.
.
.
.

تجمد بالثلج.. موت فتى يخض إيران وصيحات ضد "الديكتاتور"

نشر في: آخر تحديث:

صوره هزت إيران، بعد أن تداولها ناشطون معارضون على مواقع التواصل. فبعد أكثر من يومين على اختفائه تحت الثلوج، ظهر الفتى فرهد خسروي ابن الـ 14 ربيعاً، جثة متجمدة.

قصة الفتى المأساوية بدأت منتصف الأسبوع الماضي حين حمل بعض الأمتعة والبضائع على ظهره، وحاول قطع الثلوج، عابراً الحدود الإيرانية لكسب لقمة العيش.

إلا أن الثلوج حاصرته، بعد أن نصبت قوات الحرس الثوري كالعادة، كميناً للعتالين، والمهربين في مناطق غرب إيران، فانتشل الفتى جثة باردة، وشيع في بلدته "ني" التابعة لمدينة مريوان، غرب البلاد، وسط حزن وغضب شعبي.

صيحات الموت للديكتاتور تتعالى.. وقطع الخبز أيضاَ

وقد تحولت مراسم تشييع فرهاد، إلى مظاهرة مناهضة للنظام الإيراني، حيث أطلقت الجماهير في قرية ني التابعة لمدينة مريوان هتاف "الموت للدكتاتور".

وحمل عدد من الشبان قطعا من الخبز بصورة رمزية للتعبير عن أن فرهاد الذي خرج لكسب لقمة عيش لعائلته، وقع في كمين قوات الحرس وتجمد في الثلج وفقد حياته.

يذكر أن العديد من الشباب الأكراد في غرب إيران، ممن تتراوح أعمارهم بين 13 إلى 17 سنة، بالإضافة إلى الأمهات المسنات والشيوخ البالغين من العمر 70 سنة، يعملون في مهنة العتالة عبر الحدود الإيرانية العراقية، مقابل أجور زهيدة.

وتعاني المناطق الكردية في إيران كسائر الأقاليم التي تقطنها القوميات من الفقر المدقع، حيث يعمل حوالي 80 ألف كردي بمهنة العتالة في نقل البضائع على ظهورهم من بين الجبال الوعرة.

كما يتعرض الكثير من العتالين خلال تلك الرحلة الشاقة، إلى الموت برصاص الأمن أو وحدات الحرس الثوري المنتشرة في تلك المناطق.

ولا تعتبر العتالة مهنة معترفا بها، حيث يتم اعتقال الآلاف منهم شهريا على يد السلطات الإيرانية بتهمة التهريب.

إلى ذلك، تشير بيانات مركز الإحصاء الإيراني إلى أن معدل البطالة في المناطق الكردية أعلى من متوسط البطالة في البلاد، حيث يوجد في كرمنشاه أعلى معدل بطالة في البلاد، ومعدل البطالة في كردستان وأذربيجان الغربية أعلى من متوسط معدل البطالة في البلاد بكثير.