخرى في فرنسا والدنمارك ضد مجموعات المعارضة.