.
.
.
.

إيران: لا يحق لأميركا التدخل في علاقتنا مع فنزويلا

نشر في: آخر تحديث:

هاجم المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي موقف الإدارة الأميركية التي نددت فيه بتقدم طهران مساعدات سرية لفنزويلا للتغلب على نقص النفط الذي تعاني منه.

ووفقاً لوكالة الطلبة الإيرانية "إيسنا"، فقد أجاب ربيعي خلال مؤتمر صحفي اليوم الاثنين، رداً على سؤال حول قيام إيران بتقديم خدمات هندسية لفنزويلا وتلقيها سبائك ذهبية مقابل ذلك، بالقول إن "العلاقات بين إيران وفنزويلا قانونية وتستند إلى اتفاق. ولا علاقة لأي دولة ثالثة بها".

وأضاف: "أميركا ودول أخرى تثير زوبعة إعلامية حول هذا الموضوع، لكنها يجب أن تعلم أن التفاهم والتفاعل بين إيران وفنزويلا مبني على مبادئ القانون الدولي، ولا علاقة للدول الأخرى به".

وكان اليوت ابرامز، المسؤول عن ملف فنزويلا في الإدارة الأميركية، قد قال الخميس الماضي إن إيران أرسلت العديد الطائرات، بما في ذلك خلال الأسبوع الجاري، إلى فنزويلا للحصول على الذهب في مقابل الخدمات التي قدمتها لكراكاس. وأضاف أن هذه الطائرات تنقل معدات تنقص القطاع النفطي الفنزويلي، وتعود محمّلة بالذهب في مقابل ذلك.

لكن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي رد على تصريحات ابرامز مؤكداً أنها "تهم لا أساس لها". وأضاف أنها تأتي في إطار "ممارسة مزيد من الضغوط على حكومة (الرئيس الفنزويلي نيكولاس) مادورو والإخلال بالعلاقات التجارية بين طهران وكراكاس".

واعتبر أن "الإدارة الأميركية فشلت في تنفيذ سياساتها ضد فنزويلا، والتي شملت فرض حظر اقتصادي وتهديد عسكري وأخيراً تشكيل مجلس انتقالي، ولذا تحاول من خلال هكذا اتهامات الإخلال بخطة الحكومة الفنزويلية لصيانة مصافي المشتقات النفطية، بما فيها البنزين، لسد النقص الحاصل بسبب الحظر الأميركي الجائر".

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد قال الأسبوع الماضي إن "طائرات متعددة" تابعة لشركة "ماهان" الإيرانية نقلت "دعماً غير معروف" إلى حكومة فنزويلا، وطالب بوقف هذه الرحلات الجوية وبقيام دول أخرى بمنع تحليق طيران "ماهان" فوق أجوائها.

وكانت وكالة "أسوشيتد برس" قد أفادت الشهر الماضي أن شركة "ماهان" تقوم بتوصيل المكونات الكيمياوية الرئيسية المستخدمة لإنتاج البنزين للمساعدة في إنعاش مصفاة قديمة في فنزويلا التي تعاني أزمة اقتصادية حادة، ومن نقص كبير في البنزين، رغم امتلاكها أكبر احتياطيات نفطية في العالم.

وتخضع كل من إيران وفنزويلا لعقوبات أميركية شديدة. وقد طوّر البلدان على مدى العقدين الماضيين علاقات ثنائية وثيقة.

وتواصل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حملة ضغط قصوى تهدف إلى الإطاحة برئيس فنزويلا، نيكولاس مادورو، وتعتبر زعيم المعارضة خوان غوايدو الزعيم الشرعي للبلاد.