.
.
.
.

إيران تعلن مجدداً تفكيك شبكة تجسس أميركية

نشر في: آخر تحديث:

أعلن وزير الاستخبارات الإيراني، محمود علوي، عن تفكيك شبكة تجسس تابعة للمخابرات المركزية الأميركية، وهذا هو الإعلان الثاني خلال شهر عن كشف جواسيس يعملون لصالح أميركا، بينما رفضت واشنطن صحة تلك التهم بشكل قاطع.

وقال علوي في مقابلة معه القناة الإيرانية الثانية، مساء السبت، إن "الوزارة استطاعت الكشف عن هذه الشبكة التجسسية التي أظهرت أن الأعداء اقتربوا جداً من بعض المسؤولين في البلاد أكثر من أي وقت آخر".

وتعلن أجهزة الاستخبارات الإيرانية بين الفينة والأخرى عن تفكيك شبكات تجسس خلال السنوات الأخيرة، لكن تبين فيما بعد أنها تعتقل مجموعات من الصحافيين أو المنتقدين السياسيين أو نشطاء القوميات بتهمة "التجسس" دون تحديد مفهومها وتفاصيلها.

فضيحة تلفيق

وخلال الأيام الماضية، أثارت ملابسات اغتيال علماء نوويين إيرانيين، جدلاً كبيراً في أوساط النظام الإيراني حول مصداقية أجهزة الاستخبارات، وذلك إثر وثائقي بثته قناة "بي بي سي" الفارسية التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية، كشف خلاله أحد المتهمين المفرج عنهم عن كيفية تلفيق التهم له وعشرات آخرين ممن تم إعدام بعضهم باعترافات قسرية أخذت منهم تحت التعذيب.

وکشف مازيار إبراهيمي خلال الوثائقي کیف تم اعتقاله وتعذيبه من قبل وزارة الاستخبارات الإيرانية عام 2012 ليعترف قسراً بالتورط في اغتيال علماء نوويين إيرانيين لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد".

ثم تحدث عن نجاته من الإعدام و107 معتقلين آخرين مثله بأعجوبة، وتبرئتهم من التهم من خلال تضارب تحقيقات كل من جهاز استخبارات الحرس الثوري ووزارة الاستخبارات في عهد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

وطالب عدد من النواب والسياسيين الإيرانيين الحكومة الإيرانية والأجهزة الأمنية بتقديم أيضاحات حول اعتقال مئات الأبرياء وإعدام أحدهم، مجيد جمالي فشي، بتهمة التورط في قضية اغتيال العلماء النوويين.

وقال النائب علي مطهري إن "من اعتقلوا الأبرياء وعذبوهم وعرضوهم في اعترافات المتلفزة تحت الضغوط مثل التي تعرض لها إبراهيمي، يجب أن يتحملوا المسؤولية".

وأضاف: "نحن سعداء بأن هؤلاء الأبرياء لم يتم إعدامهم، لكن يجب أن تتم محاسبة الحكومة ووزير الاستخبارات السابق حيدر مصلحي".

كما دعا إلى استجواب وزير الاستخبارات الحالي علوي، مضيفاً: "يجب عليه أن يستوضح تفاصيل القضية وملابساتها من وزير الاستخبارات السابق وأن يقدمها للبرلمان".

وكان النائب الإيراني، محمود صادقي، طالب أيضا وزير الاستخبارات في حكومة روحاني، بالتحقيق في ملابسات اغتيال علماء نوويين، قائلا إنه بعث بطلب لرئاسة البرلمان لدعوة الوزير للإجابة على أسئلة حول كيفية اعتقال مازيار إبراهيمي واتهامه بقيادة خلية لاغتيال العلماء النوويين وحديثه حول التعذيب، ومن ثم كيفية تبرئته وإطلاق سراحه حيث يقيم حاليا في ألمانيا.