.
.
.
.

سجينة كردية مصابة بكورونا.. واستخبارات إيران ترفض علاجها

نشر في: آخر تحديث:

أصيبت السجينة السياسية الكردية، زينب جلاليان، التي تقضي حكماً بالسجن مدى الحياة، بمرض كوفيد-19 إثر تفشي فيروس كورونا بسجن قرتشك للنساء في طهران، وفق منظمات حقوقية.

وذكرت شبكة كردستان لحقوق الإنسان في تقرير الأحد، نقلاً عن والد زينب، علي جلاليان، قوله إن وزارة الاستخبارات رفضت أن تنقل سلطات السجن ابنته إلى المستشفى لتلقي العلاج.

يشار إلى أن زينب محتجزة حالياً في زنزانة الحجر الصحي للمصابين بكورونا داخل طبابة سجن قرتشك، مع العديد من مرضى كوفيد-19.

ووفقاً للمنظمة، ترفض السلطات طلب عائلتها بأن تُرسل إلى المستشفى على وجه السرعة بسبب حالتها الصحية المقلقة.

كما تعاني زينب من مشاكل في البصر، حيث تعتقد عائلتها أنها أُصيبت عندما رطم المحققون رأسها في الحائط عدة مرات، مما أدى إلى إصابتها بكسر في الجمجمة ونزيف في الدماغ وعجز في الرؤية، وتم منع العلاج عنها.

سجن سيئ السمعة

يذكر أن سجن قرتشك للنساء في طهران سيئ السمعة بسبب اكتظاظه وظروفه غير الصحية، حيث غالباً ما يتم إرسال السجينات السياسيات هناك كعقاب لهن. ويتم وضع السجينات السياسيات هناك مع المجرمين الخطرين للغاية، للضغط عليهن، كي يتراجعن عن آرائهن السياسية ومواقفهن المعارضة للنظام.

يشار إلى أن زينب جلاليان، البالغة من العمر 38 عاماً، هي السيدة الوحيدة من بين السجناء السياسيين التي تقضي عقوبة السجن المؤبد في إيران. وتم اعتقالها في يوليو/تموز 2007 في كرمانشاه بتهمة الانتماء إلى حزب كردي معارض، ولم تخرج حتى يوم بإجازة مؤقتة كالتي تمنح لبعض السجناء في بعض الأحيان.

حُكم على جلاليان بالإعدام عام 2009 بعد محاكمة سريعة وصفتها منظمات حقوقية بالصورية، بتهمة الانتماء إلى حزب الحياة الحرة الكردستانية (بيجاك PJAK) المحظور في إيران. تم تخفيض عقوبتها في وقت لاحق إلى السجن مدى الحياة، رغم إنكارها التهم الموجهة ضدها.

تعذيب وسوء معاملة

وأعربت منظمات حقوق الإنسان الدولية، بما في ذلك منظمة العفو الدولية، مراراً وتكراراً عن قلقها بشأن صحة زينب جلاليان، وحرمانها من الرعاية الطبية المناسبة حتى عندما كانت في خطر فقدان بصرها. كما دانت تعرضها للتعذيب وعدم تمكنها من الاتصال بمحام وغيره من ضروب سوء المعامل، حيث أصبح لديها العديد من الحالات الطبية، بما في ذلك مشكلة في القلب ومشاكل في البصر وعدوى حادة في الأسنان.

وشهدت السجون الإيرانية حالات تمرد واحتجاجات ضد تفشي كورونا وعدم منح السجناء إجازات طبية، إلا أنه تم قمعها بعنف خاصة في سجون الأهواز التي قتل فيها حوالي 35 معتقلاً برصاص الأمن.