.
.
.
.

بعد فشل تجربتين.. إيران تتجه لاختبار قمر صناعي آخر

نشر في: آخر تحديث:

أعلن وزير الاتصالات الإيراني، محمد جواد آذري جهرمي، أن بلاده تتجه نحو تجربة اختبار إطلاق قمر صناعي آخر خلال الأسابيع المقبلة، بعد ما أجرت تجربتين فاشلتين مماثلتين في شهري فبراير ويناير الماضيين.

ونقلت وكالة "فارس" عن جهرمي قوله، الأربعاء، إن "الاختبارات النهائية للقمر الصناعي "ناهيد 1" قد أنجزت وسيتم تسليمه لوزارة الدفاع في غضون أسبوع أو أسبوعين".

وأكد الوزير الإيراني أن "عمل الباحثين في مركز الأبحاث الفضائية بشأن هذا القمر الصناعي قد انتهى، وتم إنجاز الاختبارات النهائية المتعلقة به وقد يتم تسليمه لوزارة الدفاع في غضون أسبوع أو أسبوعين لإطلاقه ووضعه في المدار".

وأضاف أنه "تم تحديد ومعالجة عيوب عمليتي الإطلاق السابقتين، ونأمل بأن تجري عملية إطلاق ووضع هذا القمر الصناعي في المدار بنجاح".

يأتي هذا بينما فشلت إيران في محاولتين لإطلاق قمرين صناعيين بواسطة صاروخين في غضون دقائق، في 15 يناير (كانون الثاني) و5 فبراير (شباط) 2019.

فشل كبير

وذكرت تقارير سابقة أن فشل إيران بنسبة 67% في الإطلاق وعدم وصول الأقمار على المدار، هي نسبة كبيرة بشكل مثير للدهشة مقارنة بمعدل فشل 5% في جميع أنحاء العالم لإطلاق أقمار صناعية مماثلة.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد ربطت فشل التجربتين ببرنامج سري نفذته إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لتعطيل اختبارات الصواريخ الإيرانية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن قامت خلال السنوات الماضية بخلط قطع غيار ومواد مخربة في الأدوات الإيرانية المستوردة من أجل برنامجها الصاروخي الفضائي، ما أدى إلى إفشال إطلاق القمرين الصناعيين بواسطة صواريخ عابرة للقارات.

انتهاك قرار مجلس الأمن

هذا وأجرت إيران تجربة أخرى لإطلاق صاروخ "شهاب 3" متوسط المدى، في 24 يوليو/تموز الجاري، ما زاد من وتيرة التوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران، حيث يلزم القرار 2231 الذي صدر عقب الاتفاق النووي عام 2015 إيران بوقف تلك الاختبارات على صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية لمدة 8 سنوات.

هذا بينما علق وزير الدفاع الايراني، أمير حاتمي، على الأنباء التي تحدثت عن هذا الاختبار بالقول إن "القوات المسلحة تجري اختباراتها الصاروخية بصورة منتظمة تماماً".

وتقول إيران إن برنامجها الصاروخي مخصص لأغراض دفاعية، وترفض أن يكون ذلك انتهاكاً للقرارات الأممية.

وكان قائد القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني، أمير علي حاجي زادة، قد اعترف في فبراير/شباط الماضي، بالتقارير التي أفادت بوجود برنامج سري أميركي لتعطيل منظومات الصواريخ الإيرانية.

واعترف وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، في حوار له مع شبکة "إن بي سي" الأميركية، باحتمال وجود عملية تخريبية أميركية أدت إلى إفشال المحاولة الأخيرة التي قامت بها طهران لإطلاق قمر صناعي.