.
.
.
.

واشنطن تدعم بطل إيران للجودو في مواجهة تهديد النظام

نشر في: آخر تحديث:

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية مورغان أورتيغاس إن الولايات المتحدة تنضم إلى الاتحاد الدولي للجودو لدعم سعيد ملائي، بطل الجودو الإيراني الذي تعرض لضغوط وتهديدات من قبل النظام الإيراني أدت إلى خسارته.

وكان الاتحاد قد انتقد بشدة قيام الحكومة الإيرانية بما اعتبر أنه "تسييس للرياضة" من خلال حرمان ملائي من مبارزة منافسه الإسرائيلي ساجي موكي في بطولة العالم للجودو في طوكيو.

وقال الاتحاد في بيان إنه "لسنوات، مُنع الرياضيون الإيرانيون من التنافس في أي رياضة ضد إسرائيل تحت دواعي الإصابات المشكوك فيها، حيث تم إصدار أمر للرياضيين الإيرانيين في جميع الألعاب الرياضية بسحق أحلامهم".

وجاء في البيان أنه "قبل دقائق قليلة من مسابقة ملائي، تلقى مدربه مكالمة هاتفية من النائب الأول لوزير الرياضة الإيراني يأمره بسحب ملائي لتجنب المنافسة المحتملة بين إيران وإسرائيل، وقد ترافق الطلب بتهديد مزدوج ضد ملائي وعائلته".

أوضح البيان أن "ملائي انهار حرفياً وانفجر بالبكاء، وكانت مشاعر أولئك الذين وراء الكواليس الذين شهدوا هذا مفجعة".

بدوره، قال رئيس اللجنة الأولمبية إن عناصر "الأمن القومي كانوا في منزل والد ملائي وطلبوا منه إخبار ابنه باتباع القانون أو أنه سيواجه مشاكل".

من جهتها، ذكرت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية في تغريدة عبر "تويتر" أن "الولايات المتحدة تنضم إلى اتحاد الجودو في الوقوف مع بطل الجودو الإيراني الشجاع سعيد ملائي، الذي هُدد من قبل النظام في إيران إذا لم يرفض خوض مباراته ضد منافس إسرائيلي".

وأضافت أورتيغاس: "إن المشاركة في الألعاب الرياضية يجب ألا يترتب عليها خوف من الانتقام".

وكان ماريوس فيزر، رئيس الاتحاد العالمي للجودو، قد أكد أن سعيد ملائي ذهب من طوكيو إلى ألمانيا ويعتزم طلب اللجوء هناك، معرباً عن تأييده ودعمه له.

وقال فيزر إن أسرة ملائي تعرضت للضغوط في إيران لكي يتجنب ابنهم مبارزة خصمه الإسرائيلي ما اضطره إلى الخسارة في الدور نصف النهائي.

وكان ملائي البطل الإيراني الوحيد الذي شارك في بطولة طوكيو العالمية باليابان، واحتل المركز الخامس بعد هزيمة منافسيه.

بدوره قال ملائي للصحفيين: "أشكر السيد الرئيس فيزر من أعماق قلبي. أخبرني أنه سيضمن لي ويساعدني للذهاب إلى الألعاب الأولمبية حتى يتحقق حلمي وأستطيع أن أصبح بطلاً أولمبيا. أنا بحاجة إلى مساعدة. حتى لو أخبرتني سلطات بلدي أنه يمكنني العودة دون أي مشاكل، فأنا خائف. أخشى مما قد يحدث لعائلتي ولنفسي".

وأضاف: "أكد الرئيس فيزر أنه يمكنني الاستمرار في المنافسة. أنا رياضي ولست سياسياً، ولم أشارك مطلقاً في السياسة. أريد الامتثال للميثاق الأولمبي".

من جهتهم، قال ناشطون إيرانيون إن لعبة النظام الإيراني باستخدام قضية منع اللاعبين مع منافسة خصومهم الإسرائيليين أصبحت مكشوفة كورقة مساومة سياسية عندما يحتاج إليها، مذكرين ببراغماتية هذا النظام في استخدام الشعارات الدينية.

كما استذكر البعض فضيحة صفقة "إيران كونترا" التي نقلت إسرائيل بموجبها أسلحة إلى إيران عام 1985، إبان الحرب الإيرانية - العراقية مقابل إطلاق سراح رهائن أميركيين.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة