.
.
.
.

منظمة تدين سجن إيران محتجين على إسقاط طائرة أوكرانيا

نشر في: آخر تحديث:

دانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إصدار أحكام بالسجن ضد أكثر من 13 شخصا، بسبب الاحتجاج السلمي على إسقاط الحرس الثوري الطائرة الأوكرانية بصاروخين ومقتل جميع ركابها المدنيين وطاقم الطائرة، في يناير الماضي.

وأكدت المنظمة ومقرها في نيويورك في بيان مساء الجمعة، أن إيران بدلا من فتح تحقيق والتعاون مع أسر الضحايا، تقوم بإسكات الأصوات المنتقدة.

وكان المتحدث باسم السلطة القضائية غلام حسين إسماعيلي أعلن في مؤتمر صحافي في وقت سابق أن نحو 30 شخصا اعتقلوا بسبب بالاحتجاجات.

وقال مايكل بَيْج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، إن "السلطات الإيرانية تعتمد أساليبها المعتادة للتهرب من المحاسبة، فهي ترفض تقديم أي معلومات عن التحقيقات في المسؤولية عن الخطأ القاتل، بينما لا يضيّع القضاة أي وقت في الحكم على أشخاص احتجوا على مقتل 176 شخصا".

ومن المحكومين طالب الهندسة المدنية في جامعة طهران مصطفى هاشمي زاده، الذي نشر في 1 مايو/أيار، تغريدة على "تويتر" قال فيها إن الفرع 26 من المحكمة الثورية حكم عليه بالسجن خمس سنوات بتهمة "التجمع والتآمر لزعزعة الأمن الوطني" وكذلك السجن سنة إضافية، وثلاثة أشهر من الخدمة العامة في مستشفى للصحة العقلية، و74 جلدة، وحرمته من دخول السكن الجامعي لسنتين بسبب "الإخلال بالنظام العام".

كما نشر طالب آخر في جامعة طهران، هو أمير محمد شريفي، تغريدة على تويتر كشف فيها أن المحكمة ذاتها حكمت عليه بالسجن ستة أشهر للمشاركة في "الدعاية ضد الدولية"، بعد أن صوّر عناصر أمن بملابس مدنية يدخلون السكن الجامعي ونشر الصور على تويتر.

وفي 26 أبريل/نيسان، نشر موقع "زيتون" الإخباري نسخة عن قرار المحكمة الثورية في آمُل في محافظة مازندران، الذي يحمل حكما على 11 شخصا بالسجن ثمانية أشهر بتهمة نشر "دعاية ضد الدولة" و"إطلاق شعارت ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية" و"التقاط الصور وفيديوهات" خلال إضاءة شموع لضحايا إسقاط الطائرة في تجمع احتجاجي.

وذكرت هيومان رايتس ووتش أن السلطات الإيرانية تعهدت بالتحقيق في الهجوم، لكنها لم تنشر أي معلومات عن التحقيقات. كما أنها لم تسمح للبلدان المتأثرة بالوصول إلى أدلة أساسية.

وفي 11 مارس/آذار، قال رئيس الوفد الإيراني لدى "منظمة الطيران المدني الدولي" لـ "رويترز" إن إيران "وافقت على إرسال الصندوقين الأسودين من الطائرة الأوكرانية إلى كييف للتحليل"، غير أن إيران لم ترسلهما بعد.

يذكر أن كندا، التي يشكل مواطنوها أغلب ركاب الطائرة، بالإضافة إلى الدول الأخرى التي لديها مواطنون على متن الطائرة، دعت إيران في مناسبات عدة إلى التعاون مع المبادرات للتحقيق المشترك.

ووفقا لـ "هيومان رايتس ووتش"، أعرب أهالي الضحايا عن مخاوف من أن يؤدي انتشار فيروس كورونا إلى تباطؤ الدفع نحو العدالة لأحبتهم.

يذكر أن الحرس الثوري الإيراني استهدف طائرة ركاب أوكرانية بصاروخين وقتل 176 راكبا وطاقم الطائرة بعد ساعات من شنه هجوما على قاعدة عراقية يتواجد فيها قوات أميركية ردا على اغتيال واشنطن لقائد فيلق القدس قاسم سليماني، لكنه ادعى في وقت لاحق أن "خطأ بشريا" كان السبب وراء ذلك.

وحمل أسر الضحايا في دعاوى قضائية دولية، كل من المرشد الإيراني والحرس الثوري مسؤولية إسقاط الطائرة من خلال سماحهم بالرحلات المدنية بينما كانوا يحضرون لقصف القوات الأميركية ويتوقعون حدوث مواجهة.