.
.
.
.

أميركا: معاقبة ظريف تضعف "لوبيات" إيران وجهازها الدعائي

نشر في: آخر تحديث:

أعلن مسؤول في الإدارة الأميركية عقب فرض العقوبات على وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أن مكتب هذا الدبلوماسي الإيراني "يعمل كملحق" لمكتب المرشد الأعلى، علي خامنئي، باعتباره جهازه الدعائي "للدفاع عن اضطهاد النظام للشعب الإيراني وقمعه لحرية التعبير".

وكان من الملاحظ خلال الساعات من إعلان الخبر أن أولى الأشخاص والمجموعات التي أبدت غضبها وردة فعلها حيال معاقبة ظريف، هي جماعات الضغط والشخصيات التي تنشط كلوبيات غير رسمية لإيران في الولايات المتحدة وأوروبا والتي أمضى ظريف ثلث حياته في أميركا على نشأتها وتقويتها.

من المعروف أن ظريف عندما كان سفيراً لإيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك من عام 2002 إلى عام 2007، ساهم بشكل أساسي في تأسيس أكبر لوبي إيراني بالولايات المتحدة، وهو "المجلس القومي للإيرانيين في أميركا"، والذي يعرف بـ"ناياك NIAC" الذي كان يتزعمه تريتا بارسي وحاليا جمال عبدي.

وتوسعت علاقات هذا المجلس داخل أميركا من خلال علاقات ظريف ببعض نواب الكونغرس والمجاميع السياسية وغرف الفكر ومراكز صنع القرار في أميركا.

وتشمل العقوبات على ظريف تجميد ممتلكاته وأصوله وقد تحظر زياراته وجولاته المتكررة إلى الولايات المتحدة، والتي يقوم بها منذ سنوات لتلميع وجه نظام الملالي في الغرب.

كذاب النظام

وبالرغم من نجاحات ظريف في تلميع صورة النظام، فإنه واجه إخفاقا كبيرا في الترويج للشعارات "الاعتدالية" المزعومة لحكومة روحاني، حيث قام الناشطون الإيرانيون بإطلاق حملة ضده تحت عنوان "كذاب النظام" من خلال حملة عبر مواقع التواصل حملة تحت هاشتاغ #ZarifIsALiar أي " #ظريف_كذاب"، وذلك رداً على دفاعه المتكرر عن انتهاكات حقوق الإنسان في بلده وتزويره للحقائق، بحسب هؤلاء الناشطين.

تبرير انتهاكات النظام

وكان ظريف قد ادعى خلال كلمة له أمام "مجلس العلاقات الخارجية" في أبريل 2018، أنه ليس هناك اضطهاد للأقليات في إيران وأن السلطات لا تفرض الحجاب الإجباري، كما أنه لا يتم اعتقال أحد بسبب آرائه"، ما أدى إلى سخط عام للإيرانيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي الذين اعتبروا هذه التصريحات بأنها "كاذبة" جملة وتفصيلاً.

واعتبرت منظمات حقوقية أن تصريحات ظريف متناقضة مع الواقع ومع القمع الذي تعرض له النساء والأقليات وباقي شرائح الشعب الإيراني يوميا والانتهاكات المتواصلة لحقوق الإنسان على أيدي أجهزة النظام المتشدد في طهران.

وتأتي معاقبة ظريف عقب تصنيف واشنطن الشهر الماضي، كلاً من المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وشبكة رجال الدين والمؤسسات التابعة له، بالإضافة إلى ثمانية من كبار قادة الحرس الثوري للمرة الأولى.