.
.
.
.

خامنئي يمنع استجواب وزير الداخلية حول قتلى الاحتجاجات

نشر في: آخر تحديث:

أعلن النائب الإيراني علي مطهري أن المرشد الأعلى علي خامنئي رفض استجواب وزير الداخلية عبدالرضا رحماني فضلي، المتهم بتنفيذ أوامر قمع المتظاهرين في احتجاجات نوفمبر والتي أدت إلى مقتل 1500 شخص وفقاً لآخر الإحصائيات غير الرسمية.

ووفقا لموقع "إيلنا"، فقد أكد مطهري في تصريحات، الثلاثاء، بأن طلباً تم تقديمه إلى هيئة رئاسة البرلمان من أجل استجواب وزير الداخلية بهدف إقالته "لكن المرشد الأعلى عارض ذلك".

وكان مطهري قال الأسبوع الماضي إن إقالة وزير الداخلية عبدالرحمن رحماني فضلي ستتم إذا وافق المرشد الأعلى على هذه الخطوة.

ويترأس وزير الداخلية وفق القانون "مجلس الأمن القومي" حيث يتحمل تبعاً لذلك المسؤولية المباشرة عن قمع الاحتجاجات بشكل دموي.

وكان الوزير قد دافع عن قيام قوات الأمن والحرس الثوري والباسيج بقتل المتظاهرين بالرصاص الحي وذلك خلال جلسة في البرلمان، حسبما نقل عنه النائب محمود صادقي.

وقال صادقي في تصريحات الأسبوع الماضي إن "فضلي وردا على سؤال أحد نواب المحافظات حول أسباب إطلاق النار على الرأس وليس على أرجل المتظاهرين وإطلاق النار تحت الحزام، بالقول إن إطلاق النار شمل استهداف الأرجل أيضا".

وأضاف صادقي: "النواب اندهشوا من إجابة الوزير الذي يعلن هذه القضية بكل برودة أعصاب".

وبات من الواضح أن أمر إطلاق النار جاء من خامنئي نفسه وأنه يدافع عن المسؤولين الذين نفذوا أوامره. كما حصل وزير الداخلية رحماني فضلي على جائزة "الإدارة الجهادية" بعد الاحتجاجات؛ كعلامة على أن دوره في حملة القمع هو موضع تقدير من خامنئي.

وكانت وكالة "رويترز" قد ذكرت في تقرير الاثنين، نقلا عن مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى لم تسمهم، أن المرشد الإيراني علي خامنئي هو من أصدر الأوامر لقمع الاحتجاجات السلمية التي أودت بحياة حوالي 1500 محتج، وسط نفي من قبل علي رضا ظريفيان، مسؤول العلاقات العامة في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني لصحة المعلومات دون أن يقدم أية معلومات عن عدد الضحايا.

يذكر أن منظمة العفو الدولية قدرت حصيلة قمع الاحتجاجات الأخيرة في إيران لحد الآن بـ304 قتلى والآلاف من الجرحى سقطوا برصاص الأمن والحرس الثوري بين 15 و18 نوفمبر الماضي لكنها أكدت بأن الرقم أكبر بكثير مما وثقته.

من جهته اتهم النائب مطهري وزير الداخلية الإيراني بسوء إدارة قضية رفع سعر البنزين الذي أدى إلى إطلاق شرارة الاحتجاجات التي قال بأنها "دمرت الجمهورية الإسلامية".

وبينما سارع المسؤولون إلى إلقاء اللوم على بعضهم البعض في الاحتجاجات، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني في وقت سابق إن جميع القضايا المتعلقة بتنفيذ ارتفاع الأسعار قد تم تفويضها إلى وزارة الداخلية.