.
.
.
.

إيران.. القبض على عصابة تشتري أطفال أسر فقيرة بثمن بخس

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت الشرطة الإيرانية عن اعتقال مواطنين إيرانيين قاموا ببيع أطفالهم الرضع وذلك بعد انتشار صور لإعلانات بيع العديد من الأطفال الإيرانيين عبر مواقع التواصل، الأمر الذي أثار جدلا وردود أفعال غاضبة لدى الرأي العام.

ووفقا لوكالة الطلبة الإيرانية "إيسنا" فقد أكدت الشرطة الإيرانية اعتقال ثلاثة أشخاص مساء الثلاثاء، فيما يتعلق بقضية بيع طفلين.

وصرح حسين رحيمي، قائد شرطة طهران، لوكالة "إيسنا"، أن الاعتقالات جاءت بعدما تم التعرف على الشخص الذي نشر إعلانًا لبيع الأطفال.

ووفقاً للشرطة، فقد تم العثور على طفل عمره 20 يوماً وطفل آخر عمره شهران بحوزة المعتقلين الذين زعموا أنهم "قاموا بشراء هؤلاء الأطفال من عائلات فقيرة مقابل مبالغ قليلة".

ثمن بخس

وأفادت "إيسنا" فقد اشترى المتهمون هؤلاء الأطفال من عائلاتهم بثمن بخس وبحوالي 5 إلى 10 ملايين تومان (بين 200 و250 دولار).

يذكر أنه خلال الآونة الأخيرة، انتشرت على الإنترنت العديد من الإعلانات مرفقة بصور أطفال رضع معروضين للبيع في مختلف أنحاء إيران، بالإضافة إلى مبالغ بيعهم.

وأثارت تلك الصور والإعلانات ردود فعل واسعة النطاق بين مستخدمي وسائل التواصل الإيرانية، ما دفع السلطات إلى التحقيق بالقضية.

وتقول الشرطة إن الكثير من الناس اتصلوا وبلغوا عن القضية، حيث ادعى بائعو الأطفال أنهم يمكنهم أيضًا الحصول على بطاقة هوية جديدة للأطفال الذين يتم بيعهم.

وتقول الشرطة إنها تمكنت من معرفة أسرتي الطفلين اللذين تم تسليمهما إلى مركز للرعاية الاجتماعية إلى حين البت في مصيرهما.

وأجرت "إيسنا" مقابلة مع أحد المتهمين، البالغ من العمر 27 عاماً، الذي قال إنه يمر بوضع مالي سيئ، وإنه اشترى الأطفال من عائلات فقيرة وأعطاهم للأسر الثرية التي تستطيع رعايتهم بشكل جيد.

وتعتبر منظمة الرعاية الاجتماعية في إيران، أمر بيع وشراء الأطفال معادلًا لـ"الاتجار بالبشر" لكلا الطرفين.

ظاهرة منتشرة

هذا بالرغم من أن قضية بيع الأطفال في إيران ليست جديدة، حيث أفادت وسائل الإعلام مرارًا وتكرارًا بأن العائلات الفقيرة والعديد من النساء المطلقات يبعن أطفالهن، لكن موضوع البيع عبر الإنترنت أثار ردود أفعال واسعة النطاق.

وفي أواخر شهر مايو/ أيار من هذا العام، أعلنت الشرطة أنها ألقت القبض على عصابة تبيع أطفالًا في محافظة جرجان، شمال شرق إيران.

وبحسب الشرطة، فإن المتهمين كانوا عبارة عن رجل و4 نساء يتعرفون على الأمهات الفقيرات ويدفعون لهن ثمن الطفل منذ بداية الحمل وحتى ولادة الطفل، ثم يأخذون الأطفال بعد الولادة.