.
.
.
.

محامي القاضي الإيراني: موكلي لم يكن شخصاً ينوي الانتحار

نشر في: آخر تحديث:

قال محامي غلام رضا منصوري، المتهم في قضية أكبر طبري، في مقابلة جديدة، إن موكله "لم يكن ينوي الانتحار"، وكان قد أعلن الأسبوع الماضي أن لديه "أشياء كثيرة ليقولها".. لكن متحدثاً باسم وزارة الخارجية الإيرانية وصف وفاة منصوري بأنها أشبه بـ"الانتحار".

وفي مقابلة مع وكالة أنباء "إيلنا"، اليوم السبت 20 يونيو، قال محامي منصوري، أمير حسين نجف بور ثاني، إن مُوكِّله قال له يوم الثلاثاء الماضي: "أُريد أن أُدافع عن نفسي في بلدي، ولديَّ الكثير لأقوله".

وأضاف أن "هذه الأمور تشغل أذهاننا، وننتظر معرفة كواليس هذه القضية". وقال محامي منصوري عن مرض موكله: "مرضه كان سرطانًا، وربما البواسير، وأنا لا أعرف تفاصيله، وعندما حاول العودة إلى إيران عن طريق البر، تفاقم مرضه وعاد إلى رومانيا".

وقد تكهَّن بعض المحللين بأن غلام رضا منصوري ربما يكون قد قُتل. وقارن حسام الدين آشنا، مستشار حسن روحاني، في تغریدة له، وفاة منصوري بوفاة سعيد إمامي، نائب وزير المخابرات السابق، وأحد المتهمين في سلسلة من "جرائم القتل"، في السجن.

من جانبها، قالت شرطة بوخارست، إن العاملين في فندق "دوك" في بوخارست بالعاصمة الرومانية وجدوا منصوري ميتًا في بهو الفندق بعد سقوطه من ارتفاع. وقالت شرطة بوخارست في بيان رسمي، إن "التحقيقات في سبب الوفاة جارية".

تفاصيل جديدة

تكشفت بعض تفاصيل مقتل القاضي اﻹيراني الهارب غلام رضا منصوري أمس الجمعة في رومانيا.

وقالت شرطة العاصمة بوخارست، إن المعلومات اﻷولية تشير إلى سقوط منصوري، المتهم في قضية فساد، من ارتفاع، في بهو الفندق الذي كان يقيم به، مشيرة إلى أن تحقيقًا جاريًا لتحديد سبب الوفاة.

جاء ذلك في بيان أصدرته شرطة بوخارست، أوضحت فيه بعض التفاصيل الأولية لحادث مقتل القاضي منصوري، يوم الجمعة 19 يونيو/حزيران 2020، مبينة أن موظفي الفندق عثروا على جثة غلام رضا منصوري في بهو الفندق بعد سقوطه من ارتفاع.

وفي وقت سابق، ذكرت إذاعة "أوروبا الحرة"، في تقرير لها، أنه "تم رمي المنصوري من نافذة غرفته بالفندق الذي كان يقيم به ومات فورًا".

وحسبما ذكر التقرير، فإنه في الساعة الـ2:30 بعد الظهر بالتوقيت المحلي، أبلغ أحد موظفي الفندق الشرطة أنه تم العثور على جثة في الفندق الذي كان يقيم به منصوري.

وقالت شرطة بوخارست في بيانها، إن تحقيقًا جاريًا لمعرفة سبب الوفاة، وما إذا كان الرجل قد تم إلقاؤه من النافذة أو انتحر. ولم تذكر الشرطة في البيان اسم منصوري مباشرة، لكنها قالت: "ثبت أن هذا الرجل الذي يبلغ من العمر 52 عامًا، أجنبي ومعاقَب بتهمة ارتكاب جريمة في دولة أخرى".

‏وفي الوقت نفسه قالت مُراسلة إذاعة "أوروبا الحرة"، آدابنا رادولسكو، في لقاء مع قناة "إيران إنترناشيونال"، إن القاضي غلام رضا منصوري، الهارب إلى رومانيا، تم قذفه من الطابق السادس في الفندق الذي كان يُقيم فيه. وأضافت أن الشرطة تحقق فيما إذا كان الحادث جريمة قتل أو انتحارًا.

مكان جريمة قتل القاضي غلام منصوري
مكان جريمة قتل القاضي غلام منصوري

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، ألقت الشرطة الرومانية القبض على منصوري، وكان من المقرر أن تقضي محكمة في بوخارست بتسليمه إلى إيران، الشهر المقبل.

أُطلق بشروط خاصة

وكان غلام حسين إسماعيلي، المتحدث باسم القضاء في إيران، قد أكد سابقًا اعتقال منصوري، القاضي المتهم في قضية الفساد المالي بالسلطة القضائية، في رومانيا، ولكن بعد اعتقاله، قرر قاضٍ في محكمة بمدينة بوخارست إطلاق سراحه حتى 10 يوليو/تموز المقبل، بشروط خاصة.

وكان منصوري تحت المراقبة القضائية لمدة 30 يومًا، وكان أمام طهران حتى 10 يوليو لتقديم وثائق التسليم.

الفندق حيث كان يقيم القاضي غلام منصوري
الفندق حيث كان يقيم القاضي غلام منصوري

وطلب القاضي الروماني من إيران تقديم الأدلّة المتعلقة بطلب تسليمه إلى بلاده إلى المحكمة حتى التاريخ المذكور.

كان منصوري قاضيًا في لواسان (شمالي إيران)، وهو متهم بتلقي رشوة بقيمة 500 ألف يورو مقابل السماح بالبناء "غير القانوني" لفيلتي "باستي هليز" و"كلاك".

ملاحق في إيران وخارجها

وفي وقت سابق، ذكرت منظمة "مراسلون بلا حدود"، ومكتبها في ألمانيا، ومنظمة "حرية الصحافة والصحافيين"، أن محكمة فيدرالية ألمانية قد رفعت دعوى ضد منصوري.

الشارع حيث كان يقيم القاضي غلام منصوري
الشارع حيث كان يقيم القاضي غلام منصوري

في الوقت نفسه، دعا عدد من منظمات حقوق الإنسان والنشطاء إلى محاكمة منصوري بألمانيا.

هذا بينما كان يواصل نشطاء إيرانيون ومنظمات حقوقية حملة دولية لمقاضاة منصوري بتهم القمع وانتهاكات حقوق الإنسان وسجن عشرات الصحافيين تعسفاً.

يُشار إلى أنه خلال جلسة محاكمة أكبر طبري، المسؤول الكبير بالسلطة القضائية اﻹيرانية، أكد ممثل النائب العام أن القضاء الإيراني "ظنَّ" أن منصوري موجود في إيران؛ وذلك لأنه ترك هاتفه المحمول مفتوحًا بالبلاد.