.
.
.
.

إيران للأوروبيين: سنقلص التزاماتنا "النووية" ما لم تتحركوا

نشر في: آخر تحديث:

قالت وكالة الطاقة الذرية الإيرانية اليوم الاثنين للموقعين الأوروبيين على الاتفاق النووي المبرم عام 2015 إنها ستقلص التزامها خلال شهر إذا لم يتمكنوا من الوفاء بالتزاماتهم.

ونقلت وكالة الأنباء والتلفزيون الإيرانية عن بهرويز كمال فندي، المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، قوله إن إيران قلصت التزاماتها بالفعل بالاتفاق النووي من خلال الاحتفاظ بأكثر من 130 طنا من الماء الثقيل وأكثر من 300 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب.

وأكد بهرويز أن طهران ستتخذ خطوة ثالثة لتقليص التزاماتها بالاتفاق النووي خلال شهر إذا لم تف الأطراف الأوروبية بالتزاماتها تجاه إيران.

وقال فندي: "مع استمرار تقاعس الأوروبيين عن تنفيذ التزاماتهم (بموجب الاتفاق النووي).. ستتخذ إيران خطوة ثالثة (في تقليص التزاماتها) خلال شهر تقريبا".

وعجزت حتى الآن الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق عن منع الرئيس الأميركي دونالد ترمب من محاولة حمل إيران على قبول فرض قيود أشد على نشاطها النووي وسلوكها بالمنطقة من خلال خنق تجارتها النفطية المهمة.

وهددت إيران بوقف كل صادرات الطاقة من مضيق هرمز الذي تمر منه خمس تجارة النفط العالمية إذا لم تستطع بيع نفطها وفقا لما تم التعهد به في اتفاق 2015 مقابل الحد من برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

ويهدف الاتفاق إلى منع إيران من تصنيع اليورانيوم العالي التخصيب الملائم لإنتاج قنابل نووية في وقت قصير. ويسمح الاتفاق بالاحتفاظ باحتياطيات من اليورانيوم المنخفض التخصيب لا تتجاوز 300 كيلوغرام كحد أقصى و130 طنا كحد أقصى من الماء الثقيل الذي يمكن أن تؤدي كميات كبيرة منه إلى إنتاج البلوتونيوم الذي يمكن استخدامه في صنع قنبلة نووية.

وقال فندي "المؤكد أنه بتجاهل أو بتعليق التزاماتنا سنزيد من سرعة أنشطتنا النووية".

ولم يحدد خطوة إيران المقبلة، ولكن طهران حذرت الشهر الماضي من أنها قد تعيد تشغيل أجهزة الطرد المركزي وزيادة تخصيب اليورانيوم إلى 20%.

ويحدد الاتفاق الحد الأقصى للتخصيب عند 3.67%، وهو مستوى يعد ملائما لتوليد الكهرباء وأقل بكثير من نسبة الـ90% اللازمة لإنتاج أسلحة، على الرغم من أن نسبة 20% ستمثل تقدما كبيرا يقلص بشكل كبير الوقت اللازم لإنتاج قنابل.

وتنفي إيران منذ فترة طويلة سعيها لامتلاك قنبلة نووية ولكن يبدو أنها ترفع مستويات التخصيب بشكل تدريجي كوسيلة ضغط لدفع الأطراف المتبقية في الاتفاق النووي لبذل المزيد لإنقاذه.

وقال كمال فندي إن كل خطوات إيران يمكن العدول عنها إذا قامت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين بحمايتها من العقوبات الأميركية.