.
.
.
.

الأمن الإيراني يشن حملة اعتقالات ضد ناشطين في الأهواز

نشر في: آخر تحديث:

أفادت وكالة "هرانا"، الناطقة باسم مجموعة ناشطي حقوق الإنسان الإيرانيين، بأن قوات الأمن الإيرانية شنت حملة اعتقالات ضد ناشطين عرب أهوازيين في مدينة تستر (شوشتر) شمال إقليم الأهواز.

كما قالت المنظمة في تقرير السبت إنه تم اعتقال 8 ناشطين، بينهم شبان تحت الـ18 عاماً، وهم حكيم الكعبي، علي البدوي، محمد البدوي، حامد الزغيبي، أيوب الطرفي، عامر رحيمة، حامد العقيلي، ومصطفى العقيلي، ضمن حملة مداهمة لمنازلهم في أحياء مختلفة من المدينة.

ووفقاً للتقرير، لم تذكر السلطات أسباب الاعتقالات ولا التهم الموجهة للناشطين.

الباسيج والحرس الثوري

يذكر أن قائد شرطة إقليم الأهواز (خوزستان)، حيدر عباس زاده، كان أعلن في مقابلة مع التلفزيون الإيراني الحكومي عن اعتقال 8 أشخاص في مدينة الفلاحية جنوب الإقليم الأربعاء الماضي.

وقال عباس زاده إن "المعتقلين كانوا قد استهدفوا قائد ميليشيات الباسيج في بلدة دار خوين، عبد الحسين مجدم، وهاجموا بالأسلحة مقرات للحرس الثوري والشرطة وأقدموا على السطو المسلح".

وكان الإقليم قد شهد احتجاجات لأهالي قرى منطقة الغيزانية جنوب الأهواز، الذين تجمعوا السبت اعتراضاً على نقص مياه الشرب، فردت السلطات بإطلاق الرصاص المطاطي، ما أدى إلى جرح عدد من الشبان.

إلى ذلك تم تداول صور وفيديوهات لأحد الشبان المصابين، يدعى حسن المجدم، حيث كانت ساقه تنزف دماً، على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد تحولت هذه الأحداث إلى القضية الأكثر سخونة الأسبوع الماضي.

ضرب وقنابل مسيلة للدموع

ووفقاً لمنظمة حقوق الإنسان الأهوازية، "هاجمت قوات الأمن الإيرانية تجمع الأهالي عندما قام شبان غاضبون بإغلاق طريق الأهواز - معشور. واعتدت قوات الأمن على المتظاهرين بالضرب وألقت القنابل المسيلة للدموع لتفريق المواطنين".

يشار إلى أن الإقليم يشهد موجة من الغضب الشعبي المتزايد، خاصة بعد الاحتجاجات الواسعة التي عمت البلاد في نوفمبر الماضي، عندما قتلت قوات الأمن الإيرانية مئات المتظاهرين في مختلف مدن البلاد، بينما شهد إقليم الأهواز مجزرة في مدينة معشور حيث استخدمت قوات الأمن والحرس الثوري الدبابات والأسلحة الثقيلة لإخماد المسيرات.

كمت تحذر أوساط سياسية وحكومية من موجة أخرى من الاحتجاجات وشكل أوسع نظراً إلى الوضع الاقتصادي المتردي في البلاد.

وتحتوي منطقة الأهواز على حوالي 80% من احتياطيات النفط في إيران، وهي غنية بالأنهار وخزانات المياه، لكنها تعاني من الفقر والتهميش ونقص مياه الشرب والبطالة وانتشار المخدرات والتلوث البيئي والأمراض، وفق منظمات حقوقية.