.
.
.
.

إيران تهدد صحافيين في لندن.. بخطفهم من الشوارع!

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن تهديدات لإيران للأصوات المعارضة لا يقتصر على الداخل، بل يتعداه إلى الخارج. وكانت عدة قضايا خطف واعتقال أو اغتيال طالت معارضين إيرانيين في الخارج، وتركزت كافة الشبهات حول أيادٍ إيرانية خفية.

وفي جديد تلك التهديدات، كشفت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية في تقرير لها الأحد أن إيران تشن حملة تخويف ضد صحافيين في قناة "إيران إنترناشيونال" التلفزيونية المعارضة ومقرها لندن، مهددة بخطفهم من شوارع بريطانيا إذا لم يتركوا وظائفهم في القناة التي تركز على الشأن الإيراني وكان لها دور بارز في تغطية الاحتجاجات الأخيرة.

وكانت وزارة الاستخبارات الإيرانية أعلنت في وقت سابق عن تجميد أصول موظفي القناة، وقامت باستجواب أقاربهم في إيران.

كما اعتبرت الوزارة موظفي تلك القناة الإخبارية الناطقة بالفارسيّة أنهم "أعداء النظام والثورة" خاصة بعد بث القناة أخبارا وتقارير ومقاطع وصورا حصرية عن القمع العنيف للمظاهرات السلمية في إيران خلال احتجاجات نوفمبر الماضي، والتي قتل فيها المئات برصاص قوات الأمن.

ووفقا للصحيفة البريطانية، فإنه على الرغم من الجهود التي تبذلها طهران للتشويش على ترددات القناة، فإن الشبكة التي تعمل على مدار 24 ساعة تمكنت من الوصول إلى 20 مليون مشاهد ممن يستخدمون الساتلايت المحظور في إيران.

"لن نستسلم"

وقال صادق صبا، محرر الأخبار في "إيران إنترناشيونال" والمدير السابق للخدمة الفارسية في "بي بي سي"، إن النظام "يحاول بشدة إسكات القناة واستهدف ما لا يقل عن 12 من صحافييها". كما أضاف: "إنهم خائفون. لكننا لن نستسلم. لدينا وظيفة يجب القيام بها".

في حين قال الاتحاد الوطني للصحافيين في بريطانيا إن الصحافيين في تلك القناة "تعرضوا للمضايقات من قبل الدولة الإيرانية".

وأضاف الاتحاد في بيان أن " أقارب الصحافيين وأصدقاء أسرهم في إيران يتعرضون للتهديد من قبل الحكومة الإيرانية لتخويف الصحافيين ودفعهم للتخلي عن وظائفهم والعودة إلى إيران أو تهديدهم بالخطف من الشوارع في لندن".

إلى ذلك، قال مجتبى بور محسن، 40 عاماً، وهو محلل في القناة ورئيس تحرير سابق في صحيفة في مشهد شمال شرقي إيران، إن والده البالغ من العمر 75 عاما وأخته الصغرى، التي تعمل مدرسة، استدعيا للاستجواب.

وأضاف: "طالبوهما بمناشدتي الاستقالة في غضون أسبوع والعودة إلى طهران. وقالوا لهما إنه إذا لم أستقل، فسوف يذهبون إلى لندن ويعيدونني إلى إيران".

كما أكد بور محسن، وهو سجين سياسي سابق فر إلى المملكة المتحدة من إيران في أغسطس مع زوجته عقب اشتداد الضغط على عائلته، بعد أن شارك في تحليلات على الهواء حول احتجاجات سابقة، أن أباه أخبرهم أنه لا يستطيع أن يخبره بما يجب فعله.

وتابع "أشعر بالذنب. إنه رجل مسن والإجهاد يضر بصحته. وقد عملت أختي بجد للوصول إلى هذه النقطة من حياتها. أنا قلق فربما تفقد كل شيء".

"هل سيستجوبون والدي مرة أخرى؟"

بدورها قالت مذيعة أخبار طلبت عدم الكشف عن اسمها، إن والديها استجوبا خمس مرات في الشهر واعتقل شقيقها الأصغر.

وأضافت المرأة التي تعيش في لندن مع زوجها وطفلها الصغير: "في كل مرة أخرج فيها مباشرة على الهواء، أول شيء أفكر فيه هو هل سيستجوبون والدي مرة أخرى؟

يذكر أن السلطات قامت بتجميد أصول بعض المراسلين في القناة ومصادرة جوازات سفر أفراد الأسرة.

كما قالت إحدى الموظفات في قناة "إيران إنترناشيونال" إنها تلقت أكثر من 300 مكالمة من أرقام غير معروفة خلال فترة 10 أيام، وغالباً في الليل.

يشار إلى أن وزارة الاستخبارات الإيرانية اعترفت بأنها "رصدت وحددت جميع الحركات والإجراءات" لموظفي "إيران إنترناشيونال". وكتبت على موقعها على شبكة الإنترنت في وقت سابق إن الذين "يخدمون الأجانب" و"يخونون البلد" سيعاقبون!